دعوات لتوعية المجتمعات حول تقنيات الذكاء الاصطناعي

الأربعاء 01 مايو 2019
مي ويب خبيرة تقنيات المستقبل ومؤسس معهد المستقبل
دبي - مينا هيرالد:

ضمن فعاليات الدورة الأولى لـ  قمة عالم الذكاء الاصطناعي التي تم افتتاحها رسمياً يوم أمس (30 أبريل) تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله"، أكد المتحدثون في جلسات القمة في ثاني وآخر يوم من القمة على أهمية تثقيف المجتمعات ومختلف القطاعات الصناعية وقادتها حول تقنيات الذكاء الاصطناعي ودورها المحوري الذي سينعكس على طريقة تعاملاتهم حاضراً ومستقبلاً، وأجمع المتحدثون على أهمية تضافر جهود الشركات والمؤسسات الرائدة في هذا المجال على لتوعية مجتمعاتهم بقدرات تقنيات الذكاء الاصطناعي وانعاكساتها على نمو ونجاح الأعمال والخدمات مستقبلاً.

وتحدثت في القمة اليوم، آمي ويب خبيرة تقنيات المستقبل ومؤسس معهد المستقبل اليوم، ومؤلفة كتاب "التسع الكبار" والذي يناقش مدى التأثير الواسع لعمالقة التقنيات وآلاتهم الذكية على مجتمعنا اليوم، وقالت "بينما توشك أن تنحصر ريادة قطاع تقنية الذكاء الاصطناعي بين أيدي المؤسسات العمالقة في الصين مثل بايدو وعلى بابا، وتينسينت، وفي الولايات المتحدة، لدى جوجل، ومايكروسوفت، وأمازون، وفيسبوك، وآي بي أم، وأبل، فإن المدراء التنفيذيين في مختلف القطاعات بحاجة اليوم إلى استيعاب قدرات تلك التقنية والاستفادة منها لتنمية أعمالهم، فتقنية الذكاء الاصطناعي ليس فقط روبوتات قادرة على التحدث."  

كما تطرقت آمي ويب خلال حديثها إلى مواضيع أخرى، وهي أستاذة الرؤى الاستراتيجية في كلية إدارة الأعمال بجامعة نيويورك ستيرن: "هناك قدر هائل من التفاؤل في غير محله، وفي الوقت نفسه مخاوف من تقنيات الذكاء الاصطناعي، والتي أصبحت اليوم كلمة طنانة، بينما التحدي الذي نواجهه مع قادة الحكومة والشركات هو أنهم غالباً ما يفتقرون إلى المعلومات ولا يستوعبون فعليًا ماهية تلك التقنية، وهذا هو الأهم، لأن القرارات التي يتخذونها سيكون لها تداعيات على المدى الطويل."

وأضافت ويب: "قد يبدو الأمر وكأن تقنيات الذكاء الاصطناعي يتم تطويرها في العديد من البلدان من جميع أنحاء العالم، وهذا صحيح إلى حد ما، ومع ذلك، لا يوجد سوى تسع شركات فقط في العالم هي التي تمتلك نصيب الأسد من براءات الاختراع. وتتمتع هذه الشركات برسملة قوية وتقوم ببناء الأطر المستقبلية بشكل فعال، وهنا مكمن المشكلة، حيث يصبح مستقبل الذكاء الاصطناعي متركزاً على ما يبدو في أيدي عدد قليل من الشركات، ولذا فنحن بحاجة إلى التفكير بشكل أكثر شمولية."

واستكملت آمي ويب التي اشتهرت بمناصرتها لتقنية الذكاء الاصطناعي وتطبيقاتها، حديثها قائلة: "قررت أن أقدم بحثي مجاناً لجميع المهتمين بتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي لأنني قلقلة من كوننا لا نفكر بأسلوب استراتيجي حول تطبيقات التقنية مستقبلاً."

وفي حديثها عن الدور الريادي الذي تقوم به دولة الإمارات ورؤيتها التقدمية المستقبلية وما تقدم من مثل ونموذج إقليمي وعالمي لتطبيقات تقنية الذكاء الاصطناعي قالت ويب: "يشرفني أن أكون هنا في دبي، لقد درست دولة الإمارات لفترة طويلة، ومن بين جميع الدول التي درستها، أعتقد أن دولة الإمارات تقوم بعمل رائع على مستوى العالم فيما يخص التفكير الاستراتيجي على المدى البعيد في مجال الذكاء الاصطناعي."

كما أشادت ويب، بدولة الإمارات العربية المتحدة لتأسيسها وزارة مختصة بشؤون الذكاء الاصطناعي، وقالت: "لم أسمع من معالي عمر سلطان العلماء، وزير دولة للذكاء الاصطناعي حديثاً عن السيارات الطائرة وتلك الأشياء الرائعة التي يمكن أن تقوم بها تقنية الذكاء الصطناعي في المستقبل، بل كان عملياً جداً ويقود حديثه بالمعلومات والبيانات ضمن نظرة واقعية لما يمكن أن تفعله وما لا يمكن أن تفعله تقنية الذكاء الاصطناعي."

وضمن مشاركتها في فعاليات القمة، استضافت السيدة ويب جلسة لتوقيع كتابها والتي حضرها حشد من الجمهور الذين حرصوا على الحصول على نسخة منه.

 

 

 

 

 

 

 

 

إقرأ أيضا