كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية تستضيف الدورة العشرين من "المؤتمر الدولي لأبحاث الحكومة الرقمية"

الأربعاء 19 يونيو 2019
دبي - مينا هيرالد:

استضافت كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية الإطلاق الرسمي لفعاليات الدورة العشرين من "المؤتمر الدولي لأبحاث الحكومة الرقمية"، والذي يقام لأول مرة في منطقة الشرق الأوسط خلال الفترة 18-20 يونيو 2019 في دبي. وذلك بحضور سعادة الدكتور علي بن سباع المري، الرئيس التنفيذي لكلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية، وسعادة يونس آل ناصر، مساعد مدير عام دبي الذكية، المدير التنفيذي لمؤسسة بيانات دبي، وفادي سالم الرئيس المشارك للمؤتمر ومدير قسم البحوث والاستشارات في كليّة محمد بن راشد للإدارة الحكومية، بالإضافة إلى نخبة من الخبراء والباحثين الأكاديميين في مجال الحكومة الرقمية، وعدد من رواد العمل الحكومي من مختلف دول العالم.

وانطلق المؤتمر السنوي الذي تنظمه منظمة "مجتمع الحكومة الرقمية" هذا العام تحت شعار "الحوكمة في عصر الذكاء الاصطناعي". وناقش المؤتمر عدداً كبيراً من أوراق العمل والأبحاث والدراسات حول الحكومة الرقمية والتحولات الحكومية في عصر الذكاء الاصطناعي وتطبيق تقنياته في خطط التنمية والخدمات الحكومية والمدن الذكية، بالإضافة إلى مناقشة مشاركة المجتمع المدني ودور الابتكار الحكومي في عصر الذكاء الصناعي وسبل تطوير أدوات الحكومات ومراكز اتخاذ القرار.

ومن جهته، قال سعادة الدكتورعلي بن سباع المري: "استنادا على رؤية وتوجيهات القيادة الرشيدة، نجحت دولة الإمارات في استقطاب أكبر الاجتماعات والمؤتمرات العالمية وذلك لما توفره من بيئة حاضنة جعلت الدولة مركزا عالمية للابتكار وخاصة في مجالات الإدارة الحكومية والسياسات العامة. وهنا يكمن دور الكلية الأساسي بصفتها مؤسسة أكاديمية بحثية متخصصة في الإدارة الحكومية والسياسات العامة، بدعم مسيرة الإمارات وتسريع عجلة النمو واستشراف المستقبل".

وأضاف: "نهدف من خلال هذا الحدث الرائد إلى تعزيز دور دبي ودولة الإمارات كمركز عالمي لحكومات المستقبل، ومختبراً لصنع السياسات الحكومية وإعداد القادة وصناع القرار، من أجل تطوير الخدمات والقطاعات الحيوية، وخلق فرص جديدة لتحسين جودة حياة الناس".

وأضاف: "لقد رسخت دولة الإمارات مكانتها نموذجاً رائداً لحكومات المستقبل. ونتطلع من خلال المؤتمر إلى نقل خبراتنا والاستفادة من أحدث البحوث والدراسات لتطوير الحكومات، والخروج بأفضل النتائج والأدوات التي تمثل انطلاقة جديدة لتطوير السياسات الحكومية وتعزيز رحلة التطور والتحول الرقمي لمختلف حكومات العالم".

بدوره أكد سعادة يونس آل ناصر، سعي دبي الذكية الحثيث والدائم لتبني التقنيات المتقدمة وتوظيفها في دعم مسيرة تحويل دبي إلى أسعد وأذكى مدينة على  وجه الأرض. وأضاف “في الوقت الذي تحظى فيه تحولات الحكومات الرقمية وآليات بنائها باهتمام دولي كبير، تبرز أهمية الفعاليات العالمية مثل "المؤتمر الدولي لأبحاث الحكومة الرقمية"، والتي تطرح آفاقاً جديدة أمام المختصين وصناع القرار حول تطبيقات وخدمات مدن المستقبل الذكية وسبل تسريع عمليات التحول الرقمي لها. كما تسهم في إتاحة الفرصة لكافة الأطراف المعنية للاطلاع على أفضل الممارسات ووضع الحلول المتطورة للتحديات التي تواجه صناعة المدن الذكية حول العالم وبكافة جوانبها".

وتضمنت دورة هذا العام من المؤتمر تقديم عشرات من أوراق العمل البحثية حول التطبيقات المتنامية للذكاء الاصطناعي والتي تعرض العديد من التحديات والفرص للحكومات في جميع أنحاء العالم، من أجل تطوير السياسات التقليدية وابتكار أدوات وسياسات جديدة لتقديم الخدمات وخلق فرص اقتصادية جديدة من خلال تطبيق تقنيات خوارزميات الذكاء الاصطناعي ودراسة التأثيرات المجتمعية للبيانات الضخمة، إضافةً إلى تأثيرات تقنيات بلوك تشين وإنترنت الأشياء وتطبيقات المدن الذكية.

