مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع تدعم أكثر من 23 ألف من رواد الأعمال

السبت 10 يونيو 2017
سعادة سامي القمزي، مدير عام اقتصادية دبي

دبي - مينا هيرالد: تُرجمت رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، الرامية إلى دعم مسيرة الشباب تجاه ريادة الأعمال، وذلك من خلال الإنجازات التي حققتها مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، إحدى مؤسسات اقتصادية دبي، منذ انطلاقتها في العام 2002، حيث تعمل على نشر وتحفيز ثقافة ريادة الأعمال في المجتمع، وكان لها دوراً حيوياً في دعم رواد الأعمال الإماراتيين، وتمكنت من تقديم خدمات تطوير الأعمال الاستشارية لأكثر من 23 ألف من رواد الأعمال المواطنين، وتأسيس الأعمال لأكثر من 4000 مشروع على مستوى إمارة دبي.

وبلغت قيمة االعقود المخصصة لأعضاء المؤسسة في برنامج المشتريات الحكومية لرواد الأعمال الإماراتيين والشركات الوطنية منذ تأسيسها إلى حوالي 3.3 مليار درهم. وبلغ عدد الشركات الإماراتية التي نالت حزمة من الحوافز والتسهيلات التي تمنحها للشركات الإماراتية المدعومة من المؤسسة إلى أكثر من 4 آلاف شركة. وبلغت قيمة الحوافز والخدمات والدعم المقدم من المؤسسة لرواد الأعمال الإماراتيين والشركات الوطنية منذ تأسيسها ما يزيد عن 290 مليون درهم.

تأسست مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة في العام 2002 بأمر من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وفي العام 2009 باتت المؤسسة تحت مظلة اقتصادية دبي، وخلال هذه الفترة الزمنية استطاعت المؤسسة في دعم شباب الوطن وتأهيلهم ليصبحوا رواد أعمال في القطاع الخاص من خلال مشاريع تجارية وصناعية وابتكارات تعززت من التنمية الاقتصادية في الدولة.

وبهذه المناسبة، قال سعادة سامي القمزي، مدير عام اقتصادية دبي: "نشكر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم على الثقة التي يوليها للمؤسسة باعتبارها الجهة الحكومية المسؤولة عن دعم ريادة الأعمال وقطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة في إمارة دبي، بالإضافة إلى توجيهات سموه إلى إعداد جيل متميز من رجال وسيدات أعمال المستقبل ليكونوا رواد أعمال ناجحين".

وأُكد القمزي بأن مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة كفيلة بدعم رواد الأعمال من الشباب، والنهوض بهم نحو ريادة الأعمال انطلاقا من الأسواق المحلية ومروراً بالأسواق الإقليمية والعالمية، كما نحرص على تعزيز المواهب الشابة من القطاع وإعداد جيل متميز من أجل رفع أسم الدولة عالياً وتعزيز مكانتها على خارطة الاقتصاد العالمية. كما نسعى أيضاً إلى توفير بيئة جاذبة لأصحاب الأفكار المبدعة وتحويلها إلى مشاريع مستقبلية ناجحة تساهم في نمو اقتصادنا الوطني، فضلاُ عن البرامج والسياسات التي تهدف لتحفيز الشركات الصغيرة والمتوسطة لتبني نماذج عمل مبتكرة ورفع انتاجيتها بهدف المساهمة بتحقيق اقتصاد تنافسي مبني على المعرفة وفق رؤية دولة الإمارات 2021.

وعلى الصعيد ذاته، قال عبدالباسط الجناحي، المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة: "تفتخر المؤسسة باعتبارها ركيزة اساسية من منظومة اقتصادية دبي الجهة الحكومية المخولة بتنظيم وتسهيل الأعمال بإمارة دبي وفق أعلى درجات التنافسية والاستدامة. وهنا يقع دور مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة في دعم ريادة الأعمال وتنمية قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة على مستوى إمارة دبي الذي يعد العمود الفقري لاقتصاد الإمارة".

