سلطان المنصوري: 75% من مبادرات مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي حققت نجاحات قياسية في النصف الأول من 2017

الأربعاء 31 مايو 2017

دبي - مينا هيرالد: أعلن معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد الإماراتي رئيس مجلس إدارة مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي عن إحراز تقدم ملموس في القطاعات الاستراتيجية الثلاث للاقتصاد الإسلامي وهي التمويل الإسلامي والصناعات الحلال ونمط الحياة الإسلامي.

وأشار المنصوري إلى أن أحد أهداف الاستراتجيية المحدثة للاقتصاد الإسلامي 2017-2021 هو تعزيز مكانة دبي كعاصمة عالمية للاقتصاد الإسلامي من خلال مساهمة الاقتصاد الإسلامي في الناتج الاجمالي المحلي لدبي والإمارات وزيادة حصة الصناعات والمنتجات الحلال في حجم التجارة بالدولة بالإضافة إلى التعاون المشترك مع الدول والأسواق العالمية لتطوير المنظومة العالمية للاقتصاد الإسلامي.

جاء تصريح المنصوري خلال الاجتماع الذي ترأسه لمجلس إدارة مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي الذي انعقد أمس الثلاثاء في مقره بالمركز التجاري العالمي بدبي بذلك بحضور أعضاء المجلس كافة.

وركز الاجتماع على تقييم تقدم الاستراتيجية في الربع الاول والثاني من العام 2017 ومناقشة أبرز التحديات لاستكمال تنفيذ أهدافها. واعتبر معالي المنصوري أن الزخم الذي أحرزته مبادرة دبي عاصمة الاقتصاد الإسلامي منذ إطلاقها الى اليوم، يستمد قوته من الاستراتيجيات التي تنتهجها دبي والإمارات في مجالات حيوية كالصناعة والطاقة والتنمية المستدامة والابتكار العلمي، ومن جهود الشركاء الاستراتجيين لمركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي في تنفيذ المبادرات ضمن الجدول الزمني المحدد لها.

وأشاد المنصوري بمساهمات الجهات والشركاء في تسريع تنفيذ أكثر من 75% من المبادرات في فترات قياسية وغالبيتها تتركز في قطاعات تمثل البنية الأساسية للاقتصاد الإسلامي مثل التمويل والصيرفة الاسلامية وقطاعي الصناعة والتجارة الحلال والاقتصاد الرقمي الإسلامي. ونوه بالتقدم المحرز في نشر وتعميم ثقافة الاقتصاد الإسلامي مما يعزز التوجه نحو قطاعاته من قبل المستهلكين والمستثمرين.

وشدد المنصوري على أهمية دور دبي والإمارات في عولمة ثقافة النظام الاقتصادي الإسلامي وتحفيز الاهتمام العالمي لتبني مبادئه وتوجهاته حيث أصبحت الدول غير الإسلامية ترى في التمويل الإسلامي ونمط الحياة الحلال والصناعة والتجارة وفق مبادىء الشريعة الإسلامية مرتكزات أساسية لتنفيذ خططها التنموية المستدامة. وأشار معاليه إلى فرادة استراتيجية الاقتصاد الإسلامي التي تنتهجها دبي والإمارات من حيث قدرتها على استباق المتغيرات الاقتصادية وتقديم خيارات استثمارية آمنة وتأسيسها لثقافة جديدة في استخدام الصكوك لتمويل مشاريع كبرى حول العالم.

واعتبر المنصوري أن تحقيق الاستقرار المالي والاجتماعي للدول على اختلاف انتماءاتها أصبح يعتمد بشكل أساسي على تحفيز نمو قطاعات الإنتاج الحقيقي التي تراعي أخلاقيات الشراكة العادلة وحماية الثروات المادية والمعنوية للدول أي عبر أخلاقيات ومبادىء الاقتصاد الإسلامي.

