"اتصالات": الجيل الخامس سيخلق منصة مستقبلية لامحدودة للإعلام ويزيد من تفاعل الجمهور

الخميس 28 مارس 2019
خليفة الشامسي، الرئيس التنفيذي للاستراتيجية والحوكمة المؤسسية في "مجموعة اتصالات"
دبي - مينا هيرالد:

ضمن مشاركة "اتصالات" في الدورة الثامنة عشرة لمنتدى الإعلام العربي، والذي أقيم مؤخراً في مركز دبي التجاري العالمي، سلّط المهندس خليفة الشامسي، الرئيس التنفيذي للاستراتيجية والحوكمة المؤسسية في "مجموعة اتصالات" الضوء على مدى ارتباط وتكامل التكنولوجيا الحديثة والذكية مع قطاع الإعلام، في ظل التطور المطرد الذي يشهده عالم تكنولوجيا الاتصال، وذلك في جلسة بعنوان "إعلام الجيل الخامس".

وأكد الشامسي في حديثه على الدور البارز لقطاع الإعلام في حياة الأفراد والمجتمعات، باعتباره نافذة الخبر، ومصدر الترفيه والتثقيف ومنصة تواصل استراتيجية ذات قدرة على التأثير والتغيير وإحداث فرق ملموس على كافة الصعد.

كما تناول أيضاً التحول الجوهري الذي شهدته وسائل الإعلام في السنوات الماضية، وذلك نتيجة ما يشهده العالم من تطور تقني متسارع، إذ كان له الفضل في توطيد العلاقة بين قطاعي الإعلام والاتصالات، حيث لعبت تكنولوجيا الاتصالات دوراً هاماً في تمكين الإعلام وتوسيع قنواته وتعزيز انتشاره وتغيير نموذجه التشغيلي ليوائم الشكل الجديد لهذا العالم نحو تواصل لامحدود.

كما أكد الشامسي في سياق حديثه على أن عجلة التقدم التقني تتسارع لتجلب معها قدرات كبيرة تفتح الآفاق نحو فرص جديدة، منوهاً على أهمية الاستثمار في شبكة الجيل الخامس، وذلك لقدرتها على تلبية احتياجات لا حصر لها، وعلى رأسها "سرعة استجابة الشبكة"، وهو ما سيسهل من عمل الصحفيين والإعلاميين الميدانيين عند نقل الأخبار المباشرة وخاصة العاجلة منها، إضافة الى سرعة بث الحوارات أو المداخلات المتلفزة متعددة المناطق الجغرافية، علاوةً على البيانات فائقة السرعة والتي تفيد العمل الصحفي بوجه عام، والصحافة الاستقصائية خصوصاً، كما ستكون ذات قيمة ملحوظة في الفعاليات الثقافية والتجمعات الجماهيرية مثل إكسبو دبي 2020 .

مضيفاً أن خصائص الجيل الخامس ستتيح تطبيقات جديدة وخدمات غير مسبوقة، وستتضاعف سرعة البيانات وتحميل المعلومات عدة مرات، فضلاً عن توفير خدمات الفيديو عالي الجودة وثلاثي الأبعاد والتجارب المعززة بسرعات فائقة وتجاوب آني، كما لفت أيضاً إلى أهم تطبيقات الجيل الخامس المستقبلية، مثل القدرة على البث والإرسال عالي السرعة لعربات البث الخارجي، مؤكداً أن هذا المزيج من الإمكانات سيخلق منصة مستقبلية لامحدودة للإعلام ومقدمي خدمات المحتوى، ويزيد من التفاعل مع الجمهور.

حيث أكد أن إعلام الجيل الخامس سيحمل في طياته مظاهراً كانت مستحيلة، مثل مفهوم المذيع الهولوجرام (أو الطيف ثلاثي الأبعاد) والتي تعتبر محض تجربة في الوقت الحاضر، إلا أنها ستصبح حقيقة ذات منفعة كبيرة لحماية المراسلين الصحفيين في بعض الأماكن، وسيعيش الجمهور تجربة المراسل من خلال التجارب المنغمسة والتي ستتعدى العالم الافتراضي وتجعل المتابع في صميم الحدث.

كما أشار الشامسي أيضاً على قدرة الجيل الخامس على تعزيز إدارة الأزمات بفضل ما يقدمه من بث مباشر وبجودة عالية، مما سيخدم فرق الاستجابة ويسمح بنشر المعلومات لكل المعنيين لحظياً، وتقديم تغطية متكاملة بدون انقطاع.

وأشار أنه في الوقت الحاضر يوجد ما يقارب الخمسة مليارات مستخدم للهواتف الذكية، مع توقع أن يصل هذا الرقم الى ما يزيد عن 7.2 مليار خلال اقل من خمس سنوات، مدفوعاً بشكل رئيسي بتزايد أعداد مستخدمي شبكات الجيل الخامس، والتي ستستحوذ على ربع حجم البيانات المحمولة بالعالم لما تقدمه من سرعة فائقة وتجربة استخدام غير مسبوقة، مؤكداً أن التركيز سينصب على الفيديو والتجارب المنغمسة، حيث يتطلع الجميع للتجارب الحسية مع أقصى درجات التفاعل.

واختتم الشامسي بقوله: "سيأتي الجيل الخامس بنتائج إيجابية ملموسة على قطاع الاعلام والترفيه، مدعوماً بتحول الشبكات الثابتة، وهو ما سيزيد من العوائد المالية ومصادر جديدة للإعلان والمحتوى وانتشاراً أكبر، منوهاً بهذا السياق على ضرورة توفر بنية تحتية تقنية ممكنة للإعلام، علاوةً على توفير الوعي المجتمعي بالنماذج الجديدة والاستخدام المسؤول لها، وهو ما يحتّم وجود سياسات وتشريعات تضبط الاستخدام وتحفظ الخصوصية وأمن المعلومات والملكية الفكرية، وضرورة تواجد جهات إعلامية مستعدة لتبني التقنيات الحديثة والريادة قبل غيرها في كل ما هو جديد بحيث يكون لها السبق في قيادة الإعلام الجديد.

هذا وقد عرض المنتدى للمرة الأولى في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا النسخة الرقمية العربية من «إعلامي المستقبل» حيث قامت "اتصالات" بعرضالروبوت الصحفي (آغا A 20-50) والتي ألقت من خلاله الضوء على قدرات الذكاء الاصطناعي، ومدى قابليتها للتفاعل والتجاوب الذكي، خاصة مع توقعات الخبراء أن هذه التقنيات الحديثة ستغير وجه صناعة الإعلام ليس على المنطقة فحسب بل على مستوى العالم.

وتجدر الإشارة أن منتدى الإعلام العربي قد انطلق للمرة الأولى في العام 2001 كأحد أبرز مشاريع نادي دبي للصحافة، واستقطب في دوراته المتعاقبة أبرز خبراء الإعلام من مختلف أنحاء المنطقة والعالم، وشكل قاعدة حوارية دورية للإعلاميين العرب؛ وساهم في فتح قنوات الحوار بين الإعلاميين العرب ونظرائهم حول العالم، وقد عقد في دورته الحالية في يومي 27 و 28 مارس في مركز دبي التجاري العالمي، بمشاركة 3000 من قيادات المؤسسات الإعلامية العربية والعالمية وكبار الكُتَّاب والمفكرين، والمثقفين والأكاديميين والمهتمين بصناعة الإعلام.

إقرأ أيضا