شركات الطاقة بالشرق الأوسط تمضي في التحوّل الرقمي لتيسير الاستكشاف وتسريع الإنتاج

الثلاثاء 23 يوليو 2019
أبوظبي - مينا هيرالد:

لا يزال التحوّل الرقمي في قطاع النفط والغاز بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا يسير بخطى سريعة، حيث تعمل شركات الطاقة في جميع أنحاء المنطقة على زيادة الاستثمار في التقنيات الداعمة لتسريع عمليات الاستكشاف والإنتاج وتيسيرها وجعلها أكثر مرونة مع خفض التكاليف.

وفي سعيها للتكيف مع متغيرات أسواق الطاقة العالمية، حرصت شركات الطاقة على خفض التكاليف من خلال الإنفاق على البحث والتطوير فيما يخص التقنيات الكفيلة بتعزيز كفاءة المشاريع الجديدة والقائمة.

ووفقاً لشركة "مكنزي" للاستشارات الإدارية، فإن الاستخدام الفعال للتقنيات الرقمية، مثل الحوسبة السحابية وإنترنت الأشياء والقدرات التنقلية والذكاء الاصطناعي والواقع الافتراضي والبيانات الضخمة والتحليلات، قد يؤدي إلى خفض الإنفاق الرأسمالي بما يصل إلى 20 بالمئة، التي تتوقع في الوقت نفسه أن يتحسن إجمالي التدفقات النقدية بمقدار 11 دولاراً للبرميل على امتداد سلسلة قيمة النفط والغاز من الإنتاج البحري، لتضيف 300 مليار دولار سنوياً بحلول العام 2025.

وتأكّد في إعلان صدر حديثاً عن منظمي معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول (أديبك)، شركة "دي إم جي إيفنتس" للفعاليات، مشاركة رائد الذكاء الاصطناعي والمستثمر المتسلسل غريغ كروس، المؤسس المشارك وكبير مسؤولي الأعمال في شركة "سول ماشينز"، متحدثاً رئيساً في مؤتمر النفط والغاز 4.0 الاستراتيجي الذي ينعقد تحت مظلة "أديبك".

وبهذه المناسبة، قال كروس إن قبول التغيير وتعميق الفهم قد يشكّل "تحدياً مستمراً" أمام القطاع، مشيراً إلى أن الذكاء الاصطناعي يعمل على "تحسين بيئة الأعمال في عالم اليوم المتسم بالرقمنة المتسارعة"، الأمر الذي اعتبر أنه يساعد الشركات على أن تصبح أكثر فاعلية واتصالاً، وأضاف: "يغيّر البشر الرقميون طريقة تفاعلنا مع العملاء ويمكنهم تسهيل المهام اليومية وجعلها أكثر إنتاجية وأقلّ تكلفة، وأعتزم في مؤتمر النفط والغاز 4.0 الاستراتيجي المقبل ضمن "أديبك"، مناقشة الطريقة التي يمكن بها للبشر الرقميين أن يصبحوا جزءاً أصيلاً من قوى العمل، ومن منظومة الأخلاقيات والمسؤولية والحوكمة الكامنة وراء المجتمع الرقمي الراهن".

ويضم مؤتمر النفط والغاز 4.0 الاستراتيجي ضمن "أديبك" جلسات تبحث في العلاقة بين التقنيات المتقدمة والطاقة، بما يشمل الروابط بين التحوّل الرقمي والأفراد وعلاقات الشراكة، والتي تمكّن من إحداث التغيير وإرساء أسس متينة وراسخة لبناء شركات النفط والغاز في المستقبل. ويستضيف معرض "أديبك" في الوقت نفسه "منطقة أديبك للرقمنة"، وهي منطقة مخصّصة ستتيح للشركات منصة تضعها في طليعة توجهات التقنية اليوم ومسيرة التحوّل الرقمي في القطاع.

وواصل "أديبك" نموه منذ تأسيسه في العام 1984، واكتسب شهرة عالمية بوصفه المعرض والمؤتمر الأول لقطاع النفط والغاز. ويجمع المعرض أكثر من 2,200 جهة عارضة دولية على مساحة إجمالية تبلغ 155,000 متر مربع تحتضن 29 جناحاً دولياً من عدد من الدول مختلفة، ومشاركة 42 شركة نفط وطنية وعالمية، فيما يستقطب أكثر من 145,000 زائر من أنحاء العالم. ويستضيف المؤتمر أيضاً أكثر من 980 متحدثاً استراتيجياً وفنياً في أكثر من 160 جلسة، تغطي كامل سلسلة القيمة في القطاع وتستقطب أكثر من 10,400 موفد.

إقرأ أيضا

Search form