مجلس وزراء الإعلام العرب يعتمد مقترح الإمارات باعتماد "التوعية ضد التطرف والإرهاب" محوراً فكرياً للإعلام العربي

الأربعاء 12 يوليو 2017
معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير دولة، رئيس المجلس الوطني للإعلام يترأس وفد الإمارات المشارك في اجتماع مجلس وزراء الإعلام العرب في القاهرة

أبوظبي – مينا هيرالد :  ترأس معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير دولة، رئيس المجلس الوطني للإعلام، وفد دولة الإمارات المشارك في أعمال الدورة الثامنة والأربعين لمجلس وزراء الإعلام العرب التي عقدت اليوم الأربعاء في مقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالقاهرة .

ضم الوفد سعادة منصور إبراهيم المنصوري، مدير عام المجلس الوطني للإعلام، وسعادة المهندس جمعة مبارك الجنيبي، سفير الدولة لدى جمهورية مصر العربية، ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية، وسعادة ابراهيم العابد مستشار رئيس المجلس.

واعتمد مجلس وزراء الإعلام العرب مقترح دولة الإمارات بأن يكون المحور الفكري للإعلام العربي "التوعية المجتمعية بالفكر المتطرف والإرهاب" امتداداً للمحور الفكري السابق الذي أقرّه المجلس قبل عامين ولمجمل التوصيات التي صدرت عن الحلقات النقاشية التي عقدت في عمّان والخرطوم والمنامة حول دور الإعلام في التصدي للتطرف والإرهاب.

 وفي هذه المناسبة، أكد معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر على دور الإعلام المحوري في التشجيع على نبذ التطرف والإرهاب من خلال البرامج الهادفة والمحتوى الرصين القائم على الحجة والمنطق والاستناد إلى قيم التسامح والوسطية،  وتعزيز الوعي المجتمعي  بخطر آفة الإرهاب والتطرف وفضح داعميه والجهات الحاضنة له.

وأضاف معاليه "إلى جانب توفير المحتوى الإعلامي المناسب لأفراد المجتمـع حول مكافحة التطرف والارهاب، لا بد أيضاً من إشراكهم في جهود مكافحتها عبر تعزيز مفاهيم الاستخدام الإيجابي لوسائل الإعلام الجديد، والتي باتت – للأسف – إحدى الأدوات التي تستخدم لنشر الإرهاب والفكر المتطرف.

وقال معاليه "إننا اليوم مدعوون أكثر من أي وقت مضى إلى تنفيذ استراتيجيات تضمن لإعلامنا مواجهة التحديات وترسيخ قيم التسامح، والعيش المشترك، ومحاربة استغلال حرية التعبير لزرع الفتنة ونشر الخراب والتحريض على التطرف والإرهاب واحتضانه، والترويج للفكر الضال، حيث إننا اليوم في أمس الحاجة إلى تفعيل منصاتنا الإعلامية لتكون وسائل للتنوير والتصدي لآفة الإرهاب والتطرف بصورة استباقية".

وشجعت الورقة التي تقدمت بها دولة الإمارات على أن يكون الإعلام أكثر مباشرة وجرأة في طروحاته المتعلقة بالفكر الإرهابي والمتطرف، فلا بد من إبراز القوانين والتشريعات المناهضة للتطرف والتمييز وبيان مختلف آثارها على حياة الناس، ورصد ووقف انتشار أي محتوى يشجع على التطرف والإرهاب.

وطالبت الورقة بضرورة  مراجعة محتوى وتأثير المناهج الدراسية في الدول العربية، بما يضمن خلوها من كل ما قد يشجع على الأفكار المتطرفة لدى الطلاب في جميع المراحل الدراسية، وتضمين المناهج قيم التسامح والعدالة والسلام ونبذ العنف وترسيخها في قلوب وعقول أجيال المستقبل.

 وتضمنت ورقة العمل المبادرات التي أطلقتها دولة الإمارات بهدف تحقيق التوعية المجتمعية حول الفكر المتطرف والارهاب والتصدي لهما مثل مركز صواب ومركز هداية ومجلس حكماء المسلمين.

وكانت دولة الإمارات قد استضافت مؤخراً المؤتمر الدولي لتجريم الإرهاب الإلكتروني الذي يسعى لاعتماد اتفاقية دولية ملزِمة تحظر الإرهاب الإلكتروني بكافة أشكاله، بما في ذلك محاولات التجنيد، والتحريض على الإرهاب والدعوة إليه، والإشادة به، وتمويله، وعدم التبليغ عنه، إضافة إلى الدعوة إلى العنف، والكراهية، والتمييز العرقي والديني، والإساءة إلى الآخرين وإلى الأديان.

وأكدت دولة الإمارات موقفها الثابت وقناعتها الراسخة بأن هناك ارتباطاً وثيقاً بين التطرّف والارهاب، وأنه لابد لنا من أن نتعامل مع البيئات الحاضنة للتطرف من خلال مقاربات فعالة للتعامل مع كافة الأسباب الجذرية المؤدية إلى التطرّف وما يتبعها من التورط في جريمة الإرهاب.

كما ناقش مجلس وزراء الإعلام العرب دعم القضية الفلسطينية إعلاميا وتطوير وتحديث الاستراتيجية الإعلامية العربية الحالية وصياغة رؤية جديدة لها بما يتوافق مع المستجدات التي تشهدها المنطقة العربية والعالم، لتكون إطاراً مرجعياً تستنير به الدول العربية، و تشكيل فريق عمل يضم خبراء من مختلف وسائل الإعلام العربية لاقتراح آليات تنفيذ هذه الاستراتيجية.

و ناقش الوزراء كذلك الاستراتيجية الإعلامية العربية ودور الإعلام العربي والإعلام الإلكتروني في التصدي لظاهرة التطرف والإرهاب، كما تم استعراض التوصيات الصادرة عن ورش العمل حول "الإعلام المعرفي في المواقع الإلكترونية"، و"دور الإعلام الإلكتروني في مواجهة الأفكار المتطرفة والإرهاب"، ومتابعة الخطة الجديدة للتحرك الإعلامي في الخارج ومقترحات الدول الأعضاء بشأن تطويرها، إلى جانب عدد من الموضوعات التي تدعم العمل الإعلامي العربي المشترك.

إقرأ أيضا