"مركز دبي المالي العالمي" يعلن عن شراكات جديدة

الإثنين 11 مارس 2019
دبي - مينا هيرالد:

استضاف مركز دبي المالي العالمي، المركز المالي الرائد في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا، اليوم النسخة الثانية من "المنتدى المالي العالمي" الذي شهد حضور 700 من صنّاع القرار والشخصيات البارزة من مختلف مشارب قطاع الخدمات المالية للاستماع إلى آراء الخبراء وقادة الفكر القادمين من أبرز الشركات العالمية في القطاع.

واستضاف المنتدى المالي العالمي، تحت شعار "استكشاف الفرص في عالم متغير"، مجموعة من المتحدثين البارزين من بينهم الخبير الاستثماري المخضرم مارك موبيوس؛ والسير جيري غريمستون، رئيس مجلس الإدارة السابق لبنك باركليز، ونيكولاس كاري، المؤسس المشارك لشركة "بلوك تشين".

وضمت قائمة المتحدثين كذلك سعادة عيسى كاظم، محافظ مركز دبي المالي العالمي، الذي أشار خلال كلمته الترحيبية إلى أن حجم قطاع إدارة الثروات والأصول في مركز دبي المالي العالمي يبلغ حالياً 424 مليار دولار؛ كما كشف سعادته عن تقدم المركز في التصنيف من المرتبة الخامسة عشر إلى المرتبة الثانية عشر ضمن أحدث نسخة من مؤشر المراكز المالية العالمية، ما يؤكد النجاح الاستثنائي والأداء القياسي الذي سجله خلال العام الماضي.

وفي كلمته، قال سعادته: "واصل مركز دبي المالي العالمي نموه ونجاحه وإنجازاته المتميزة على مدار مسيرته التي بدأها قبل 15 عاماً مرسخاً سمعته كوجهة مفضلة لمجتمع المال والأعمال والاستثمار العالمي، وهو ما ينعكس جلياً في قيمة رؤوس الأموال التي تنجح في جمعها المؤسسات العاملة فيه، حيث وصلت قيمة قطاع إدارة الثروات والأصول في المركز حالياً إلى 424 مليار دولار، وهو ما يُعادل تقريباً 30% من قيمة الناتج المحلي الإجمالي لدول مجلس التعاون الخليجي مجتمعةً".

وأضاف سعادته قائلاً: "يعتمد ازدهار صناعة الخدمات المالية في أي مكان على قوة قطاع إدارة الثروات والأصول، وفي دبي يلعب هذا القطاع دوراً مهماً في استقطاب الشركات الجديدة إلى الإمارة وتعزيز نسبة مساهمة القطاع المالي ككل في ناتجها المحلي الإجمالي، حيث ارتفعت من 3٪ إلى 3.9٪ ما يمثل زيادة بنسبة 30٪ على مدى السنوات الخمس الماضية. ويمثل هذا الزخم الاستثنائي أحد ثمار التحسينات التي قمنا بإدخالها على بيئة عمل المركز بما في ذلك تعديلات القوانين والتشريعات، بهدف دعم نمو شركائنا".

وشهد المنتدى أيضاً تعيين شركتي "ميدل إيست فينتشر بارتنرز" و"ومضة كابيتال" لإدارة 10 ملايين دولار أمريكي من إجمالي قيمة صندوق التكنولوجيا المالية التابع لمركز دبي المالي العالمي . ويهدف الصندوق إلى تسريع وتيرة تطوير التكنولوجيا المالية في المنطقة من خلال الاستثمار في الشركات الناشئة بدءاً من مرحلة التأسيس وحتى مرحلة النمو.

كما شهد توقيع عدد من الاتفاقيات الهادفة إلى دفع عجلة النمو والازدهار في مستقبل القطاع المالي، بما في ذلك توقيع مذكرة تفاهم مع مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة بهدف دعم وتشجيع ريادة الأعمال في دولة الإمارات والمساهمة في تحقيق أهداف الاستراتيجية الوطنية للابتكار.

