تشغيل منشأة معالجة نفايات إكسبو دبي أواخر 2019

الإثنين 03 يونيو 2019
دبي - مينا هيرالد:

توقع عبد العزيز عبدالله رئيس مجلس إدارة مجموعة  دلسكو ، وهي شريك إدارة خدمات النفايات لإكسبو 2020 دبي، أن تبدأ الشركة بتشغيل منشأتها الجديدة لمعالجة النفايات في موقع الحدث خلال الربع الرابع من العام الجاري.

وأوضح في تصريحات لصحفية "البيان" أن المنشأة والمرافق التابعة لها تشمل خطوط فرز مؤتمتة بالكامل بطاقة معالجة 10 أطنان من النفايات في الساعة، وهي تتمتع بقدرة على العمل دون توقف على مدار 24 ساعة في اليوم و365 يوماً في السنة.

ولفت أن المنشأة تم تصميمها بطريقة مبتكرة تراعي أفضل معايير الأمن والسلامة البيئية، مؤكداً أن الحلول المبتكرة والمستدامة لمعالجة النفايات التي توظف خلال فترة الحدث ستساهم في بناء إرث مستدام بعد اختتام فعاليات هذا الحدث من خلال دستركت 2020 ومنطقة دبي الجنوب.

ولفت إلى أن الشركة توفر المعالجة الذكية للنفايات العضوية من خلال تزويد عملائها بعملية فريدة تقوم بتحويل النفايات العضوية عن طريق الإنزيمات (غالباً المواد الغذائية والنفايات الخضراء) إلى شكل من أشكال السماد العضوي (التربة المخصبة)، والذي سيتم توظيفه في معالجة النفايات العضوية خلال إكسبو 2020.

وأوضح عبدالله آليات إدارة النفايات في موقع إكسبو 2020 ، حيث سيتم جمع النفايات من المكبات وإيصالها إلى مرفق النفايات المركزي في موقع الحدث، وهذه العملية بحد ذاتها ستخفف انبعاثات الكربون، ومن المقدر أن يبلغ حجم النفايات اليومية خلال فترة انعقاد إكسبو 173 طناً بواقع 39% من النفايات الممكن إعادة تدويرها، و48% من النفايات العضوية، و13% من النفايات العامة، وسيتم فرز هذه النفايات من خلال حاويات خاصة موزعة على كل مساحة المعرض.

وسيجري العمل على إرسال النفايات من المنشأة المتواجدة في موقع الحدث إلى مرافق دلسكو الرئيسية، حيث ستتم مجموعة من عمليات الاستعادة والفرز الإضافية بهدف تحويلها إلى منتجات جديدة.

وعلى سبيل المثال، سيتم تحويل المواد البلاستيكية بمختلف أنواعها إلى ملابس وأكياس وعبوات بلاستيكية، أما النفايات الورقية فسيجري تحويلها إلى مواد متنوعة من الكرتون والأطباق وحاملات الأكواب، في حين سيتم تحويل النفايات الزجاجية إلى أطباق وعبوات وقوارير زجاجية. ونؤكد أن عملية معالجة النفايات العضوية ستكون وفقاً لأرقى معايير الصحة والسلامة، حيث سيتم تحويلها إلى موارد وأسمدة عضوية متنوعة.

وحول الشراكة بين دلسكو وإكسبو، أكد عبدالله أن دلسكو، بوصفها شركة إماراتية، معنية بالمساهمة في إنجاح هذه الاستضافة وإضافة إنجاز جديد إلى سجل الإمارات المميز، حيث تتمتع الشركة بخبرة تمتد لأكثر من 80 عاماً في مجال تقديم خدمات وحلول مستدامة تشكل إضافة نوعية لجميع الشركات التي تتعامل معها، كما تتميز بتنوع خبرات فريق العمل لديها الذي يضم نخبة من أهم المختصين في مجال الحلول المتكاملة والإدارة البيئية، وأضاف: إن أحد أبعاد الشراكة مع إكسبو 2020 يتمثل في توظيف حلول مبتكرة تجعل «إكسبو 2020» في دبي واحداً من أكثر الدورات استدامة على مدى تاريخه الممتد لأكثر من 160 عاماً.

ولتحقيق هذا الهدف سنقوم ببناء منشأة في موقع المعرض وستباشر عملها قبل الانطلاق الرسمي للحدث وتستمر أثناء انعقاده، معتمدين في ذلك على أحدث التقنيات الذكية التي تقلل من إنتاج النفايات وإعادة تدويرها وتحويلها إلى مواد قابلة للاستخدام. كما تتضمن هذه الاتفاقية أيضاً تقديم الدعم للشركات المحلية الصغيرة والمتوسطة التي تعمل في مجال إعادة تدوير الزجاج والمعادن وغيرها من المواد.

