دراسة متخصصة تحدد 3 مجالات لتعزيز وتركيز الابتكار في حكومة الإمارات

الأربعاء 21 فبراير 2018
دبي - مينا هيرالد:

حددت دراسة "جاهزية الابتكار لحكومة دولة الإمارات العربية المتحدة" 3 مجالات رئيسية لتعزيز وتركيز الابتكار في حكومة الإمارات، وهي : تحويل خدمات المتعاملين إلى خدمات رقمية، وتحسين جودة البيانات وإدارتها، وتهيئة بيئة عمل جديدة مبتكرة وأكثر كفاءة لدعم الابتكار.

كما تم وضع توصيات لتشجيع الابتكار بشكل أكبر في المستقبل من خلال التنظيم وتطوير الاستراتيجيات لإدارة الابتكار والبيانات والتركيز على الجانب التحليلي للبيانات، إضافة إلى إيجاد الآليات والحوافز اللازمة لتفعيل الاستفادة من الشبكات الخارجية.

وكشفت نتائج دراسة "جاهزية الابتكار لحكومة دولة الإمارات العربية المتحدة" التي أشرف على إجرائها مكتب رئاسة مجلس الوزراء بوزارة شؤون مجلس الوزراء والمستقبل، بالتعاون مع إحدى الشركات الاستشارية العالمية المتخصصة، قابلية عالية لدولة الامارات في تبني الابتكارات الجذرية على المستوى العالمي، وأن الابتكار أصبح منهجية عمل وأداة للوصول إلى رؤية الدولة وأهداف التنمية المستدامة، وركيزة رئيسية للعمل الحكومي، وثقافة متجذرة في أوساط الموظفين والمتعاملين.

وأكدت هدى الهاشمي مساعد المدير العام للاستراتيجية والابتكار في مكتب رئاسة مجلس الوزراء بوزارة شؤون مجلس الوزراء والمستقبل أن نتائج الدراسة تجسد رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله"، بعيدة المدى في تهيئة البيئة المناسبة لتعزيز ثقافة الابتكار وتحويلها إلى منهج عمل.

وقالت الهاشمي إن الابتكار يقترن بمسيرة العمل الحكومي في دولة الإمارات، كما أنه أصبح عاملاً محفزاً لتحقيق المزيد من الإنجازات الحكومية والارتقاء بجميع القطاعات، بما يسهم في خدمة المجتمع"، مشيرة إلى أن دراسة جاهزية الابتكار أثبتت أن الابتكار يمثل الأرضية الصلبة التي تبني عليها الحكومة إنجازاتها، والركيزة الرئيسية التي تعتمد عليها الجهات الحكومية في دولة الإمارات في تحقيق استدامة هذه الإنجازات.

قيادة الابتكار

من جهتها، أكدت مريم الحمادي مساعد المدير العام للأداء والتميز الحكومي في مكتب رئاسة مجلس الوزراء بوزارة شؤون مجلس الوزراء والمستقبل أن حكومة دولة الإمارات تعمل على متابعة مبادراتها وقياس أثرها بعدة أدوات لضمان الإنجاز وتحقيق الأهداف المنشودة.

وقالت الحمادي إنه تم استحداث عدة مؤشرات لقياس الابتكار وأثرها في الحكومة ومتابعة نتائجها دورياً، ومن هذه المؤشرات دراسة جاهزية الابتكار التي تعد من الدراسات الجديدة والأولى من نوعها على مستوى العالم في قياس الابتكار الحكومي، والتي تتيح مقارنة النتائج بين الجهات الاتحادية ونظرائها محلياً ودولياً للاستفادة من الممارسات المطبقة في التحول من تعزيز الجاهزية وتطبيق الابتكارات إلى قيادة الابتكار.

وشهدت الدراسة تفاعلا كبيرا وواسعاً من موظفي الحكومة في الاستجابة للدراسة حيث وصل عدد المشاركين فيها إلى 14500 مشارك على مستوى الحكومة الاتحادية ما يعد أكثر من 3 أضعاف عدد المشاركين في عام 2015.

حكومة دولة الإمارات تقود الابتكار عالمياً

واعتبر 71% من المشاركين في الدراسة أن حكومة دولة الإمارات لم تكتف بالتطبيق السريع للابتكارات الحديثة بل بدأت في قيادة الابتكارات في عدة مجالات عالمياً وذلك مقارنة بنحو 59٪ في دراسة مماثلة تم إجراؤها عام 2015، كما بينت الدراسة أن 70٪ من موظفي الحكومة ملمون بالابتكارات المتعلقة بمجالات عملهم، ولديهم إطلاع على الابتكارات الجديدة، مقارنة بنسبة 56٪ في دراسة عام 2015.

وأكدت الدراسة أن التطورات المتسارعة التي يشهدها العالم، تفرض على الحكومات تبني رؤى واستراتيجيات تعتمد في جوهرها على عنصر الابتكار في مواكبة هذه التطورات ووضع حلول ريادية تمكنها من التحكم بالمتغيرات والاستجابة السريعة لمعطيات المرحلة الحالية والمستقبلية، إضافة إلى الاعتماد على الابتكار في تحقيق قيمة مضافة للمجتمع، وتعميم ثقافة الابتكار في المجتمع.

وقال 74% من المشاركين إن المسؤولين في الجهات الحكومية يتمتعون بوعي عال لأهمية الابتكار في صناعة المستقبل ويتبنون بشكل مستمر ممارسات عملية تحفز على الابتكار، وأن حكومة دولة الامارات قابلة لاكتشاف فرص جديدة وتبني الابتكارات الجذرية وزيادة تنافسيتها على مستوى العالم، فيما أشار 70% من المشاركين في الدراسة إلى أنهم يعملون باستمرار على اكتشاف واستخدام أساليب جديدة ونوعية في تنفيذ المهام والخدمات بما يحقق سعادة المتعاملين والمجتمع ورؤية الحكومة.

وكشفت الدراسة أن نقاط القوة الأعلى في مجال الابتكار لدى حكومة دولة الإمارات، هي توفر قيادة ملهمة وداعمة، ومواهب بشرية ذات كفاءة عالية، وثقافة متجددة وبيئة عمل داعمة للابتكار، وخلصت أيضاً إلى ثلاثة مجالات لتعزيز أداء الابتكار في الحكومة تتمثل في توفير حوافز وآليات جديدة لتشجيع الابتكار والاحتفاء به، وتعزيز التعلم من أفضل الممارسات العالمية ومن القطاع الخاص، وتطوير استراتيجية جديدة محددة الأهداف للابتكار.

واستندت الدراسة على منهجية تم تطويرها خلال عدة سنوات من حيث تحديد ثمانية عناصر أساسية للنجاح والريادة في الابتكار وهي الطموح والاختيار والاكتشاف والتطور والإسراع في الإطلاق والتنفيذ وتحديد النطاق الصحيح والملائم والتوسع فيها وحشد الطاقات، وأكدت وجود تحسن ملحوظ في مستوى أداء الحكومة في هذه العناصر مقارنة بنتائج عام 2015.

وتأتي نتائج الدراسة بالتزامن مع فعاليات شهر الإمارات للابتكار 2018 .

 

إقرأ أيضا