وأضاف الجناحي: "تنتهج المؤسسة سياسة واضحة وصريحة في دعم وتنمية قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة بدبي، وتتبع سياسة مستمدة من استراتيجية القيادة الرشيدة في حكومة دبي التي توجه بضرورة بناء اقتصاد تنافسي ومتنوع، بقيادة الكفاءات الوطنية التي تتمتع بالمعرفة والإبداع. واستطاعت المؤسسة توفير الفرص الاستثمارية للشباب وتمكينهم من استثمار جهودهم وإبداعاتهم فيها، ومكنت أعضائها من الحصول على عقود مشتريات حكومية بما يزيد عن 3.3 مليار درهم، ودعم أكثر من 500 مشروع في مركز حمدان للإبداع والابتكار الذي تأسس في العام 2004، وتمكنت من تمويل حوالي 50 مشروع ناجح، وعملت على تكوين شبكه من الشراكات الإستراتيجية للعمل والتعاون مع أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة في إمارة دبي يتضمنها أكثر من 45 مزود خدمات معتمد".

وأطلقت المؤسسة صندوق محمد بن راشد لدعم المشاريع لتعزيز الحلول التمويلية لأصحاب المشروعات التي تتميّز بالابتكار، وتسهم في تطوير رواد أعمال إماراتيّين. ويستند الصندوق إلى أصول تفوق قيمتها الإجمالية 600 مليون درهم. وبلغ عدد المستفيدين من التمويل في صندوق محمد بن راشد لدعم المشاريع منذ إنشاء المؤسسة 56 مشروعاً حيث تعدى الدعم لتلك المشاريع مبلغ 48 مليون درهم.

وتتمثل رؤية مركز حمدان للإبداع والابتكار في جعل دبي عاصمة لريادة الأعمال والابتكار في المنطقة، حيث يقوم المركز بمساعدة رواد الأعمال على البدء وإطلاق مشاريعهم في جميع القطاعات، ومساعدتهم على وضع استراتيجيات التأسيس، ومساعدة المشاريع على النمو. ووصل عدد الشركات الإماراتية المستفيدة من خدمة حاضنات الأعمال لدى مركز حمدان للإبداع والابتكار ليصل العدد الإجمالي منذ إنشاء المؤسسة إلى 515 شركة ناشئة.

وكان التدريب والتأهيل ضمن استراتيجية المؤسسة التي سعت إلى تطوير مهارات وأفكار رواد الأعمال الإماراتيين، وذلك من خلال إطلاق أكاديمية دبي لريادة الأعمال، الذراع التعليمي لمؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، المعتمدة من هيئة المعرفة والتنمية البشرية. وتتمتحور رؤية الاكاديمية في إنشاء جيل مبدع من رواد الأعمال لمشاريع ناجحة تجوب العالم، من خلال تطوير مهارات رواد الأعمال الطموحين وتوفير كافة احتياجاتهم ليكونوا رجال أعمال وقادة المستقبل. وتهدف إلى تعزيز مكانة رواد الأعمال كقوى مؤثرة ولها دورها في مستقبل الأعمال، واستفاد من خدمات التدريب وبرامج الدبلوم ما يقارب 7000 متدرب.

ويقدم برنامج المشتريات الحكومية بإمارة دبي للمنشآت الصغيرة والمتوسطة الفرصة لتطوير أعمالها ونموها من خلال التوريد لاحتياجات الجهات التابعة لحكومة دبي من العقود والمشتريات، وحقق البرنامج سلسلة من النجاحات المتتالية منذ انطلاقه في العام 2002 وحتى يومنا الحالي، كما يعد واحداً من أهم البرامج الداعمة للشركات الصغيرة والمتوسطة في السوق المحلي، مما يعزز من قدراتهم ومراكزهم بوصفهم مساهمين رئيسيين في ناتج الاقتصاد الوطني.

وألزمت المادة (12) في القانون رقم (16) لسنة 2016 كافة الجهات الحكومية والمؤسسات والشركات المملوكة لحكومة دبي أو التي تساهم فيها بنسبة تزيد على (25%) من رأسمالها، بإعفاء أعضاء المؤسسة المواطنين من رسوم القيد في سجل الموردين المُعتمد لديها، وتخصيص ما نسبته (10%) من مشتريات الجهات والمؤسسات والشركات المُشار إليها لأعضاء المؤسسة المواطنين، وإعطاء الأولوية للمناقصات أو المزايدات المُقدّمة من الأعضاء في حال لم تتجاوز نسبة الزيادة في قيمة العرض المقدم من هؤلاء الأعضاء على (5%) من قيمة أفضل وأجود العروض المقدمة.

