حكومة الإمارات تطلق مخيمات تفاعلية لتعزيز جودة الحياة الرقمية لطلاب المدارس​

السبت 29 يونيو 2019
دبي - مينا هيرالد:

أطلق البرنامج الوطني للسعادة وجودة الحياة بالشراكة مع وزارة الداخلية ووزارة التربية والتعليم، وضمن مبادرة السلامة الرقمية للطفل إحدى مبادرات الاستراتيجية الوطنية لجودة الحياة 2031، المخيمات التفاعلية الهادفة إلى تعزيز جودة الحياة الرقمية للطلاب في مدارس الدولة وبناء قدراتهم لمواجهة تحديات العالم الرقمي وتشجيعهم على استخدام الإنترنت بشكل إيجابي وآمن، وتوعية وتأهيل المعلمين والأهالي بسبل مواجهة هذه التحديات.

وتشكل المخيمات التفاعلية إضافة نوعية لجهود تعزيز جودة الحياة الرقمية، ودعماً مهماً للأهالي في الحفاظ على السلامة الرقمية لأطفالهم، وحمايتهم من المخاطر المرتبطة بالعالم الرقمي، وتمثل إحدى المكونات الأربعة الرئيسية لمبادرة السلامة الرقمية للطفل، وتتمثل فكرة المخيمات التفاعلية في عقد ورش عمل تتناول أبرز محاور السلامة الرقمية المرتبطة باستخدام الإنترنت، وتستهدف طلاب وطالبات المدارس من كافة المراحل، وتهدف إلى فتح قناة للتواصل المباشر معهم وتوعيتهم بمخاطر الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، وسبل الاستخدام الآمن لها، وتشجيعهم على استخدام ونشر المحتوى الهادف.

عهود الرومي: السلامة الرقمية أساس لجودة الحياة

وأكدت معالي عهود بنت خلفان الرومي وزيرة الدولة للسعادة وجودة الحياة مدير عام مكتب رئاسة مجلس الوزراء أن مبادرة السلامة الرقمية للطفل التي أطلقها البرنامج الوطني للسعادة وجودة الحياة بالتعاون مع وزارة الداخلية، وبرعاية الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، تمثل مظلة لمجموعة من المشاريع والمبادرات الهادفة لتحقيق أهداف الاستراتيجية الوطنية لجودة الحياة 2031 التي اعتمدها مجلس الوزراء في اجتماعه الأخير، ببناء مجتمعات رقمية آمنة هادفة وتحسين جودة الحياة الرقمية، وتشجيع المجتمعات الرقمية الإيجابية.

وقالت عهود الرومي إن تعزيز السلامة الرقمية عنصر مهم لتحقيق جودة الحياة الرقمية التي تشكل محوراً أساسياً لجودة الحياة، وإن المخيمات التفاعلية تمثل نموذج عمل لمبادرة السلامة الرقمية للطفل، يعزز جودة الحياة الرقمية للطلاب ويدعم الأهالي من خلال برامج تدريبية تمكن أبناءهم بالمهارات اللازمة لمواجهة تحديات العالم الرقمي، مشيرة إلى أن تسارع التغيرات التكنولوجية في العالم يتطلب التركيز أكثر على تصميم بيئة رقمية أكثر أماناً وسلامة للمجتمع عموماً وللأطفال على وجه الخصوص.   

خطة عمل متكاملة

وطور البرنامج الوطني للسعادة والإيجابية خطة عمل متكاملة لتنظيم المخيمات التفاعلية للأطفال على مدار العام الدراسي وخلال العطلة الصيفية في مختلف مدارس الدولة، تركز على جودة الحياة الرقمية وسبل بناء علاقة صحية مع التكنولوجيا، وتعزيز الاستخدام الآمن للإنترنت ورفع الوعي بمخاطر الإنترنت وسبل الحماية منها.

وأطلق البرنامج بالتعاون مع فريق مركز حماية الطفل في وزارة الداخلية وفريق برنامج الشيخ خليفة للتمكين "أقدر"، مخيمين تفاعليين في مدرسة حمدان بن زايد في أبوظبي، ومدرسة جميرا النموذجية للبنات في دبي.

تفاعل طلابي

وأبدى الطلاب المشاركون في المخيمين تفاعلاً كبيراً مع الموضوعات التي طرحها المحاضرون، وشاركوا بفعالية في الأنشطة والتطبيقات العملية التي تم تنفيذها، وأظهرت نتائج استبيان شارك فيه الطلاب في ختام أعمال المخيمين التفاعليين، أن أكثر من 96% من المشاركين أكدوا استفادتهم من المخيم، وأشار أكثر من 20% إلى أنهم تعلموا أشياء جديدة.

