كي بي إم جي : القطاع المصرفي في السعودية يشهد نمواً متواصلاً في ظلّ تبني الأجندة الرقمية

الأربعاء 19 يونيو 2019
الرياض - مينا هيرالد:

نشرت شركة كي بي إم جي مؤخراً إصدارها الرابع من تقرير "نتائج البنوك المدرجة في دول مجلس التعاون الخليجي" الذي يحلّل النتائج المنشورة للبنوك التجارية المدرجة في المنطقة للعام المنتهي في 31 ديسمبر 2018، إذ أظهر التقرير الذي حمل عنوان "تبني الأجندة الرقمية"،  أنَّ القطاع المصرفي في المملكة قد سجّل نتائج إيجابية في العام 2018، وحقّق معدل نمو بلغت  11.3 بالمائة في صافي الأرباح، و2.1 بالمائة نمواً في إجمالي الأصول.

وفي تعليق له حول التقرير، قال محمد طارق، رئيس الخدمات المالية في شركة كي بي إم جي الفوزان وشركاه: "كان عام 2018 إيجابيًا بالنسبة للبنوك المدرجة في المملكة، حيث شهدت البنوك تحسن متوسط ​​صافي الربحية، مدعومًا بارتفاع متوسط ​​أسعار السايبور، مع نمو متواضع في الأصول وانخفاض طفيف في التكاليف ".

وأضاف :" لا تزال جودة الائتمان تشكل مجالًا للتركيز، فقد زادت رسوم انخفاض قيمة القروض بنسبة 14.8 في المائة مقارنة بعام 2017، والتي تعكس جزئياً منهجيات خسائر الائتمان المتوقعة الجديدة وفقًا للمعيار الدولي لإعداد التقارير المالية رقم  9. "

وكما كان متوقعاً في العام الماضي، فإنَّ الأجندات التنظيمية في تطور مستمر على الأصعدة المحلية، والإقليمية، والدولية؛ ويعزى ذلك إلى التطورات التي يشهدها العالم. وفي هذا السياق، قال طارق:"سوف تساهم المعايير المحاسبية، ومتطلبات لجنة بازل (3)، والتركيز  المتزايد على سياسة مكافحة غسيل الأموال وسياسة "اعرف عميلك" في إبقاء الجهات التنظيمية منشغلة في العام المقبل والأمر لا يقتصر على ذلك فحسب، لا بل سوف تساهم في تحفيز البنوك على إعادة تشكيل استراتيجياتها للاستعداد بشكل أفضل للأنظمة الأكثر صرامة وإدارتها بشكل فاعل، لاسيما في ظل هذا العصر الرقمي."

وبالنظر إلى مستقبل قطاع الخدمات المالية في ظل التقدم التكنولوجي السريع، قال طارق: "يتعين على البنوك، لكي يكون لها مقومات تميزها عن سواها في ظل المنافسة الشديدة في السوق، أن تواصل اتباع ممارسات مبتكرة ورقمنة إجراءاتها.  ونحن نتوقع زيادة في نسبة الاستثمار في هذا المجال، سواء عبر وصولها إلى عملائها في السوق أو عبر استخدام التقنيات المبتكرة في في إداراتها ومكاتبها."

وتعليقاً على الجهود التي تبذلها المملكة في  تبني ومواكبة الأجندة الرقمية، أكد طارق، أنَّ المؤسسات المالية والجهات التنظيمية ممثلة في مؤسسة النقد العربي السعودي تظهر دعماً أكبر لقطاع التكنولوجيا المالية من خلال المبادرات المتعددة الحديثة الحالية والمقبلة، ومنها فنتك السعودية وبيئة المؤسسة التنظيمية  (Sandbox). يذكر أنَّ ظهور التكنولوجيا المالية من أهم الابتكارات في الآونة الأخيرة التي طالت قطاع البنوك للحد من العوائق التي تحول دون الدخول إلى سوق الخدمات المالية فضلاً عن الارتقاء بدور البيانات باعتبارها سلعة رئيسية وتعزيز تجارب العملاء".

وأظهرت المعلومات الإضافية الواردة في التقرير أن معظم دول المنطقة في العام 2018 شهدت عمليات اندماج أو محادثات بشأن عمليات اندماج محتملة. وتعليقاً على الوضع في السعودية، قال طارق: " من المتوقع أن تؤدي عمليات الاندماج في السوق السعودي إلى تحقيق اتحاد وتآزر في نقاط  القوة ورفع الكفاءة وتوسيع العروض والمنتجات في القطاع المصرفي ، ولكن سيستغرق استكمال مشاريع الاندماج بعض الوقت".

ويحلل التقرير المعنون "نتائج البنوك المدرجة في دول مجلس التعاون الخليجي: تبني الأجندة الرقمية ، النتائج التي حققتها بعض البنوك المحددة والمدرجة في بورصات دول مجلس التعاون الخليجي ، ويلخّص التقرير كذلك النتائج التي سجّلتها تلك البنوك على صعيد مؤشرات أداء رئيسية مختارة للعام المنتهي في 31 ديسمبر 2018، ليقارن بعدها تلك النتائج مع تلك المسجّلة في العام المنتهي في 31 ديسمبر 2017.

يشار إلى أن شركة كي بي إم جي الفوزان وشركاه، تخطط لاستكمال تقرير نتائج البنوك المدرجة في دول مجلس التعاون الخليجي بإصدارها الأول من تقرير التطورات المصرفية للمملكة العربية السعودية ، والذي سيتم إطلاقه في شهر يوليو المقبل. وفي هذا التقرير، سوف تناقش كي بي إم جي بعض القضايا والاتجاهات الرئيسية التي تؤثر على الصناعة المصرفية العالمية وفي المملكة، كما سيقوم خبراء كي بي إم جي بمناقشة وتحليل التحديات والفرص والاستراتيجيات الرئيسية عبر موضوعات عدة تتعلق في تبني ومواكبة التكنولوجيا المبتكرة ؛ الإجراءات التنظيمية والمخاطر،إقراض المنشآت الصغيرة والمتوسطة الحجم ؛ وعمليات الاندماج والاستحواذ.

إقرأ أيضا