مجلس إدارة "الاتحادية للضرائب" يعتمد البيانات المالية للهيئة ويستعرض تقريراً بإنجازاتها ومشاريعها التطويرية

الأربعاء 24 يوليو 2019
دبي - مينا هيرالد:

اطلع مجلس إدارة الهيئة الاتحادية للضرائب خلال اجتماعه التاسع برئاسة سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي وزير المالية رئيس مجلس إدارة الهيئة على مؤشرات أداء الإجراءات والأنظمة الإلكترونية التي تطبقها الهيئة في كافة مجالات عملها، ومن بينها أنظمة التسجيل، والإقرارات، ورد الضريبة للفئات المؤهلة قانوناً لاستردادها عن بناء المساكن الجديدة للمواطنين، ورد الضريبة للسياح، وللأعمال الأجنبية الزائرة، التي أظهرت ارتفاعاً ملحوظاً في أداء هذه الأنظمة، ونمواً مضطرداً في أعداد المستفيدين منها في كافة المجالات.

وأقر المجلس خلال الاجتماع الذي عقد صباح اليوم /الأربعاء/ في مقر وزارة المالية في دبي البيانات المالية المدققة للهيئة الاتحادية للضرائب لعامي 2017 و2018، ووافق على مجموعة من القرارات التنفيذية المتعلقة بالسياسات التنظيمية والإدارية الداخلية للهيئة وأنشطتها التشغيلية، واستعرض تقريراً شاملاً حول مشاريع التطوير المستمرة، والإنجازات التي حققتها الهيئة خلال الفترة الماضية، الذي أظهر تحسناً كبيراً في الكفاءة التشغيلية للأنظمة الضريبية التي تطبقها الهيئة، فتم تسجيل ارتفاع ملحوظ في عدد المسجلين لضريبة القيمة المضافة الذي تجاوز 307 آلاف مسجل من الأعمال والمجموعات الضريبية وأعضائها، فيما بلغ عدد المسجلين للضريبة الانتقائية 724  مسجلاً.

كما أظهر أن قاعدة المتعاملين بالنظام الضريبي تشهد توسعاً مضطرداً فتم اعتماد أكثر من 123 شركة شحن وتخليص، وارتفع عدد الوكلاء الضريبيين المعتمدين إلى 395 وكيلاً ضريبياً، كما اعتمدت الهيئة 28 مزوداً لأنظمة المحاسبة الضريبية.

وأعرب سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم عن ارتياحه للنتائج الإيجابية والإنجازات التي حققتها الهيئة خلال الفترة الماضية، والتي حظيت بإشادة الخبراء والمؤسسات المحلية والدولية، منوهاً سموه بالجهود المكثفة التي تبذلها الهيئة لتحقيق الأهداف التنموية والاقتصادية والمجتمعية للنظام الضريبي، من خلال توثيق التعاون وإقامة شراكات استراتيجية مع كافة الجهات المعنية بالقطاعين الحكومي والخاص، مما كان له أكبر الأثر في الزيادة المضطردة في معدلات الالتزام الضريبي الذاتي، وارتفاع مستوى الوعي وانتشار الثقافة الضريبية لدى دافعي الضرائب، وشرائح المجتمع بصفةٍ عامة، بعد أن وفرت الهيئة الأسس اللازمة للامتثال الطوعي من خلال أنظمتها الإلكترونية الشاملة التي تعد الأحدث عالمياً.

وقال سموه: "بدأ النظام الضريبي يحقق العديد من أهدافه الرئيسية، وفي مقدمتها تنويع مصادر إيرادات الدولة بما يمكّنها من الاستمرار في تقديم خدماتها العامة للأجيال المستقبلية بمستوى عالٍ من الجودة والفعالية وبما يتماشى مع "رؤية الإمارات 2021" المتمثلة في بيئة مستدامة وبنية تحتية متكاملة".

وأكد سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم أن البيانات التي تم استعراضها خلال اجتماع مجلس إدارة الهيئة تدل على النجاح الذي تحقق في أنشطة الهيئة المتنوعة، والخدمات التي تقدمها والتي تحرص من خلالها على سعادة متعامليها من كافة الفئات من المواطنين والمقيمين والزوار والسياح.

وقال سموه:" تظهر المؤشرات الإيجابية لآلية استرداد الضريبة عن بناء المساكن الجديدة للمواطنين الحرص على تنفيذ رؤية القيادة الرشيدة الرامية لتطوير منظومة إسكان عصرية للمواطنين، وتوفير أفضل مستويات الحياة والعيش الرغيد لهم، في إطار الرعاية الكبيرة التي توليها الدولة لهم باعتبارهم محور خطط التنمية والهدف الأساسي لكافة المبادرات والمشاريع التي تنفّذها مؤسسات الدولة". 

وأضاف سموه من ناحية أخرى: "حقق نظام رد الضريبة للسياح نجاحاً كبيرا منذ تطبيقه وساهم في زيادة انسياب الحركة السياحية عبر منافذ الدولة، فقد سجل عدد متاجر التجزئة المرتبطة إلكترونياً بالنظام ارتفاعاً مضطرداً وحظي النظام بإشادة السياح من كافة دول العالم مما يعكس الوجه الحضاري للدولة، كما حققت آلية رد ضريبة القيمة المضافة للأعمال الأجنبية الزائرة نجاحا ملحوظاً، وتم رد الضريبة لمقدمي طلبات الاسترداد ممن انطبقت عليهم الشروط المؤهلة للاسترداد، بما يعزز البيئة الجاذبة للاستثمارات بدعم الأنشطة الاقتصادية في المجالات التي تشارك فيها الأعمال الزائرة للدولة".