وأبرم برنامج فينتك هايف في مركز دبي المالي العالمي ، مسرّع التكنولوجيا المالية الأول والأكبر من نوعه في المنطقة، مذكرات تفاهم مع مراكز تكنولوجيا مالية جديدة وهي: "فينتك السعودية" و" فينتك ديستريكت" في ميلانو و"فينتك إسطنبول". ومن شأن هذه الاتفاقيات الجديدة أن تعزز شبكة الشراكات الاستراتيجية لدى لبرنامج المسرع ليشمل حالياً 14 شريكاً من مراكز التكنولوجيا المالية في جميع أنحاء العالم.

وبجانب موضوع التكنولوجيا المالية الذي نال حيزاً كبيراً من التركيز خلال نسخة هذا العام، سلّط المنتدى المالي العالمي أيضاً الضوء على الفرص الناتجة عن مجموعة من العوامل من بينها التطور التكنولوجي المتسارع والتحولات الديموغرافية والتوجهات الجديدة بالإضافة إلى تزايد التركيز على مفهوم الاستدامة في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا. كما وفر المنتدى للمستثمرين ورواد وقادة الأعمال وأعضاء مجتمع الأعمال فرصة قيِّمة للتعرف على الطرق التي يمكنهم من خلالها الاستفادة من الإمكانات الكبيرة التي تنطوي عليها الأسواق الناشئة سريعة النمو، وتحقيق الازدهار في القطاع المالي سريع التغير.

وتحدث نيكولاس كاري، المؤسس المشارك ونائب رئيس مجلس إدارة شركة "بلوك تشين"؛ خلال جلسة حوارية مفتوحة بعنوان "ابتكار الغد يبدأ من اليوم: أبرز 10 توقعات للتكنولوجيا المالية خلال 2019 وما بعده".

وقال: "تمثل العملات الرقمية المشفرة ثورة فريدة في عالم التكنولوجيا المالية، فهي أول نظام مالي من نوعه في العالم تتم جميع تداولاته بشكل افتراضي ويعتمد على تقنية توزيع دفتر حسابات غير قابل للتعديل. وهكذا، بات بإمكان أي شخص لديه اتصال بالإنترنت إتمام عمليات البيع والشراء وتبادل القيمة عبر الإنترنت بشكل مباشر وفوري دون وسيط. ومن شأن هذه التقنية تحقيق إحداث تغيير هائل في النظام المالي العالمي، لكن لا يزال أمامنا الكثير حتى ندرك إمكانياتها الحقيقية".

وفي جلسة بعنوان "إعادة مواءمة الحاضر لمواكبة فرص الغد"، سلط السير جيري غريمستون، رئيس مجلس الإدارة السابق لبنك "باركليز" و"ستاندرد لايف أبردين"، والرئيس الحالي لمشروع مشترك بين "انفستكورب"، ومقرها البحرين، و" أبردين ستاندرد إنفستمنت"، الضوء على وجهة نظره حول كيفية استفادة الرؤساء التنفيذيين من فرص النمو والأعمال الجديدة الواعدة.

وقال غريمستون: "لطالما جمعت شراكةٌ قويةٌ وراسخة بين مدينة لندن ودول الخليج. لذا فإن التغيرات الاقتصادية المهمة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إلى جانب الحاجة إلى توفير بنية تحتية جديدة ومتطورة لدعم اقتصاداتها المتنوعة، تساهم في توفير فرص اقتصادية هائلة. ويسعدني أن أترأس مشروعاً مشتركاً جديداً يركز على استكشاف فرص الاستثمار في مشاريع البنية التحتية لدول الخليج في هذه المرحلة بالغة الأهمية".

وألقى الكلمة الرئيسية في المنتدى داتو محمد رفيق ميريكان، الرئيس التنفيذي لمجموعة الخدمات المصرفية الإسلامية في "ماي بنك" والرئيس التنفيذي لبنك "ماي بنك إسلاميك بيرهاد" والذي يعود إليه الفضل في اتساع نطاق انتشار الخدمات المصرفية الإسلامية على مستوى العالم.

