هيئة أبوظبي الرقمية تطلق مبادرة الذكاء الاصطناعي بالتعاون مع "أي بي أم"

الأربعاء 26 يونيو 2019
أبوظبي - مينا هيرالد:

في إطار جهودها الرامية إلى تعزيز ثقافة الابتكار والمعرفة،  أعلنت هيئة أبوظبي الرقمية، بالتعاون مع شركة "أي بي أم"، عن إطلاق مبادرة الذكاء الاصطناعي والتي تستهدف تنظيم دورات تدريبية للجهات الحكومية في إمارة أبوظبي، بهدف بناء القدرات والمساهمة في تمكين موظفي حكومة أبوظبي وتطوير مهاراتهم العلمية والعملية في مجالات الذكاء الاصطناعي وذلك في سبيل تعزيز ريادة الإمارة في مجال التكنولوجيا الناشئة وتطبيق أفضل المعايير والممارسات العالمية.

وتأتي الدورات التدريبية في إطار تفعيل مذكرة التفاهم التي تم توقيعها مسبقاً بين الهيئة و "شركة أي بي أم"، وتعزيز الشراكات الاستراتيجية بين الطرفين، وفق رؤية ومنهجية واضحة ترتكز على إعداد جيل متمكن من لغة العصر، فضلاً عن تزويده بالخبرات والمعارف والأدوات لتوظيفها في مجالات الذكاء الاصطناعي، بما يسهم في بناء اقتصاد رقمي قائم على أحدث الوسائل التكنولوجية.

واعتباراً من شهر يونيو الجاري، تم فتح باب التسجيل لكافة الجهات الحكومية في الإمارة، للمشاركة في سلسلة من الدورات التدريبية يستعرض خلالها الخبراء أسس تقنية الذكاء الاصطناعي بهدف تعزيز الوعي بالتكنولوجيا الناشئة والارتقاء بإمكانيات الكوادر وبناء القدرات والمواهب الحكومية القادرة على استثمار التكنولوجيا في تطوير كفاءة العمل الحكومي.

كما عقدت هيئة أبوظبي الرقمية، ضمن مبادرتها المشتركة مع "آي بي أم"، عدد من ورش العمل التفاعلية والجلسات النقاشية حيث استعرض خبراء الذكاء الاصطناعي عدد من التطبيقات العملية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي كما حرصت الكوادر المشاركة من مختلف الجهات على تبادل الخبرات والاستفادة من التجارب السابقة لأغراض التطوير بما ينسجم مع توجهات حكومة أبوظبي وريادتها في مجال التكنولوجيا الناشئة وخصوصاً تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

ولقد بدأت المرحلة الأولى من الدورات التدريبية بمشاركة 13 جهة حكومية في الإمارة تضم كلاً من، مكتب أبوظبي التنفيذي، ودائرة التعليــم والمعرفــــــة، ودائرة الصحة، وهيئة أبوظبي للإسكان، ودائرة تنمية المجتمع، ودائرة الثقافة والسياحة، ومؤسسة الامارات للطاقة النووية، وهيئة البيئة – أبوظبي وبلدية مدينة العين، والمؤسسة العامة لحديقة الحيوان والأحياء المائية بالعين، ومؤسسة الرعاية الاجتماعية وشؤون القصر، وطيران الرئاسة، ومركز الإحصاء – أبوظبي.

وفي هذا الإطار، أكدت سعادة الدكتورة روضة السعدي مدير عام هيئة أبوظبي الرقمية، أن هذه المبادرات النوعية تنبثق من استراتيجية الهيئة المتمثلة في التركيز على الاستثمار بالعنصر البشري، عبر اقتراح الخطط والبرامج الفاعلة لبناء القدرات والمواهب المبتكرة وتعزيز المهارات ، وتطوير الكوادر الوطنية التي تدعم الاستراتيجيات المرتبطة بالحكومة الرقمية وذلك بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة.

وأضافت سعادتها أن الهيئة تعمل بالتعاون مع شركائها على دعم وتطبيق التقنيات الحديثة والحلول المستقبلية المبتكرة، من أجل بناء جيل من الكوادر والكفاءات الوطنية المتميزة والمؤهلة لخدمة الوطن، وضمان ريادته في كافة جوانب الحياة. وأوضحت سعادتها أن الهيئة حريصة على تعزيز الشراكات طويلة الأمد مع القطاع الخاص للاستفادة من الأفكار المستحدثة وتبادل أفضل الحلول والممارسات، عبر إبرام الاتفاقيات ومذكرات التفاهم والدخول في شراكات جديدة تتعلق بتكنولوجيا المعلومات والاتصال وتحديد الجهات والشركات الحكومية التي تستفيد من الخدمات المتاحة بموجب تلك الاتفاقيات والشراكات.

تدعم هذه المبادرة النوعية استراتيجية الذكاء الاصطناعي لإمارة أبوظبي، من خلال العمل المشترك مع مختلف الجهات الحكومية للوصول إلى حلول مبتكرة في هذا المجال. ومن المتوقع أن تعمل الدورات التدريبية على رفع مستوى الوعي بالذكاء الاصطناعي لدى موظفي حكومة أبوظبي، وتحسين آليات اتخاذ القرار للوصول إلى حلول مبتكرة في مجال الذكاء الاصطناعي لدعم وتطوير كافة القطاعات الحكومية في الإمارة.

جديرٌ بالذكر أن مذكرة التفاهم التي تم توقيعها مسبقاً مع شركة "أي بي إم"، تنص على تـأسيس "مركز التميز في الذكاء الاصطناعي" في أبوظبي، وتنطوي على التعاون في عدد من المجالات أبرزها التركيز على استكشاف أهم فرص تعزيز كفاءة العمل الحكومي استناداً إلى حلول الذكاء الاصطناعي وبما يتماشى مع استراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي التي تهدف إلى تعزيز الأداء الحكومي على كافة المستويات؛ والتركيز على تنفيذ برنامج تمكين الذكاء الاصطناعي لموظفي حكومة أبوظبي والذي سيشتمل على مجموعة متنوعة من مشاركات الموظفين الفنيين وغير الفنيين فيما يتعلق بالذكاء الاصطناعي.

إقرأ أيضا