وخلال الاجتماع الذي حضره أعضاء مجلس الإدارة، قدم عبدالله محمد العور، المدير التنفيذي لمركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي قراءة شاملة للإنجازات التي تحققت في الأشهر الستة الماضية والتحديات التي رافقت تنفيذ بعض المبادرات والجهود التي بذلت لتذليل العقبات أمام تحقيق الأهداف المرجوة من الاستراتيجية.

وتمت خلال الاجتماع مناقشة مبادرات جديدة مثل إمكانية تأسيس شركة وطنية تعنى بإعادة التأمين التكافلي بهدف دعم قطاع التكافل، بالإضافة إلى مبادرة إنشاء مؤسسة مركزية لخدمات الشريعة بهدف توحيد خدمات المراجعة الشرعية للمؤسسات المالية الإسلامية في الدولة.

وناقش مجلس الإدارة كيفية الاستفادة من الحضور القوي للمؤسسات والشركات المحلية في أبرز المحافل الدولية لتعزيز الشراكات الدولية في قطاعات الاقتصاد الإسلامي وتكريس ريادة الدولة في مؤشرات التنافسية العالمية من حيث جاذبيتها للاستثمار الأجنبي وتطور بنيتها التحتية وكفاءة المنظومة التشريعية. واعتبر المجتمعون أن الإمارات أصبحت مؤهلة أكثر من أي وقت لقيادة الاقتصاد الإسلامي على مستوى العالم والتأثير إيجاباً في التوجهات الاستثمارية العالمية وإقامة شراكات طويلة الأجل مع أسواق ناشئة في افريقيا وآسيا ودول البلقان مما يعزز مكانة دبي والامارات كمركز رائد عالمياً للصناعة والتجارة الإسلامية تماشياً مع رؤية الإمارات واستراتيجية دبي الصناعية.

واتفق مجلس الإدارة على تكثيف الجهود لزيادة حجم الإنفاق على البحوث والدراسات المرتبطة بالعلوم والثقافة الإسلامية بما يدعم خطط الإمارات في تعزيز اقتصاد ما بعد النفط القائم على المعرفة والابتكار والعلوم، معتبرين أن الاقتصاد الإسلامي الرقمي يؤدي دوراً محورياً في تعزيز ريادة الأعمال عبر ما يتيحه من فرص للشركات الصغيرة والمتوسطة في تطوير التجارة الرقمية وابتكار منتجات إلكترونية تحاكي متطلبات المستهلكين المسلمين وغير المسلمين عبر العالم.

كما تم تقييم الجهود التي تبذلها الجهات المعنية في التنسيق مع المؤسسات الأكاديمية لتوفير برامج أكاديمية ومهنية في مجال الاقتصاد الإسلامي، من أجل بناء جيل من المهنيين والمتخصصين في قطاعات الاقتصاد الإسلامي على مستوى الدولة وتمكين الشباب من استكمال تحقيق رؤية دبي عاصمة الاقتصاد الإسلامي.

وفي إطار السعي لتعزيز محركات النمو شدّد مجلس الإدارة على أهمية الجانب الفقهي والتشريعي في بلورة وتطوير آليات التمويل والاستثمار الإسلامي التي تتلاقى مع التطلعات المحلية والعالمية في تحقيق الاستقرار المالي المستدام والتوازن في توزيع الثروات. كما تم التأكيد على مواصلة الجهود لتحقيق التوافق العالمي على معايير الصناعة الحلال من أجل أن يحقق هذا القطاع إمكانياته ويساهم في تلبية متطلبات الشعوب والدول لمنتجات آمنة في ظل السعي العالمي الى الأمن الغذائي ورفع مستويات الوقاية من الأمراض.

واستعرض مجلس الإدارة الجهود المبذولة لتعزيز مكانة الإمارات العالمية في العمل الخيري والإنساني، وتم بحث سبل تطوير العمل الوقفي وتعزيز دور التأمين التكافلي لترجمة الأهداف السامية للاقتصاد الإسلامي وهي تحقيق الرفاه والعدالة الاجتماعية.

إقرأ أيضا