"المبرمج المواطن" ينطلق في دورته الثالثة لتعزيز الاستثمار في مهارات المستقبل

الأحد 20 يناير 2019
دبي - مينا هيرالد:

بحضور معالي الفريق ضاحي خلفان تميم، نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي رئيس مجلس أمناء "جامعة حمدان بن محمد الذكية" رئيس "جمعية الإمارات لرعاية الموهوبين"، انطلقت مؤخراً الدورة الثالثة من برنامج "المبرمج المواطن" استكمالاً لنجاح الدورتين السابقتين في إرساء دعائم متينة لتخريج كوادر وطنية ممكنة لتولي زمام المبادرة في تطويع التكنولوجيا المتقدمة في خدمة مسيرة بناء اقتصاد تنافسي قائم على المعرفة والابتكار. وتستقطب الدورة الثالثة إقبالاً لافتاً من الموهوبين من كل إمارات الدولة، ما يعكس الثقة المتنامية بأهمية "المبرمج المواطن" الذي شكّل خطوة سبّاقة على درب تعزيز الاستثمار الأمثل في مهارات المستقبل، في إطار الشراكة المثمرة بين "جمعية الإمارات لرعاية الموهوبين" و"جامعة حمدان بن محمد الذكية" وبدعم من "جمعية الاتحاد التعاونية" بصفتها راعٍ للبرنامج.

وتتفرّد الدورة الثالثة بإضافة مجالين جديدن هما "إنترنت الأشياء" و"الأمن الإلكتروني"، تماشياً مع الجهود الوطنية الرامية إلى صناعة المستقبل وقيادة الثورة الصناعية الرابعة. وتمثل الدورة الثالثة استكمالاً لنجاح الدورة الأولى في رفد المشاركين بأساسيات لغة البرمجة وتطوير الألعاب والتطبيقات الإلكترونية وبرمجة الروبوتات الآلية، وتتويجاً لزخم الدورة الثانية التي حملت عنوان "الذكاء الاصطناعي". وتستقطب الدورة الحالية إقبالاً لافتاً من 100 مشارك جديد في برنامج "لغة البرمجة" و32 مشاركاً في برنامج "الذكاء الاصطناعي" ممن اجتازوا برنامج "لغة البرمجة 2018" و14 مشاركاً في برنامجي "الأمن الإلكتروني" و"إنترنت الأشياء" ممن اجتازوا برنامج "الذكاء الاصطناعي 2018". ويستند برنامج "الأمن الإلكتروني" و"إنترنت الأشياء" إلى تدريب المواهب الإماراتية الشابة على مهارات الأمن الإلكتروني المستخدمة من قبل الخبراء ورفدها بمعرفة شاملة حول مفاهيم إنترنت الأشياء وتطبيقاتها والمخاطر الأمنية، بالإضافة إلى تمكينها من الأدوات اللازمة لوضع المعرفة موضع التنفيذ بما يتواءم وجهود حماية مستقبل المدن الذكية والبنية التحتية. ويحظى المشاركون أيضاً بفرصة تعلم كيفية استخدام الإنترنت بشكل مسؤول في الحياة الأسبوعية، مع الاطلاع على مفاهيم السلامة على الإنترنت والمواطنة الرقمية.

وأوضح معالي الفريق ضاحي خلفان تميم بأنّ برنامج "المبرمج المواطن" أثبت على مدى الدورتين الماضيتين بأنه رافد محوري من روافد الاستثمار في العقول البشرية والمواهب الواعدة، انسجاماً مع الرؤية الثاقبة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله"، الذي قال: "الإمارات دولة شابة وتبني مستقبلها اعتماداً على الشباب"، مؤكّداً بأنه أحدث نقلة نوعية على صعيد تمكين الأجيال الجديدة من البرمجة التي تعتبر لغة المستقبل، وهو ما يتواصل اليوم مع إطلاق الدورة الثالثة التي تتميز بمجالين جديدين يواكبان التوجه نحو إدماج إنترنت الأشياء في مختلف مجالات الحياة بقيادة كوادر وطنية تمتلك الخبرة والمعرفة والمهارة لتوجيه دفة الابتكار التكنولوجي في خدمة التنمية، وصولاً بالإمارات إلى موقع الصدارة بين الدول الأكثر تقدماً وسعادة في العالم.

وقال الدكتور منصور العور، رئيس "جامعة حمدان بن محمد الذكية" ونائب رئيس "جمعية الإمارات لرعاية الموهوبين": "يواصل برنامج "المبرمج المواطن" تميزه في تأهيل جيل ناشئ من المبرمجين المؤهلين لقيادة ركب الابتكار التكنولوجي والمعرفي وخوض غمار المنافسة العالمية لإعلاء راية الإمارات عالمياً، استلهاماً من توجيهات سيدي سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي الرئيس الأعلى للجامعة، الذي وجّه بضرورة الاستثمار في أفكار وتطلعات الشباب باعتباره الاستثمار الأجدى لبناء المستقبل. وتستند الدورة الثالثة إلى رفد المشاركين بمعارف عالية توجه طاقاتهم الإبداعية في خدمة مسيرة الريادة التي تنتهجها الإمارات في مختلف المجالات ذات الصلة بالذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء وتطبيقات الثورة الصناعية الرابعة. ونتطلع قدماً إلى تخريج النخبة من الكفاءات الشابة في الدورة الثالثة من "المبرمج المواطن" الذي يتماشى مع "المبادئ الثمانية لدبي" في كشف المواهب وتطوير القدرات بما يواكب التغيرات المتسارعة في الإمارات والعالم، وصولاً إلى المستقبل الذي تصبو إليه قيادتنا الرشيدة."

وقام معالي الفريق ضاحي خلفان تميم، يرافقه الدكتور منصور العور وعدد من أعضاء مجلس إدارة جمعية الإمارات لرعاية الموهوبين وأولياء أمور المنتسبين، بجولة تفقدية على الصفوف للاطلاع على البرامج المختلفة التي يشملها برنامج "المبرمج المواطن" في دورته الحالية.  

ويستند البرنامج المبتكر إلى نموذج التعليم المدمج المتبع لدى "جامعة حمدان بن محمد الذكية"، والقائم على  مرحلة التعلم الذاتي "التوعية" ومرحلة التدريب المباشر التقليدي "التطبيق" ومرحلة الدعم والتوجيه الافتراضي "المتابعة". ويستهدف "المبرمج المواطن" تدريب الطلاب الموهوبين، من الفئة العمرية بين 7 و15 عاماً، على البرمجة بلغة الحاسوب من خلال تصميم الألعاب والتطبيقات الرقمية والإلكترونية ومنصة "الحرم الجامعي السحابي" (Cloud Campus)، في خطوة سبّاقة من شأنها تعزيز الابتكار والفضول المعرفي والتعاون لدى الطلاب فيما يتعلق بالتعامل الأمثل مع التكنولوجيا المتطورة. ومن المقرر أن تستمر الدورة الثالثة على مدى 12 أسبوعاً، على أن تختتم بـ "مسابقة هاكاثون" (Hackathon)، التي ستستمر في الفترة بين 4 أبريل و4 مايو المقبل، ليتم الإعلان عن الفائزين في حفل التخرج المقرر في 4 مايو 2019.

إقرأ أيضا