وفيما يتعلق بأبرز آليات ومكونات الاقتصاد الدائري بالنسبة لموقع إكسبو 2020 قال عبدالله: نتبنى نهجاً عملياً مستداماً عماده التوعية والتثقيف لكل أفراد المجتمع بالأهمية المتزايدة للممارسات البيئية الخضراء، وثقافة إعادة التدوير والاستعمال، وحث كل أفراد المجتمع على إعادة تدوير واستعمال ما يمكن استخدامه من النفايات على مختلف أنواعها، وتشجيع فرز النفايات من المصدر كل وفق فئتها المعينة ليتم معالجتها واستعادتها وإعادة تدويرها بالطريقة المثلى، الأمر الذي يسهم في إعادة هذه المواد إلى دائرة الاقتصاد، ويحقق فائدة اقتصادية وقيمة مضافة، إلى جانب الأهمية البيئية الكبيرة لهذه الممارسات في الحفاظ على البيئة للأجيال القادمة.

وخلال إكسبو 2020، ستقوم «دلسكو» بإعادة تدوير النفايات الناتجة في الموقع وتحويلها إلى مواد ومنتجات جديدة يمكن استخدامها خلال وقت الحدث مما يساهم في تعزيز مفهوم الاقتصاد الدائري.

وحول أهم المقومات التي ساهمت بفوز «دلسكو» بالشراكة مع إكسبو 2020 قال عبدالله: يعد أحد أهم أسباب نجاحنا هو شغفنا بتطبيق أفضل الممارسات العالمية في البيئة والصحة والسلامة وممارسات الاقتصاد الدائري والتي قمنا باستعراضها بشكل افتراضي في فترة ما قبل الحدث، لتقديم مزيج مثالي من التطبيق العملي والابتكار الذي من شأنه أن يحول 85٪ من النفايات بعيداً عن المكبات من إجمالي 173 طناً مترياً من النفايات المتوقع أن يتم إنتاجها يومياً خلال الحدث.

وأضاف: يمكن تلخيص المحاور الرئيسية التي ساهمت في دخولنا في هذه الشراكة الاستراتيجية كالتالي: عمليات إدارة النفايات العملية وتوفير الموارد والمعدات؛ مرافق وعمليات وتقنيات الفرز وإعادة التدوير المبتكرة؛ طرق إعادة الاستخدام المثلى وإعادة توظيف المنتجات المعاد تدويرها من خلال مجموعة متنوعة من حلول الاقتصاد الدائري والشراكات مع الشركات الصغيرة والمتوسطة المحلية.

وتابع قائلاً: بالإضافة إلى اعتماد تقنيات ومفاهيم جديدة تدعم نجاح عملية التحويل خلال الحدث وما بعده؛ والالتزام بمبادئ ومعايير عالمية وأفضل الممارسات المعتمدة لرعاية ورفاهية العمال؛ ووضع خطة واضحة للتثقيف والتوعية من خلال المدارس والجامعات، بما في ذلك برنامج توعية وتعليمي متخصص موجه للشباب في الدولة، ونحن على ثقة بأن هذه المبادرات مجتمعة ستسهم في وضع الأسس المتينة لشراكة استراتيجية طويلة المدى، تستمر ما بعد فترة الحدث.

وقال عبد العزيز عبدالله رئيس مجلس إدارة «دلسكو» إن استضافة إكسبو تأكيد على ثقة مجتمع الأعمال العالمي بقدرة وإمكانيات الإمارات على تنظيم فعاليات مهمة وفق أعلى معايير الجودة والكفاءة، ويضاف إكسبو إلى سلسلة من المعارض الدولية الكبرى التي تنظمها وتستضيفها الدولة بشكل سنوي منذ عقود عدة.

وشدد أن إدراك هذه الأهمية والقيمة المضافة التي يجلبها تنظيم مثل هذه الفعاليات للدولة ولشركات القطاع الخاص هو الأساس في بناء علاقات شراكة مثمرة مع الجهات المنظمة لهذه الفعاليات.

وأكد نقطة أساسية وهي ضرورة أن يعي جميع الشركاء كيفية مواءمة خططهم مع استراتيجيات وتوجهات النمو الشامل في الإمارات، بحيث تراعي مقترحاتهم موضوعات التنمية المستدامة.

 

*مصدر الخبر "صحيفة البيان"

إقرأ أيضا