ويحظى الأعضاء بالإعفاء من رسوم التسجيل في عضوية المؤسسة التي تمثل بوابة التوريد الذكي للمشتريات الحكومية، وتوفر منصة شاملة على الموقع الإلكتروني تعمل وفق خطة محددة بحيث تدعم استراتيجية الحكومة الذكية، وتفعيل آلية حصول الشركات من دولة والمنطقة على فرص المشتريات وصفقات الجهات الحكومية بإمارة دبي. وتسعى المؤسسة إلى تفعيل دور الأنظمة المركزية للمشتريات لتكون نقطة الوصول الموحدة لقطاع الأعمال الصغيرة والمتوسطة للفرص بإمارة دبي، بدءً من التسجيل والتأهيل ومروراً بمراحل المشاركة، وفرص الحصول على التعاقدات الحكومية.

وتحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، تم إطلاق برنامج المئة لتصنيف الشركات العاملة في قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة ذات الأداء المميز في إمارة دبي، وذلك لتمكينها من تنمية أعمالها وتعزيز استدامتها، إلى جانب دعمها لتتحول إلى شركات كبيرة تتجه نحو العالمية. ولا تهدف مبادرة المئة فقط إلى تصنيف الشركات، وإنما تبعث روح الإرادة في نفوس رواد الأعمال وتدعم الشركات التي تحظى بمقومات تجارية قوية تؤهلها لتصبح كيانات اقتصادية ذات طابع عالمي فضلاً عن الاستثمار في الإبتكار والموارد البشرية لتعزيز معدلات النمو. وتعتبر المبادرة أداة فاعلة تساعد تلك الشركات على تحديد الفجوات في القدرات ومعالجتها ومن ثم الارتقاء بها، ويمثل هذا الجانب القيمة المضافة الأساسية لمبادرة المئة.

وفي بداية عام 2017، أطلقت المؤسسة "منظومة تصنيف الشركات الصغيرة والمتوسطة" أول نظام تصنيف من نوعه للشركات الصغيرة والمتوسطة في المنطقة، حيث يقدم نظرة شاملة لأداء الشركات المصنفة ضمن مجموعة من معايير التقييم المالية وغير المالية. وتسهم المنظومة بشكل فعال في تحقيق رؤية دولة الإمارات العربية المتحدة الرامية إلى بناء اقتصاد متنوع ومستدام، وتعتبر من المبادرات الرئيسة لخطة دبي 2021 والتي تستهدف رفع نسبة مساهمة الشركات الصغيرة والمتوسطة في الناتج المحلي للإمارة. وتشير التقديرات بأنه سيتم خلق حوالي 40 ألف منشأة جديدة خلال السنوات الخمس المقبلة، بحيث تضخ المنشآت الصغيرة والمتوسطة من خلال تعزيز النشاط الاقتصادي لهذه الشركات ما يزيد عن 65 مليار درهم في اقتصاد الإمارة، وتضيف ما يقرب من 370 ألف وظيفة جديدة بحلول عام 2021.

وتحت رعاية صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي أطلقت المؤسسة محمد بن راشد لتنمية في العام 2003 "جائزة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب" لمكافأة وتكريم رواد الأعمال المتميّزين في دولة الإمارات العربية المتحدة. وخلال سنوات قليلة تمّ تكريم العديد من ألمع رواد الأعمال الذين حظوا بهذه الجائزة الرفيعة تقديراً لإسهاماتهم تجاه المجتمع المحلي والصناعات الأخرى. وتم تكريم أكثر من 114 فرد من رواد الأعمال الإماراتيين والعرب، وتكريم أكثر من 84 جهة داعمة للمشاريع الصغيرة والمتوسطة على مستوى العام العربي، إلى جانب المبادرات الأخرى والمعنية في تدريب وصقل المهارات والتي استفاد منها الآلاف من رواد الأعمال على مستوى إمارة دبي ودولة الإمارات عموماً.

وتعد مسابقة التاجر الصغير من أبرز الفعاليات التي أطلقتها مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة التي تعمل على تعزيز روح الفكر والريادة لدى طلبة المدارس والجامعات في دولة الامارات، وحققت المسابقة منذ انطلاقتها في العام 2004، وتهدف إلى تعزيز قطاع الأعمال والتعبير عن المواهب والأفكار المبدعة والتفوق في مجال المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وقامت المؤسسة بتدريب وتمكين أكثر من 11 ألف طالب وطالبة في أكثر من 4000 مشروعاً من خلال مسابقة التاجر الصغير.

إقرأ أيضا