وأظهرت البيانات التي اطلع عليها مجلس الإدارة ارتفاعاً كبيراً في معدلات استرداد الضريبة عن بناء المساكن الجديدة للمواطنين، وسرعة إنجاز الهيئة للمعاملات التي تتلقاها من المواطنين عبر آليتها التي تعتمد على إجراءات إلكترونية تتميز بالسهولة، والوضوح والدقة، وذلك تنفيذ لتوجيهات القيادة الرشيدة بتقديم كل أشكال الدعم لتحقيق الاستقرار السكني للمواطنين.

وأوضحت البيانات أنه تم اعتماد 563 طلب من قبل مواطنين حتى شهر يوليو الجاري قاموا باسترداد الضريبة التي سددوها عن بناء مساكنهم بقيمة إجمالية بلغت 25.23 مليون درهم مقابل 235 طلب بقيمة 9.76 ملايين درهم بنهاية الربع الأول من العام الحالي بنمو قياسي بلغت نسبته 158.5 % في قيمة الضريبة المستردة و139.6 % في عدد الطلبات المعتمدة، فتم خلال الشهور الثلاثة الماضية والنصف الأول من الشهر الجاري اعتماد 328 طلباً جديداً بقيمة 15.5 مليون درهم.

وفيما يتعلق بنظام رد الضريبة للسياح اشارت البيانات إلى أن عدد متاجر التجزئة المرتبطة بالنظام تجاوز 10 آلاف متجر في كافة أنحاء الدولة، كما تضاعف المعدل اليومي لعدد معاملات رد الضريبة للسياح إلى أكثر من 7.5 آلاف معاملة يتم إنجازها يومياً حالياً استناداً لملصقات استرداد الضريبة الصادرة عن متاجر التجزئة المرتبطة إلكترونياً بالنظام مقابل 3.8 آلاف معاملة يومياً في الفترة الأولى من تطبيق النظام الذي بدأ تشغيله اعتباراً من نوفمبر الماضي.

وأطلقت الهيئة 29 جهازاً للخدمة الذاتية لرد ضريبة القيمة المضافة للسياح عند مغادرتهم الدولة موزعة في مطارات الدولة والمنافذ البرية والبحرية المشمولة بالنظام، فقامت شركة "بلانيت" - المخولة من الهيئة الاتحادية للضرائب بتشغيل النظام- بتشغيل أجهزة الخدمة الذاتية المزودة بكافة الوسائل التقنية اللازمة لإتمام إجراءات رد الضريبة بشكل آلي بالكامل، في حين يتواجد موظفون من الشركة المشغلة قرب أجهزة الخدمة الذاتية لتقديم المساعدة للسائحين عند الحاجة لذلك.

واطلع مجلس الإدارة على الإجراءات التنفيذية التي اتخذتها الهيئة الاتحادية للضرائب لتطبيق حظر بيع (تداول) وحيازة جميع أنواع السجائر التي لا تحمل "الطوابع الضريبية الرقمية الحمراء" في الأسواق المحلية، اعتباراً من الأول من شهر أغسطس القادم بهدف تتبع عبوات السجائر إلكترونياً منذ إنتاجها حتى وصولها للمستهلك النهائي لحماية المستهلكين من المنتجات الرديئة ومكافحة التهرب الضريبي وضمان الالتزام الكامل بسداد الضريبة الانتقائية المستحقة عليها.

ودخل نظام العلامة المميزة على التبغ ومنتجاته حيز التنفيذ بمرحلته الأولى اعتباراً من بداية يناير الماضي بالنسبة لجميع أنواع "السجائر" المستوردة والمنتجة والمتداولة محلياً، فأصبح متاحاً لمنتجي ومستوردي جميع أنواع السجائر إصدار أوامر شراء لطلب "الطوابع الضريبية الرقمية" من مورد النظام، بعد اعتماد الهيئة لتثبيتها على عبوات السجائر قبل خروجها من المصنع لتوريدها للأسواق المحلية، والتأكد من سداد الضريبة الانتقائية عليها في كافة أنحاء الإمارات، واعتباراً من الأول من مايو الماضي مُنِعَ استيراد جميع أنواع السجائر إلى الدولة بدون وجود العلامات المميزة عليها. 

كما تم بحث الاستعدادات الجارية لتطبيق قرار الهيئة بتوسيع نطاق نظام "وضع العلامات المميزة على التبغ ومنتجاته" ليشمل جميع أنواع تبغ الأرجيلة (المعروفة باسم المعسل)، ولفائف التبغ المعدة للاستخدام بالتسخين الكهربائي، والذي يبدأ العمل به اعتباراً من الأول من شهر نوفمبر المقبل بتوفير العلامات المميزة /الطوابع الضريبية الرقمية/ ليتم إصدار أوامر شراء بشأنها من قبل مستوردي ، ومنتجي تبغ الأرجيلة (المعسل) ولفائف التبغ المعدة للاستخدام بالتسخين الكهربائي، واعتباراً من الأول من شهر مارس عام 2020 سيُمنع استيراد جميع أنواع السلع الانتقائية المحددة بالقرار إلى الدولة بدون وجود علامات مميزة "الطوابع الضريبية الرقمية" عليها، وبدايةً من الأول من شهر يونيو عام 2020 سيُمنع توريد أو نقل أو تخزين، أو حيازة السلع الانتقائية المحددة بالقرار في الدولة بدون علامات مميزة.

إقرأ أيضا