الأوساط الطلابية والمجتمعية تتصدّر الإقبال على التصويت الإلكتروني المعتمد على "بلوك تشين"

الأحد 28 يوليو 2019
دبي - مينا هيرالد:

لجأت مجتمعات من جميع أنحاء العالم، تتحدث بأربع وثلاثين لغة، إلى الإنترنت وتقنيات البلوك تشين لصنع قرارات مشتركة وصوغ خيارات يومية مهمة. فقد أظهر تحليل أجري لبيانات وصفية سرية مستمدة من 660 استطلاع رأي إلكترونياً أجريت في غضون سنة بدءاً من منتصف العام 2018 وحتى منتصف 2019 عبر منصة "بولس" Polys، أن الاستطلاعات المتعلقة بقضايا الطلبة والمجتمعات المحلية هي الأكثر شعبية وانتشاراً بين المستخدمين. وتُعدّ Polys منصة تصويت قائمة على "بلوك تشين" وتعمل بدعم من حاضنة كاسبرسكي للأعمال.

أصبح اتخاذ القرارات الجماعية عبر الإنترنت جزءاً أساسياً من حياتنا الرقمية؛ إذ يشارك الأشخاص في وسائل التواصل الاجتماعي، ومسابقات التسمية العامة، واختيار الشخصيات الأكثر نفوذاً في العالم، وحتى في اختيار نكهة جديدة لأحد منتجات الشوكولاتة. وتُعتبر هذه المشاركة سريعة وسهلة للأشخاص الذين اعتادوا على إجراء العديد من الأشياء الأخرى عبر الإنترنت. ولكن، عندما يتعلق الأمر بالتأكّد من أن عملية التصويت آمنة للمشاركين وأنها تتسم بالشفافية والسرية، فلن يكون بمقدور جميع منصات التصويت الإلكتروني إتاحة هذا الأمر.

ومن هذا المنطلق، جاءت منصة Polys للتغلّب على هذه التحديات وتقدّم حلاً للتصويت عبر الإنترنت قائماً على تقنية "بلوك تشين". وكشفت أنماط استخدام هذه المنصة عن أكثر الأماكن التي تشهد طلباً على التصويت عبر الإنترنت؛ فقد شهدت المنصة منذ مارس 2018 إنشاء 660 استطلاعاً شارك فيها 26,400 شخص. ويتحدث هؤلاء المشاركون بأربع وثلاثين لغة، وكان أكثر الاستطلاعات أجري باللغة الإنجليزية (بنسبة 33%)، تلتها الروسية (32%) فالإسبانية (7%).

وتبيّن من بيانات الاستخدام السرية أن التصويت المستند على "بلوك تشين" مطلوب في مؤسسات التعليم العالي أكثر من غيرها. ويشكل اختيار المجالس الطلابية والنقابات والجمعيات 15% من مجموع الاستطلاعات. وكانت هنالك، علاوة على ذلك، استطلاعات عدة نُسبت إلى مدارس. وقد كشفت البيانات عن أن 5% من استطلاعات الرأي أجريت في بلديات أو مجتمعات سكنية لجأت إلى التصويت عبر المنصة لاختيار رؤساء بلديات أو تحديد المبادرات الأكثر شعبية. كذلك أبدت جهات معنية بالعملات الرقمية، بينها ما يُنظم عمليات اكتتاب أولي بالعملات الرقمية أو مؤتمرات ذات علاقة بهذه العملات، اهتماماً بإجراء استطلاعات رأي قائمة على "بلوك تشين".

وبالنظر إلى المجالات الأخرى الأقلّ شعبية والتي تهتمّ بالتصويت عبر الإنترنت، فإنها تشتمل على مجموعة واسعة من الموضوعات التي تتراوح بين مسائل تجارية، كالتصويت على أفضل وسم (هاشتاغ) لدعم حملة تسويقية أو التصويت لاختيار اسم منتج جديد، فضلاً عن جوانب مختلفة من روتين العمل اليومي، مثل اختيار أفضل صورة للملف الشخصي الخاص بصفحة التواصل الاجتماعي.

وأكّد رومان أليوشكن رئيس المنتجات لدى Polys، سهولة تنظيم عمليات التصويت عبر الإنترنت والمشاركة فيها، مشيراً إلى أنها تتيح للناس فرصة التعبير عن آرائهم حول مجموعة متنوعة من الموضوعات التي تهمهم، وقال: "يضمن استخدام تقنية "بلوك تشين" سماع أصوات الأفراد دون أي تحريف، فهذه التقنية إحدى أكثر التقنيات إثارة للاهتمام، ما يترك تأثيراً كبيراً في مشاركة المستخدمين من مجتمعات مختلفة، ولا سيما الأوساط الطلابية".

إقرأ أيضا