"جامعة حمدان بن محمد الذكية" تطلق المبادرة الأولى من نوعها لتصنيف الجامعات الذكية على مستوى العالم

الإثنين 04 مارس 2019
أبوظبي - مينا هيرالد:

في خطوة متقدّمة على درب ترسيخ الريادة العالمية لدولة الإمارات في قيادة مسيرة إعادة تصوّر مستقبل التعليم، أطلقت "جامعة حمدان بن محمد الذكية" مبادرة إعداد ميثاق عالمي لصياغة معايير الجامعات التي تطبق نظم التعليم الذكي، في خطوة هي الأولى من نوعها بمشاركة 5 منظمات دولية مرموقة و4 جامعات عالمية رفيعة مع حضور قوي للإمارات ممثلة بجامعة حمدان بن محمد الذكية. وجاء الإعلان عن "الإطار النموذجي وقاعدة البيانات الملائمة لتصنيف وتقييم مؤسسات التعليم الذكي" على هامش فعاليات الدورة الثانية عشرة من مؤتمر "إبداعات عربية" الذي أقيم مؤخراً تحت رعاية كريمة من سموّ الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي الرئيس الأعلى للجامعة، وبمشاركة 1,200 باحث من 50 دولة في المناقشات الموسعة التي حملت شعار "بناء مجتمعات ذكية: التوازن بين الابتكار والتغيير والتحول".

ووقّع الميثاق كل من ؛ معالي الدكتور عمرو عزت سلامة، الأمين العام لاتحاد الجامعات العربية؛ والبروفيسور ماريا جاريتو، رئيسة "الجامعة الدولية عن بُعد أونينتونو" في إيطاليا وممثل الرابطة الأوروبية لجامعات التعلم عن بعد (EADTU)؛ والبروفيسور داتو أنصاري أحمد، رئيس "جامعة آسيا الإلكترونية" في ماليزيا؛ والبروفيسور ميليندا ديلا بينا باندالاريا، رئيسة "جامعة الفلبين المفتوحة" ورئيسة الرابطة الآسيوية للجامعات المفتوحة؛ والبروفيسور بدرالدين أبو العلا، رئيس الشبكة العربية لضمان الجودة في التعليم العالي؛ إلى جانب الدكتورة أليسون هاريسون، المدير التنفيذي لـ "جامعة التقنيات المتعددة المفتوحة في نيوزيلاندا"، والدكتور منصور العور، رئيس "جامعة حمدان بن محمد الذكية".

وشدّد الدكتور منصور العور على أهمية إطلاق أول "إطار عالمي لتقييم وتصنيف جامعات التعليم الإلكتروني والذكي، والذي يضع دولة الإمارات في صدارة اللاعبين الرئيسين في إعادة صياغة معايير التعليم الذكي بالشكل الضامن لتخريج روّاد أعمال وسفراء معرفة عوضاً عن باحثين عن عمل، معرباً عن فخره واعتزازه بالإعلان عن الميثاق الأول من نوعه عالمياً من أرض الإمارات التي تصنع اليوم فكراً جديداً يغير وجه التعليم الذكي في إنجاز هام سيذكره التاريخ باعتباره انطلاقة قوية نحو وضع نموذج عالمي ناجح وموحد لتعميم التجربة الريادية في التعليم الذكي. وأضاف: "يمكننا القول بأنّ المبادرة الجديدة تضعنا في "جامعة حمدان بن محمد الذكية" في مصاف أهم 10 جامعات ذكية في العالم، معززةً دورنا المحوري في إعلاء شأن دولتنا لتبقى السبّاقة في إرساء دعائم متينة لإثراء المعرفة وترسيخ ثقافة التعلم الذكي إقليمياً ودولياً، استناداً إلى أعلى معايير الجودة والابتكار لبناء أجيال قادرة على استشراف وصنع مستقبل أفضل وأكثر أمناً واستدامة."

وقال العور: "تعكس المبادرة الجديدة التزامنا في "جامعة حمدان بن محمد الذكية" بالعمل وفق رؤية واضحة تستهدف توفير تجربة تعليمية فريدة عبر إعادة هندسة مستقبل التعليم والتعلم عبر التكنولوجيا والابتكار والبحث العلمي، بالاعتماد على أدوات تعليمية جديدة تحاكي المستقبل تيمناً بالتوجيهات السديدة لسيدي سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي الرئيس الأعلى للجامعة، في تخريج شباب متمكن من أدوات اقتصاد المعرفة ومؤهلين معرفياً وابتكارياً لاستشراف وصنع المستقبل. ونتطلع قدماً إلى التعاون مع كبرى المنظمات العالمية لوضع معايير واضحة تمكن المجتمع الأكاديمي من تبنّي نهج التعليم الذكي والتعلم مدى الحياة، واضعين نصب أعيننا تطويع خبراتنا المتراكمة في دفع عجلة الإبداع والابتكار المستمر استناداً إلى أسس حديثة ومعايير محددة."

