مهندس زراعي مغربي يطور مشروعاً مبتكراً لتربية النحل باستخدام المناحل العضوية

الخميس 06 يوليو 2017

جدة - مينا هيرالد : رغم أنه مخيف أحياناً ومُساء وصفه غالباً، يؤدّي النحل دوراً استثنائياً في استدامة النظام البيئي على كوكب الأرض، حيث أنّ هذه المخلوقات الطائرة المخطّطة الكادحة هي مسؤولة عن تلقيح ثلث ما نأكله، من معظم الفواكه والخضار، وصولاً إلى حبوب الكاكاو والبن. ولكن النحل المنتج للعسل يختفي حول العالم بسرعة مرعبة بسبب التغيير المناخي، ومبيدات الحشرات، والزراعة الأحادية المكثّفة والأمراض وفقدان موطنها. ولكن هناك رجلاً في المغرب يعالج هذه المشكلة في بلده بعدما حصل على منحة فورد للمحافظة على البيئة وحمايتها - وقد تم تمديد آخر موعد لقبول الطلبات الجديدة حتى 31 يوليو.

سعى المهندس الزراعيّ أيت حمو عبد الرحمن إلى إنقاذ قفران المغرب التقليدية عبر تطويرها وإدارتها تبعاً لأساليب إنتاج عضوية بفضل المنحة البالغ قدرها 15 ألف دولار. بعدما تأثّر عبد الرحمن بظاهرة تضاؤل عدد النحل البيئية المثيرة للذعر فإنّ قضيته ستساعد في تحويل مناحل البلاد من الإنتاج التقليدي الذي يبدو عشوائياً إلى نموذج عضوي مبتكر يمكنه المساهمة في زيادة عدد النحل في المنطقة.

لقد تم بناء مناحل عبد الرحمن المبتكرة والذكية التصميم مع التركيز على راحة النحل. فإبقاء المخلوقات ذات اللون الأسود والذهبي سعيدة وقوية هو أمر مهم جداً ولتحقيق ذلك، اشترط عبد الرحمن ظروف إيواء مثالية تحترم غرائز النحل وتقليل الإزعاج أثناء معاينات المناحل وإمكانية السماح للنحل بالوصول إلى أنواع رحيق عديدة ومتنوعة، بالإضافة إلى الماء العذب النظيف وإدارة متينة للمناحل.

غالباً ما يتم العثور على قفران مصنوعة من التراكوتا في المواقع الأثرية - حيث كان صمغ الصبّار يُستخدَم لزيادة الصلابة - ولكن كان من المعتقد أنها باردة جداً في الشتاء وحارّة جداً في الصيف وهي مصنوعة بواسطة فن لم يعد ممارَساً على نطاق واسع كما كان في الماضي. إنما في الواقع، هذه المادة المستدامة المتوفّرة محلياً تقدّم عزلاً حرارياً ممتازاً من العوامل المناخية، عدا عن أنها سهلة النقل في حال الترحال الموسمي. طبعاً بما أنّ الخزف مادة صلبة وغير شفافة من الصعب معاينة القفير من الداخل، ما يعني أنه يجب مواصلة الابتكار، وهذا ما فعله عبد الرحمن وفريقه بواسطة كاميرا للتنظير الداخلي تعمل بأقل نسبة من الإزعاج للنحل داخل القفير.

تتركّز مناحل عبد الرحمن المبتكرة في منطقة واحدة في المغرب وتصب الآمال على مشروع تربية النحل غير المتطفّل هذا لإنقاذ النحل الأصفر المنتج للعسل (Apis Sahariensis) المهدّد بالانقراض حالياً.

ويشرح عبد الرحمن قائلاً، "بالمال الذي حصلنا عليه من برنامج "منح فورد للمحافظة على البيئة"، تمكّنا من تسريع إنتاج عدد أكبر بكثير من قفراننا العضوية. فتحويل مناحل البلاد من الإنتاج التقليدي الذي يبدو عشوائياً إلى نموذج عضوي مبتكر يزيد كثيراً فرص بقاء النحل المحلّي المنتج للعسل".

تاريخ البرنامج
إنّ فورد موتور كومباني متفانية للحفاظ على البيئة للأجيال القادمة ولتوفير حلول بيئية مبتكرة تساهم في جعل كوكبنا مستداماً. والمبادرات مثل برنامج "منح فورد للمحافظة على البيئة" هي خير دليل على التزامها بتشجيع ودعم ومكافأة أفعال الأفراد والمجموعات والمنظمات غير الربحية لتحقيق الهدف نفسه.

طيلة 17 عاماً من العطاء، أصبح برنامج منح فورد من أضخم المبادرات الخاصة بالشركات من نوعها في المنطقة، وقد تمّ تأسيسه من أجل تعزيز قدرات الأفراد والمجموعات غير الربحية التي تتبرّع بوقتها وجهودها من أجل الحفاظ على سلامة بيئة مجتمعاتهم.

منذ إنشائه، حصل برنامج "منح فورد للمحافظة على البيئة" على دعم عدة سلطات بيئية حكومية وغير حكومية في أرجاء الشرق الأوسط، منها الصندوق العالمي لحماية الطبيعة WWF، وجمعية الإمارات للحياة الفطرية، والمنتدى العربي للبيئة والتنمية AFED.

تتولّى اختيار الحائزين على الهبات لجنة تحكيم مستقلّة مؤلّفة من أكاديميين وقادة من منظمات بيئية إقليمية. والحكّام هم مناصرون لحماية البيئة أو أكاديميون متمرّسون يتم اختيارهم بعناية بناءً على المساواة في التغطية الجغرافية والسن والنوع الاجتماعي، ليبحثوا عن المبادرات التي تُظهر وجود هدف محدّد جيداً، والالتزام بالاستفادة من الموارد المتوفّرة إلى أقصى حدّ، ولديها سمعة حسنة في تحقيق الأهداف وتسليم البرامج والخدمات المخطّط لها.

قدّموا طلباتكم الآن
ما زال مجال تقديم الطلبات مفتوحاً أمام الأفراد أو المنظمات من الجزائر، البحرين، مصر، العراق، الأردن، الكويت، لبنان، المغرب، عمان، المملكة العربية السعودية، تونس أو اليمن الذين لديهم مشاريع غير ربحية جارية في أيٍّ من المجالات الرئيسية الثلاثة - التوعية البيئية، وحماية البيئة الطبيعية، وهندسة الحفاظ على البيئة، وذلك من خلال تنزيل الاستمارة هنا، وإرسالها عبر البريد الإلكترونيّ إلى FMEGrant@ford.com. آخر موعد لتقديم الطلبات هو 31 يوليو 2017 عند الساعة 9 مساءً AST (التوقيت العربي الموحّد). ستبدأ لجنة التحكيم بالتصويت في أغسطس وسيتم إعلان الفائزين في شهر سبتمبر من هذا العام.

 

إقرأ أيضا