وأكد أكثر من 90% من الطلاب المشاركين في المخيمات التفاعلية على أهمية عقد مثل هذه الورش في المدارس، ورأى 62.9% منهم أن الورش والفيديوهات التوعوية تمثل أفضل الوسائل لتوعية الأطفال، فيما رأى 37.1% من الطلاب أن الألعاب الإلكترونية التثقيفية والكتب التعليمية تمثل أفضل الوسائل للتوعية بتحديات السلامة الرقمية.

8 محاور رئيسية

وتشمل مواضيع المخيمات 8 محاور رئيسية هي: البصمة الرقمية، إدارة الوقت على الإنترنت، القيم الأخلاقية الرقمية، التعرض لمحتوى غير لائق، التنمر الإلكتروني، شبكة التواصل الاجتماعي، الخصوصية الرقمية، المواد القانونية المتعلقة بالسلامة الرقمية.

وتتناول المخيمات التفاعلية في محور البصمة الرقمية موضوع الحفاظ على السمعة في العالم الرقمي، وتعرف الأطفال بأهمية السلوك على شبكة الإنترنت، ودور المحتوى الذي ينشره الأطفال ومعارفهم، في تشكيل بصمتهم الإلكترونية مثل الصور والتدوينات والتغريدات، وغيرها.

وفي محور إدارة الوقت والموازنة بين الحياة الواقعية والعالم الافتراضي، تتناول المخيمات التفاعلية مهارات تنظيم الوقت والحد من الإدمان على الانترنت ومواقع التواصل، والتركيز على العلاقات الاجتماعية في محيط الأسرة والأقارب والأصدقاء، وتعرف المشاركين بالمخيم بتطبيقات تساعد على مراقبة وقت استخدام الأجهزة الذكية.

أما في محور القيم الأخلاقية الرقمية، فيقدم المخيم التفاعلي للمشاركين شرحاً حول القيم والسلوكيات الجيدة في العالم الرقمي، وأسس الاستخدام الإيجابي للمصادر الرقمية بما يسهم في تعزيز بنية المجتمع الرقمي الإيجابي.

وتستعرض المخيمات التفاعلية في محور التعامل مع الاستغلال والإساءة للأطفال عبر الإنترنت، مواضيع مثل المحتوى غير اللائق أو التعرض للإساءة عبر الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، وسبل مواجهة هذه المواقف بطريقة سليمة، كما تتطرق المبادرة ضمن محور التنمر الإلكتروني آثار التنمر وكيفية التعامل معه، ويعرف الأطفال بأشكال التنمر الإلكتروني المختلفة.

في محور شبكة التواصل الاجتماعي، تستعرض المخيمات التفاعلية للأطفال أهمية وسائل التواصل الاجتماعي ودورها كأداة فعّالة عند استخدامها على النحو الصحيح، والمخاطر التي تنطوي عليها، فيما تتناول المبادرة في محور الخصوصية الرقمية سبل حماية البيانات الشخصية وتبعات المشاركة غير المسؤولة في العالم الرقمي، وحماية الأطفال من المشاركة المفرطة عبر الإنترنت وما ينتج عنها من مخاطر انكشاف خصوصيات الأسر ما يعرضها للخطر.

أما المحور الأخير لمبادرة المخيمات التفاعلية للأطفال، فيركز على الإطار القانوني والتشريعات الناظمة لموضوع السلامة الرقمية في دولة الإمارات، وموضوع حماية الطفل، ويعرف الأطفال وطلاب المدارس بالعواقب القانونية للاستخدام غير السليم للإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي، وآليات مواجهة الجرائم الإلكترونية والإبلاغ عنها للجهات المختصة.

عالم رقمي إيجابي صديق للأطفال

وتسعى مبادرة السلامة الرقمية للطفل للوصول إلى عالم رقمي إيجابي صديق للأطفال، عبر مساعدة الآباء والأمهات في حماية الحياة الرقمية لأطفالهم ومواجهة ما يتعرضون له عبر المواقع الإلكترونية وتطبيقات التواصل الاجتماعي، وتوعيتهم بعدم استخدامها بشكل خاطئ، بما يضمن السلامة الرقمية لأطفالهم، ويدعم تحقيق أهداف الأجندة الوطنية لجودة الحياة بترسيخ أسس مجتمع رقمي إيجابي وآمن.

وتشمل المبادرة أربع مكونات رئيسية هي: المخيمات التفاعلية للأطفال، والبوابة الإلكترونية المعرفية، والورش التدريبية للآباء والأمهات، وخط دعم السلامة الرقمية، وتهدف إلى ترسيخ أسس مجتمع رقمي إيجابي وآمن، من خلال مساعدة الآباء والأمهات في إيجاد حلول للتحديات التي تواجه أطفالهم في العالم الرقمي، وتوعية طلاب المدارس بالاستخدام الآمن للإنترنت.

إقرأ أيضا