صندوق أبوظبي للتنمية يدعم الجهود العالمية لتحقيق التنمية المستدامة في قطاع المياه

السبت 23 مارس 2019
أبوظبي - مينا هيرالد:

أسهم صندوق أبوظبي للتنمية منذ تأسيسه في عام 1971 في العمل على تحقيق التنمية المستدامة في الدول النامية من خلال تمويل مشاريع تنموية حيوية في أهم القطاعات الرئيسية، ومن بينها قطاع المياه الذي استحوذ على ما نسبته 12% من إجمالي تمويلات الصندوق البالغة حولي 81 مليار درهم نظراً لارتباط مشاريع المياه ارتباطاً مباشراً بالعديد من القطاعات التنمية الأخرى، مثل الزراعة والري والطاقة.

وذكر الصندوق في تقرير له بمناسبة اليوم العالمي للمياه الذي يصادف في الثاني والعشرين من شهر مارس من كل عام أن قطاع المياه يعتبر من القطاعات الاستراتيجية ذات الأولوية في تحقيق أهداف التنمية المستدامة للدول النامية، لا سيما وأن المياه تعد عصب الحياة وشريانها الرئيسي وتدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتنعكس تأثيراتها المباشرة على العديد من القطاعات الأخرى خاصة الزراعة والصحة والطاقة والصناعة.

ومنذ تأسيسه، مول الصندوق حوالي 108 مشاريع في قطاع المياه بقيمة اجمالية بلغت 8 مليارات درهم، استفادت منها 56 دولة نامية، حيث شملت التمويلات تشييد 63 سداً مائياً وتنفيذ 30 شبكة مياه صالحة للشرب، وتركت تلك المشاريع تأثيرا مباشراً على حياة ملايين الأشخاص في الدول المستفيدة، وعملت على تطوير واستصلاح مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية، مما ساهم في تحقيق الأمن الغذائي وتشغيل عشرات الآلاف من الأيدي العاملة، إلى جانب المساهمة في تحقيق أمن الطاقة، حيث ساهمت مشاريع السدود التي مولها الصندوق في إنتاج حوالي 9 آلاف ميغاواط من الطاقة الكهرومائية.

وقال سعادة محمد سيف السويدي مدير عام صندوق أبوظبي للتنمية إن اليوم العالمي للمياه هو فعالية عالمية وفرصة لرفع الوعي بالأمور المتعلقة بالمياه والحفاظ عليها وتعزيز مصادرها، ومناقشة التحديات الحالية أو المستقبلية التي تواجه القطاع، مشيراً إلى أن صندوق أبوظبي للتنمية أولى قطاع المياه اهتماماً خاصاً نظراً لأهميته في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية وارتباطه بالقطاعات التنموية الأخرى.

وأضاف أن تمويلات الصندوق تركزت خلال العقود الماضية على دعم القطاعات الأكثر تأثيراً على حياة الشعوب وتنميتها وتحقيق الاستقرار لها، لافتاً إلى أن قطاع المياه يعد ركيزة أساسية في تطوير المجتمعات، سواء من حيث استيعاب اليد العاملة، أو المساهمة في تكوين الدخل القومي وتحقيق الاكفاء الذاتي من الموارد الغذائية.

وأشار إلى أن قطاع المياه استأثر بالجزء الغالب من النشاط الاقتصادي في الدول النامية لدوره الهام في انجاح المشاريع الزراعية وتوسيع رقعتها وكذلك توليد الطاقة من مصادر مستدامة، لافتاً إلى أن نقص المياه العذبة يعد إحدى أكبر المشاكل التي يواجهها العالم حالياً.

وتحتفل الدول في الثاني والعشرين من شهر مارس باليوم العالمي للمياه والذي خصصته الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 1992، وذلك لتسليط الضوء على أهمية المياه كونها شريان الحياة وعنصراً هاماً في تحقيق اهداف التنمية المستدامة.

ويسعى المجتمع الدولي لتحقيق أهداف التنمية المستدامة في الدول النامية واتباع ممارسات مستدامة وشاملة وطويلة الأمد في إدارة المياه، خاصة مع وجود أكثر من 660 مليون شخص في العالم يفتقرون إلى مصادر وامتدادات آمنة وموثوقة من المياه، بحسب احصائيات الأمم المتحدة.

وتستمر جهود الصندوق التنموية في مساعدة الدول النامية، وذلك بهدف تطوير الموارد المائية والمحافظة عليها، وتطبيق توصيات أجندة القرن الحادي والعشرين المتعلقة بموارد المياه العذبة التي وضعتها الأمم المتحدة.

وفيما يلي أبرز تلك المشاريع التي مولها الصندوق في قطاع المياه:

مشروع المياه الريفية بزنجبار-تنزانيا

مول الصندوق مشروع المياه الريفية بزنجبار في تنزانيا، حيث يهدف المشروع الى تزويد 7 قرى موزعة على جزيرتين بالمياه الصالحة للشرب، لضمان حصول الأفراد على هذا المورد الحيوي بما ينعكس ايجاباً على تحسين مستوى معيشة السكان في هذه القرى وتحسين المستوى الصحي لهم.