وقال داتو رفيق: "تشهد دول مجلس التعاون الخليجي ازهاراً كبيراً وتطوراً ملحوظاً، لا سيما في الاقتصاد الحلال، وقد أصبحت مركزاً رئيسياً للتجارة والتمويل الإسلامي".

وأضاف: "تعد دولة الإمارات الشريك التجاري الأكبر لرابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) بين دول المجلس، فهي مصدر لنصف التدفقات التجارية بين الرابطة وهذه الدول. وهنا لا بد وأن أن نشيد بدور مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي لمساهمته في إطلاق العديد من المبادرات الرامية لدفع عجلة نمو وتطور الاقتصاد الحلال الذي بات اليوم معياراً مرجعياً للعديد من الدول والمؤسسات".

وأضاف: "بالنسبة لنا كمصرف عامل في منطقة دول آسيان، نرى أن هناك إمكانات هائلة لنمو قطاع تمويل التجارة الإسلامي، ونتطلع إلى اغتنام الفرص المتاحة لتطوير هذا القطاع وتعزيز أواصر العلاقات التجارية بين رابطة الآسيان ودول منظمة التعاون الإسلامي، ولا سيّما دول مجلس التعاون الخليجي".

وفي جلسة بعنوان "العملاء والأسواق والتقنيات الجديدة"، سلط باهرين شاري، الرئيس التنفيذي لـ "بنك سنغافورة" الضوء على فرص النمو المتاحة أمام مديري الثروات والأصول في المنطقة.

وقال شاري: "تؤدي الثورة الصناعية الرابعة إلى إحداث الكثير من التغيير في قطاعات الاقتصاد والأعمال والوظائف، كما يمكن أن نلمس انعكاس هذا التغيير حتى على المجتمع نفسه. ولم تعد تقنيات التواصل والتقنيات الذكية، مثل الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء، مقتصرة على الشركات والأعمال وحسب، بل أصبحت جزءاً مهماً من الحياة اليومية في عصرنا الحالي الذي يكثر فيه الاعتماد على هذه التقنيات والأتمتة والروبوتات. ومع كل هذا الزخم التكنولوجي، أصبحت جميع المؤسسات، بما فيها المؤسسات المالية، تتسابق للاستفادة من مبادرات الثورة الصناعية الرابعة، بجميع أشكالها وأحجامها، حتى تظل قادرة على مواكبة آخر تطوراتها ومستجداتها".

وتابع قائلاً: "من المهم، طبعاً، أن تستفيد الشركات من التقنيات المتطورة، مثل تقنيات الذكاء الاصطناعي والروبوتات، لكنها لا يجب أن تنصاع انصياعاً أعمى وراء استخدامها، بل يجب أن يكون لديها تصور جلي للصورة الشاملة، وإدراك جيد للسبب الحقيقي الذي يدفعها إلى التغيير، وفهم واضح لأهدافها وخططها المستقبلية. يجب أن تكون التكنولوجيا، مهما كانت متقدمة، عنصر تمكين بالنسبة لاستراتيجية الشركة، وليس العكس".

وكان من بين المتحدثين الآخرين المعلق المالي المخضرم مارتن وولف من صحيفة "فايننشال تايمز"؛ وشاين نيلسون، الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك الإمارات دبي الوطني؛ وسونيل كوشال، الرئيس التنفيذي الإقليمي لمنطقة أفريقيا والشرق الأوسط في بنك "ستاندرد تشارترد".

وتجدر الإشارة إلى أن انعقاد المنتدى جاء بعد مرور أسبوع واحد على إعلان عن نتائج مركز دبي المالي العالمي للعام 2018، والتي كشفت عن أداء غير مسبوق في تاريخه مستكملاً مسير نجاحه وإنجازاته المستمرة. وأظهرت النتائج نمواً قياسياً في عدد الشركات المنضمة بأكثر من 400 شركة، بالإضافة إلى انضمام ما يزيد عن 1200 كادر محلي ودولي ليتجاوز تعداد القوى العاملة في المركز 23 ألف موظف يمثلون أكثر من 2100 شركة تتخذ منه مقراً لها.

 

إقرأ أيضا