وأوضح العور بأنّ معايير تقييم وتصنيف جامعات التعليم الإلكتروني والذكي والتعليم عن بعد والتعليم المفتوح والجامعات القائمة على تكنولوجيا المعلومات والاتصال تمثل خطوة نوعية هي الأولى عالمياً استكمالاً للمساعي الحثيثة لتقديم كل ما هو جديد على المستويين الأكاديمي والاقتصادي، مؤكداً بأنّ المعايير الجديدة تعكس منظومات التعليم التي تتبناها الجامعات الذكية بما يسهم في إصدار جدول تقييم وتصنيف دوري لهذه المؤسسات النوعية التي تعتمد نهجاً مختلفاً من ناحية المساقات والمخرجات وطرائق التدريس وساعات الدراسة، وذلك على غرار القوائم والجداول المعروفة التي تصدر عن جهات عالمية لتصنيف وترتيب مؤسسات التعليم العالي الأخرى.

وبموجب المبادرة السبّاقة، تعتزم "جامعة حمدان بن محمد الذكية" توظيف خبراتها التراكمية كأول نواة للتعليم الذكي في دولة الإمارات والعالم العربي في إنشاء قاعدة بيانات وإعداد معايير تقييم وتصنيف جامعات التعليم الإلكتروني والتعليم عن بعد والتعليم المفتوح والجامعات القائمة على تكنولوجيا المعلومات والاتصال وفي إطار التعاون المثمر مع كبرى المنظمات الدولية. وتأتي الخطوة استجابةً لتنامي الحاجة الملحة إلى إيجاد آلية واضحة ومحددة لتنظيم عمل الجامعات الذكية في ظل التطور التكنولوجي المتسارع، وبما يضمن توفير التعليم النوعي المرن الذي يرقى إلى تطلعات الدارسين. وتكتسب المعايير الجديدة أهمية بالغة باعتبارها نقلة نوعية على صعيد تمكين صنّاع القرار وراسمي السياسات التعليمية ومؤسسات تمويل البحث العلمي والمجتمع الأكاديمي والطلبة وأولياء الأمور وقطاع الأعمال وكافة المعنيين من تقييم جودة المخرجات التعليمية للجامعات القائمة على تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وذلك استناداً إلى أسس علمية سليمة تضمن تقديم المعلومات الموثوقة والتوجهات الجديدة.

ومن المقرر تأسيس مجموعة عمل عالمية من ممثلي الأطراف المشاركة ذوي الخبرة والاهتمام من مؤسسات التعليم العالي المعتمدة على تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وذلك من أجل إنشاء وتطوير قاعدة بيانات لتقييم وتصنيف ومقارنة مؤسسات التعليم الذكي. وستعمل مجموعة العمل في البداية على الاتفاق على إطار عام للقياس والتقييم بحيث يعكس جودة عمل مؤسسات التعليم المفتوح والإلكتروني، والأدوات المناسبة للقياس، وإجراء تجربة مبدئية لنظام القياس وجمع بيانات التقييم والتصنيف والمقارنة التي يمكن للمؤسسات استخدامها والاستفادة منها وفق ما هو ملائم. ومع مرور الوقت، يمكن تطوير هذه البيانات إلى جدول تقييم أداء يمكن نشرها، بما يدعم هذه المبادرة، ويوفر الأساس للتحسين المستمر فيما بين الأعضاء. وجرى الاتفاق على إنشاء إطار العمل بجهود مشتركة، وعقد اجتماعات لأعضاء مجموعة العمل لتصميم الإطار النموذجي والاتفاق على المؤشرات المناسبة وأدوات القياس الملائمة ودراسة البيانات الناجمة ومن ثم إجراء التحسينات في الخطة والتصميم. وسيركز إطار قياس الأداء على مستويات مثالية من الجودة ويحسّن سمعة ومصداقية جامعات التعليم الإلكتروني والتعليم عن بعد والتعليم المفتوح.

إقرأ أيضا