تقرير "جيبكا" : صناعة الكيماويات في دول الخليج تسجل نمواً لافتاً على كافة المستويات

الثلاثاء 27 نوفمبر 2018
الدكتور عبد الوهاب السعدون الأمين العام للاتحاد الخليجي للبتروكيماويات والكيماويات (جيبكا)
دبي - مينا هيرالد:

حققت صناعة الكيماويات في دول مجلس التعاون الخليجي نمواً لافتا على كافة المستويات بما في ذلك الإيرادات، والعمالة، والطاقة الإنتاجية وحجم التصدير؛ مما يشكل خطوة رئيسة في مسار رحلتها نحو التحول.

جاء ذلك في التقرير السنوي "حقائق وأرقام صناعة البتروكيماويات والكيماويات في دول مجلس التعاون الخليجي" الذي تم إطلاقه خلال انعقاد المنتدى السنوي الثالث عشر للاتحاد الخليجي للبتروكيماويات والكيماويات (جيبكا) في الفترة ما بين 26 و28 نوفمبر في مدينة جميرا بدبي. وتعكس نتائج التقرير عنوان المنتدى لهذا العام "تحقيق التحول والاستثمار في النمو".

هذا وقد صرح الأمين العام للاتحاد الخليجي للبتروكيماويات والكيماويات (جيبكا) الدكتور عبد الوهاب السعدون خلال المنتدى أن الطاقة الإنتاجية في العام 2017 بلغت 166.8 مليون طن محققة نسبة نمو سنوي بلغ 7%، كما من المتوقع أن يستمر هذا النمو ليصل الى 170.9 مليون طن في نهاية العام 2018. كما أشار الى وصول الطاقة الإنتاجية للمنتجين الخليجين ضمن خطوط انتاجهم في منشأتهم خارج منطقة الخليج العربي الى حوالي 18.6 مليون طن وذلك يشمل أميركا الشمالية وأوروبا وآسيا.

وأتى مؤشر الإيرادات للعام 2017 كأحد اهم الدلالات على احراز تقدم في رحلة التحول نحو انتاج منتجات ذات قيمة اعلى محققا نسبة نمو سنوي بلغت 17% ولإجمالي ايرادات بلغ 84.2 مليار دولار أميركي، وهو أعلى معدل نمو سنوي تم تحقيقه منذ العام 2011. وكان لكل من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة الأثر الأكبر في تحقيق هذه النسبة من النمو في المنطقة وذلك من خلال تحقيقهما لزيادة في الأرباح بنسبة 19% و17% على التوالي.

كما انعكس التحسن في نمو الطلب العالمي وارتفاع أسعار السلع الأساسية خلال نفس العام على انتعاش تجارة الكيماويات في دول مجلس التعاون الخليجي بشكل كبير، محققة اجمالي إيرادات وصلت الى 55.6 مليار دولار أميركي. ومن حيث الحجم، بلغت صادرات المواد الكيماوية 70.3 مليون طن لعام 2017.

توقع الدكتور السعدون ان تبلغ صناعة الكيماويات في دول مجلس التعاون الخليجي آفاق جديدة على المديين القصير والطويل. ومع إضافة 20 منتجاً جديداً على مدار السنوات العشر القادمة، سيغدو قطاع الكيماويات جزءاً لا يتجزأ من جهود التنويع في المنطقة فضلاً عن خلق صناعات جديدة مع تطلع الحكومات الإقليمية لإقامة اقتصادات تنافسية ومتنوعة بعيداً عن الاعتمادية الكلية على النفط والغاز".

وأضاف: "يشير التوجه الراهن بقوة إلى أن اللاعبين الأساسيين في دول مجلس التعاون الخليجي يستثمرون بشكل متزايد في النمو خارج المنطقة الأمر الذي يؤثر إيجاباً على تنافسيتهم في الساحة الدولية.

يعد قطاع الكيماويات واحداً من المصادر الرائدة والأساسية للعمالة المباشرة وغير المباشرة في دول مجلس التعاون الخليجي، وهو يمثل 3% من إجمالي العمالة في المنطقة. وتسهم هذه الصناعة في دعم 880 الف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة ومستحدثة؛ فلكل فرصة عمل تتاح في هذه الصناعة يتم تحفيز خمس فرص عمل في قطاعات أخرى من الاقتصاد. ولقد أثبتت هذه الصناعة أيضاً ريادتها بما يتماشى مع تطلع الحكومات لادراج اكبر نسبة ممكنة للمواطنين المحليين في القطاع الخاص، حيث أشار التقرير الى تحقيق الشركات الأعضاء في جيبكا لمعدل توطين وصل الى  58% من إجمالي قوتها العاملة.

ويتابع الاتحاد قيادة جهود هذه الصناعة في هذا الصدد من خلال استضافة الدورة التاسعة من برنامج قادة الغد في 26 نوفمبر ضمن فعاليات المنتدى السنوي لـجيبكا الذي ينعقد في دبي. وقد بلغ إجمالي عدد الطلاب المشاركين من تخصصات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات من مختلف جامعات دول مجلس التعاون الخليجي وبرعاية 14 شركة من الشركات الأعضاء في جيبكا الى 140 طالب وطالبة قدموا لحضور المنتدى للتعرف عن كثب عن القطاع وفرص العمل ضمن صناعة الكيماويات في المنطقة مع فرصة التعرف على كبار المدراء التنفيذيين في القطاع وبناء العلاقات. ويركز برنامج هذه الدورة من قادة الغد على قطاع الكيماويات ودوره كأحد اهم المصادر في خلق وتوفير فرص العمل في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي، وتمكين المواهب المستقبلية.

واختتم الدكتور السعدون حديثه معرباً عن ارتياحه حيال استعدادات قطاع الكيماويات للقفزة النوعية القادمة بالقول: "إن قادة هذه الصناعة يدركون تماماً مسؤوليتهم نحو المساهمة في النمو الاجتماعي الاقتصادي للمنطقة. ولا شك في أن قطاعنا سيتابع مساره كمحرك رئيس لعجلة التنويع الاقتصادي وخلق فرص عمل جديدة".

إقرأ أيضا