مشروع سد سراط وري سهلي أولاد غانم-تونس

يستهدف المشروع إنشاء سد في الوادي تبلغ سعته التخزينية حوالي 21 مليون متر مكعب من المياه لري الأراضي الزراعية في سهلي أولاد غانم ومحجوبة في تونس، بما يساهم في تعزيز الإنتاج الزراعي ضمن منطقة جغرافية واسعة يقطنها عدد كبير من السكان. وتضمن المشروع بناء السد وملحقاته من تجهيزات هيدروميكانيكية ومعدات وكذلك بناء منشآت لضخ المياه وتخزينها ونقلها ومد شبكات الري وصرف المياه وإنشاء طرق زراعية.

سد الوحدة -الأردن

جاءت مساهمة صندوق أبوظبي للتنمية في إنشاء مشروع سد الوحدة في الأردن بهدف تجميع وتخزين المياه وتوفيرها لأغراض الشرب والري، حيث ساهم السد بدور مهم في توفير مياه الشرب اللازمة لسد النقص وبالتالي الإسهام في توفير الحياة الكريمة وإنعاش المنطقة اقتصاديا. وقد تم إنشاء سد الوحدة من الخرسانة بارتفاع 76م وسعة 110 مليون متر مكعب من المياه وذلك لتخزين مياه الفيضانات من نهر اليرموك لاستخدامها لري حوالي 30,000 دونم زراعي وتوفير 50 مليون متر مكعب لأغراض الشرب.

سد تاوسا -مالي

يعتبر مشروع سد تاوسا أحد أهم المشاريع التنموية الرئيسية في مالي والذي يأتي ضمن إطار البرنامج التنموي لتطوير حوض نهر النيجر في الجزء الشمالي الشرقي من مالي. ويهدف مشروع سد تاوسا إلى تحسين الظروف المعيشية للسكان في منطقة المشروع بشكل خاص والدول الواقعة على مجرى النهر بشكل عام، حيث يعمل السد بشكل رئيسي على تعزيز وتوفير الطاقة الكهربائية في مالي من خلال انشاء محطة لتوليد الطاقة الكهرومائية بقدرة 25 ميغاواط. كما عمل المشروع على استصلاح 139 ألف هكتار من الأراضي.

سدي أعالي عطبرة وستيت -السودان

جاء تمويل صندوق أبوظبي للتنمية لمشروع سد أعالي عطبرة وستيت في السودان للمساهمة في توفير مصادر دائمة لتطوير وتنمية المنطقة الشرقية من السودان وتحسين الإنتاج الزراعي وتوليد الطاقة، مما يعمل على تحقيق الأمن الغذائي في السودان وزيادة فرص العمل إلى جانب المساهمة في تحقيق أمن الطاقة. وتصل السعة التخزينية للسد إلى نحو 2.7 مليار متر مكعب يستفيد منها أكثر من 30 ألف أسرة وتعمل على ري 50 ألف فدان زراعي. كما ساهم الصندوق في تمويل محطة إنتاج الكهرباء من سدي أعالي عطبرة وستيت تعمل على توفير 320 ميغاواط من الطاقة لسد جزء احتياجات البلاد من الكهربائية.

سد مروي – السودان

يعتبر مشروع سد مروي الذي موله الصندوق أحد أهم مشروعات الطاقة الكهرومائية متعددة الأغراض في السودان ويستفيد منه أكثر 3 ملايين شخص، وقد لعب السد دوراً حيوياً في توفير امدادات كافية من الطاقة الكهربائية في البلاد عن طريق استغلال مياه نهر النيل لتوليد 1,250 ميغاواط الطاقة الكهرومائية، يعتبر سد مروي أهم وأكبر المشاريع الاقتصادية التي نُفًذت في السودان وذلك لتأثيراته الشمولية والمباشرة على حياة الناس والأنشطة الاقتصادية المرتبطة به خاصة الزراعة حيث يوفر السد مياه ري لأكثر من 400 ألف هكتار.

سد تربيلا– باكستان

مول الصندوق سد تربيلا في باكستان أحد أكبر السدود في العالم بهدف دعم الاقتصاد الباكستاني من خلال دعم قطاع الطاقة في البلاد من خلال انتاج 1750 ميغاواط من الطاقة الكهرومائية، الأمر الذي يؤدي إلى نمو اقتصادي كبير في جميع القطاعات الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة والشاملة في البلاد.

سد تيستا – بنغلاديش

حرص الصندوق في إطار دعمه لعملية التنمية الشاملة في بنغلاديش بتقديم قرض لتمويل مشروع سد تيستا، حيث شمل المشروع إنشاء قناة بطول 44 كيلومتر بالإضافة إلى إنشاء القنوات الثانوية والثلاثية وجسر قناة بوقرا لري أكثر من 48 ألف هكتار، يستفيد من المشروع أكثر من 68 ألف شخص.

مشروع سد ميتولونج لمياه الشرب -ليسوتو

يهدف المشروع دعم اقتصاد البلاد من خلال تنمية قطاع المياه حيث يضيف المشروع حوالي 71 ألف متر مكعب في اليوم من المياه الصالحة للشرب في العاصمة "ماسيرو" والمدن والقرى المحيطة حيث يستفيد منه أكثر من 500 ألف شخص، ويلبى المشروع الاحتياجات المتوقعة من المياه حتى عام 2025.

مشروع سد كندادجي المرحلة الأولى-النيجر

يهدف المشروع إلى دعم اقتصاد البلاد من خلال تحسين الوضع الغذائي والحفاظ على الماشية وعلى البيئة نظراً لما تتعرض له المنطقة من الجفاف من فترة إلى أخرى والحد من الزحف الصحراوي بالإضافة إلى توليد الكهرباء.

إقرأ أيضا