المنتدى الإقليمي للضرائب في الدول العربية يناقش تحديات تطبيق السياسات الضريبية

الأحد 31 مارس 2019
دبي - مينا هيرالد:

تنظم وزارة المالية وصندوق النقد العربي بالتعاون مع الهيئة الاتحادية للضرائب والمركز الدولي للضرائب والاستثمار المنتدى الإقليمي للضرائب في الدول العربية على مدار يومي 31 مارس 2019 و1 أبريل 2019 في فندق جراند حياة بدبي. حيث حضر المنتدى معالي الدكتور عبدالرحمن الحميدي المدير العام رئيس مجلس الإدارة بصندوق النقد العربي، وسعادة خالد علي البستاني المدير العام للهيئة الاتحادية للضرائب، بالإضافة الى عدد من كبار المسؤولين في وزارة المالية وصندوق النقد العربي والهيئات الضريبية في الدول العربية الأعضاء في الصندوق، ومجموعة من المدراء التنفيذيين المختصين في الشؤون المالية والضريبية في عدد من كبريات المؤسسات متعددة الجنسيات، والخبراء الضريبيين ونخبة من الأكاديميين الفاعلين في الشأن المالي.

وألقى معالي الدكتور عبدالرحمن الحميدي كلمة ترحيبية خلال افتتاح فعاليات المنتدى؛ فيما ألقى مارك مودي ستيوارت، الرئيس الفخري للمركز الدولي للضرائب والاستثمار، وسعادة خالد البستاني، المدير العام للهيئة الاتحادية للضرائب كلمتي الافتتاح. وناقشت جلسات المنتدى سبل وآليات موازنة سياسات الضرائب والإدارة والقدرات التنافسية لدى الدول العربية، والتحديات التي تواجه هذه الدول في سعيها لتطبيق سياساتها الضريبية.

وفي كلمته أكد سعادة خالد علي البستاني على أهمية عقد مثل هذه اللقاءات بمشاركة نخبة من المسؤولين والخبراء رفيعي المستوى، خصوصاً خلال المرحلة الراهنة في ظل التحولات الاقتصادية الكبيرة التي تشهدها المنطقة. وأعرب عن أمله في أن يتوصل المنتدى الإقليمي للضرائب في الدول العربية إلى نتائج تحقق الفائدة لكافة الدول العربية بالاستفادة من المناقشات وتبادل الخبرات والأفكار حول الموضوعات الهامة المطروحة للبحث.

واستعرض سعادة خالد علي البستاني تجربة دولة الإمارات في المجال الضريبي مشيراً إلى أن دولة الإمارات اعتمدت استراتيجية تنويع مصادر الدخل، بما يدعم تطوير خدماتها وبنيتها التحتية. وتمكنت الهيئة الاتحادية للضرائب بالتعاون مع الجهات المختصة من تطبيق نظام ضريبي يتميز بالشمول والتوازن، حيث تعد الإمارات من أوائل الدول في العالم التي طبقت نظاماً ضريبياً إلكترونياً بالكامل دون أية تعاملات ورقية يشجع على الامتثال الطوعي للأعمال بإجراءات ميسرة وسريعة، وذلك استناداً لأعلى معايير الشفافية والدقة في ظل توجيهات القيادة الرشيدة لجعل الإمارات من أفضل دول العالم بحلول عام 2021، والحفاظ على المكانة التنافسية المتقدمة التي وصلت إليها.

وقال سعادة خالد علي البستاني: "لقد تم تطبيق الضريبة الانتقائية في الربع الأخير من 2017 وضريبة القيمة المضافة في مطلع 2018 التزاماً باتفاقيتي الضريبة الانتقائية وضريبة القيمة المضافة بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والتي تعد من أدنى المستويات العالمية وبالتالي كان تأثيرها على أفراد المجتمع ضئيل، بينما نتوقع أن تكون انعكاساتها كبيرة للغاية على التنمية الاقتصادية والاجتماعية".

وناقشت جلسات اليوم الأول جملة من المواضيع المتعلقة بالواقع الضريبي في الدول العربية شملت السياسات الضريبية في العالم العربي: كيفية مواجهة التحديات المستقبلية، وحماية القاعدة الضريبية في المنطقة العربية: مقاربة جديدة، وتطبيق الاتفاقيات الضريبية العالمية في الدول العربية، وسلبيات المنافسة الضريبية السلبية وأهمية إجراء المراجعات المستمرة، وأتمتة الإدارة الضريبية في المنطقة العربية.

في الوقت الذي ستركز فيه جلسات اليوم الثاني من المنتدى على المواضيع التفصيلية المتعلقة بتطبيق النظم الضريبية في العالم العربي بما في ذلك تطبيق ضريبة القيمة المضافة وضريبة السلع والخدمات في المنطقة العربية، والابتكارات في مجال الإدارة الضريبية، حيث تم استعراض تجربة دولة الإمارات في تطبيق ضريبة القيمة المضافة، وتطبيق الأنظمة الضريبية غير المباشرة في الدول العربية، والضرائب الدولية على شركات الخدمات، وتطبيق نظام التسعير التحويلي في الدول العربية، كما سيشهد اليوم الثاني من المنتدى تنظيم جلسة خاصة بالقطاع العام.

يشار إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة بدأت أواخر عام 2017 تطبيق الضريبة الانتقائية، ومع مطلع عام 2018 تطبيق نظام ضريبة القيمة المضافة، بعدما تم استكمال الأطر التشريعية والقانونية اللازمة لتطبيق كلتا الضريبتين. وتقوم وزارة المالية في الوقت الحالي بعمل دراسة فنية مشتركة مع المسؤولين في المملكة العربية السعودي بشأن إضافة سلع جديدة إلى قائمة الضريبة الانتقائية ولتحديد نسب الضريبة على حسب نسب معينة من المواد الضارة بالسلع.

إقرأ أيضا