وقال فادي سالم، الرئيس المشارك للمؤتمر ومدير قسم البحوث والاستشارات في كليّة محمد بن راشد للإدارة الحكومية: "تعتبر استضافة مثل هذا المؤتمر إضافة نوعية في مسيرة كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية في جهودها البحثية، كما تؤكد على المكانة الريادية التي وصلت إليها الكلية كمصدر ومرجع موثوق ومعتمد دولياً في بحوث السياسات الحكومية. سعيد جداً بمستوى الأوراق البحثية والدراسات والمحتوى الذي تم عرضه منذ بداية المؤتمر والتي تشمل مواضيع ملحة تلمس أهم مستجدات الحوكمة الرقمية والذكاء الاصطناعي والسياسات العامة وتحولات المدن الذكية وتأثيرات البيانات الضخمة والثورة الصناعية الرابعة على مستقبل حكومات العالم".

وأضاف: "نسعى من خلال المؤتمر إلى توسيع حضورنا الأكاديمي والمشاركة الفاعلة في الأبحاث الرائدة والهادفة إلى تطوير جودة العمل الحكومي حول لعالم، وقيادة منظومة التحديث الحكومي في دولة الإمارات والمنطقة العربية وخلق جيل جديد من القادة الحكوميين القادرين على صناعة مستقبل أفضل في ظل التحديات والمتغيرات العالمية الراهنة".

وتعليقا على المؤتمر، قال الدكتور مارين يانسن، الرئيس المشارك للمؤتمر وأستاذ تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والحوكمة ورئيس قسم تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في كلية التكنولوجيا والسياسة والإدارة بجامعة دلفت للتكنولوجيا في هولندا: "أن التغيير ينبغي أن يكون نهج في تطوير أبحاث الإدارة والسياسات الحكومية. وتعكس أوراق العمل والأبحاث خلال المؤتمر السير وفق منظومة التغيير، حيث تمتلك في مجملها رؤية واضحة لمستقبل الحكومات خلال العشر سنوات المقبلة". وأعرب يانسن في الوقت نفسه عن شكره لكلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية لاستضافة المؤتمر نظراً لما تتمتع به من مكانة أكاديمية مرموقة في مجال الإدارة الحكومية والسياسات. وأكد أن مدينة دبي سباقة في تبني أحدث التقنيات والابتكارات التي تساهم بشكل فاعل في تطوير الآليات الحكومية، ما يجعلها نموذج لحكومات المستقبل، وما يجب أن تكون عليه حكومات العالم.

ومن جهته، أعرب يو تشي تشين الرئيس المشارك لبرنامج المؤتمر وأستاذ الحوكمة الرقمية ومدير مختبر الحوكمة الرقمية العالمي في كلية السياسات العامة وخدمة المجتمع بجامعة نبراسكا أوماها الأمريكية عن سعادته بالتواجد في دبي التي لمس فيها تطوراً ملحوظاً في كل المجالات، كونها نموذج للمدن الذكية العالمية التي تمتلك الأدوات والإمكانيات التي تؤهلها لقيادة منظومة التحول الحكومي في الإمارات والمنطقة. وأضاف: "يمثل المؤتمر فرصة عظيمة للاجتماع مع مجموعة من أفضل الباحثين والأكاديميين والخبراء من جميع أنحاء العالم، ولدينا مجموعة جيدة من الأبحاث والدراسات التي ستحدث طفرة في جهود التحول الذكي وتطبيق تقنيات الذكاء الصناعي في الكثير من الممارسات الحكومية، وتطوير السياسات الحكومية لمواكبة متغيراتها. وأشار تشين أن المؤتمر هذا العام يسعى إلى الخروج بنتائج جيدة ليكون نقطة انطلاق جديدة لحكومات منطقة الشرق الأوسط.

وتجدر الإشارة إلى أن الدورة العشرين من المؤتمر جمعت علماء وخبراء من قارات العالم الست، والذين حضروا المؤتمر من 62 مدينة في 45 دولة حول العالم. ومثل الحضور شبكة عالمية من الجامعات والمؤسسات الأكاديمية العاملة في مجال الحكومة الرقمية. كما راجعت لجنة برنامج المؤتمر التي تضم نحو 200 عالم في مجالات الحكومة الرقمية، قبيل المؤتمر نحو 150 بحثا مقدماً. وتم تقديم الأبحاث المقبولة في مجالات الذكاء الاصطناعي والحوكمة الرقمية والسياسة العامة في 6 حلقات عمل و 3 حلقات نقاشية وندوة دكتوراه و 14 مساق و21 جلسة على مدار أيام المؤتمر الثلاث.

إقرأ أيضا