الإمارات الـ 12 عالمياً بين قائمة الاقتصادات الواعدة للاستثمار خلال 2017 -2019

الأحد 11 يونيو 2017

دبي - مينا هيرالد: قال معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد إن الدولة تعمل وفق خطوات مدروسة لتحقيق مستهدفات الأجندة الوطنية لرؤية الإمارات 2021، وذلك عبر تكاتف وتكامل كافة الجهود من مختلف الجهات الحكومية على المستويين الاتحادي والمحلي في ظل توجيهات القيادة الرشيدة. وتأتي النتائج المتقدمة التي يواصل الاقتصاد الوطني تحقيقها على المؤشرات العالمية لتترجم حجم الجهد المبذول في هذا الصدد.

وأضاف المنصوري أن الاستثمار الأجنبي المباشر يعتبر أحد المرتكزات الرئيسية لتحقيق النمو الاقتصادي المتنوع والمستدام، نظراً إلى دوره البارز في تعزيز السيولة المالية ورفد الاقتصاد الوطني بمشاريع تنموية مهمة، فضلاً عن مساهمته في نقل التكنولوجيا وتوطين المعرفة والارتقاء بالكفاءات الوطنية، الأمر الذي يدعم خطوات الدولة نحو بناء اقتصاد تنافسي وعالي الإنتاجية، قائم على المعرفة والابتكار بقيادة كفاءات وطنية متمكنة.

وتابع معاليه أنه على الرغم من تراجع تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر على المستوى العالمي خلال عام 2016 مقارنة بعام 2015 بنسبة 1.6% وتراجعها في منطقة غرب آسيا بنسبة 2%، بحسب ما أورده تقرير الاستثمار العالمي 2017 الصادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد)، إلا أن دولة الإمارات حققت نموا في تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الواردة إليها بنسبة 2.2% لتصل إلى ما يقرب من 9 مليارات دولار، مقارنة مع 8.8 مليار دولار في العام 2015، وفقاً للتقرير الدولي الذي صنف دولة الإمارات في المرتبة الـ 12 عالمياً بين قائمة الاقتصادات الواعدة للاستثمار خلال الفترة من 2017 حتى 2019.

وأوضح المنصوري أن معايير الأونكتاد فيما يتعلق بحصر بيانات الاستثمارات الأجنبية المباشرة تشمل الاستثمارات التي تساوي أو تفوق نسبة مساهمتها 10% في الشركات الإماراتية، علما بأن هناك العديد من الاستثمارات الأجنبية في الدولة تقل حصتها عن الـ10 %، وبالتالي في حال احتساب تلك الاستثمارات سيفوق الحجم الفعلي للاستثمارات الأجنبية المباشرة حاجز الـ9 مليار دولار.

وأضاف المنصوري أنه من المتوقع أن تستمر رؤوس الأموال الأجنبية بالتدفق بشكل كبير إلى دولة الإمارات خلال الأعوام الخمسة المقبلة نتيجة للمشروعات العملاقة التي تقودها قطاعات الطاقة المتجددة والتجزئة، لافتاً إلى أن الرصيد التراكمي لحجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة الواردة إلى دولة الامارات قد ارتفع إلى 117.9 مليار دولار بنهاية العام 2016 مقابل 109 مليارات في نهاية 2015، وبنسبة نمو بلغت 8.2%، مدعوماً بصورة رئيسة بالاستثمارات المتزايدة في الصناعات التحويلية والصناعات الثقيلة الأخرى مثل الألمنيوم والبتروكيماويات إضافة إلى قطاعات أخرى كالسياحة والطيران.

كما شكل رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر المتجه إلى دولة الامارات حتى نهاية عام 2016 ما نسبته 16.9% من إجمالي رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر المتجه إلى دول غرب آسيا، بينما استحوذت الإمارات على ما نسبته 26.5% من إجمالي رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر المتجه إلى دول مجلس التعاون الخليجي حتى نهاية عام 2016.

وحلّت دولة الإمارات العربية المتحدة في المرتبة الثانية بعد تركيا في قائمة الدول الأكثر استقطاباً للاستثمار الأجنبي المباشر في منطقة غرب آسيا خلال العام الماضي، بعد أن استحوذت على 32.3% من إجمالي التدفقات الاستثمارية الواردة إلى المنطقة خلال عام 2016، والمقدرة بنحو 27.8 مليار دولار، كما جاءت في المرتبة الأولى على صعيد دول مجلس التعاون الخليجي، بعد أن استحوذت على نحو 50.2% من الاستثمارات المتدفقة إليه خلال العام نفسه، والمقدرة بنحو 17.9 مليار دولار.

وأكد المنصوري أن دولة الإمارات تعد بيئة اقتصادية آمنة ومستقرة وجاذبة لرؤوس الأموال، فضلاً عن امتلاكها البنية التحتية المتطورة والإطار التشريعي والتنظيمي الحديث والداعم للنمو، ما جعلها وجهة مميزة للاستثمارات الأجنبية.

وعلى صعيد تدفقات الاستثمارات الإماراتية في الخارج، فقد حلّت دولة الامارات في المرتبة الأولى على مستوى دول غرب آسيا لتستحوذ على ما نسبته 50.9% من إجمالي الاستثمارات المباشرة المتجهة من دول غرب آسيا إلى مختلف دول العالم، وقد بلغت تدفقات الاستثمارات الاماراتية المباشرة المتجهة إلى الخارج قرابة 15.7 مليار دولار خلال عام 2016.

ومن جانب آخر، فقد حلّت دولة الامارات في المرتبة الأولى على مستوى دول غرب آسيا بالنسبة لأرصدة الاستثمار المباشر المتجهة إلى العالم حتى نهاية عام 2016، لتستحوذ على ما نسبته 31.9% من إجمالي رصيد الاستثمارات المباشرة المتجهة من دول غرب آسيا إلى مختلف دول العالم وقد بلغ رصيد الاستثمارات الاماراتية المباشرة المتجهة إلى الخارج قرابة 113.2 مليار دولار حتى نهاية عام 2016.

وأوضح المنصوري أن تقديرات الأونكتاد حول صفقات الدمج والاستحواذ، تشير إلى ارتفاع قيمة صفقات الدمج والاستحواذ التي أجرتها الشركات الإماراتية بالخارج بنسبة 97% حيث ارتفعت قيمتها من 5.87 مليار دولار في عام 2015 إلى 11.57 مليار دولار بعام 2016، وشكلت ما نسبته 59.3% من إجمالي قيمة صفقات الدمج والاستحواذ التي أجرتها الشركات في منطقة غرب آسيا والبالغة في عام 2016 قرابة 19.5 مليار دولار.

إقرأ أيضا

Search form