تقرير معرض الشرق الأوسط للكهرباء: الشبكات الذكية توفر مليارات من الاستثمارات في البنية التحتية بحلول عام 2020 في منطقة الخليج

الأربعاء 13 فبراير 2019
دبي - مينا هيرالد:

أشارت توقعات قطاع الطاقة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى أن دول مجلس التعاون الخليجي تستطيع توفير ما يصل إلى 10 مليارات دولار أمريكي في استثمارات البنى التحتية خلال العام المقبل باستخدام الشبكات الكهربائية الذكية.

وكانت شركة ’فنتشرز أونسايت‘ قد أعدّت التقرير لمعرض الشرق الأوسط للكهرباء، والذي يعتبر أكبر منصة عالمية سنوية تجارية لقطاع الطاقة. ويبين التقرير أن تطوير شبكات الكهرباء الذكية يعتبر "واحدة من أهم الخطوات نحو تحسين حفظ وتنويع الكهرباء في دول مجلس التعاون الخليجي".

كما جاءت التوقعات في التقرير لتشير إلى نمو قيمة سوق شبكات الكهرباء الذكية في دول مجلس التعاون الخليجي إلى 1.68 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2026 مع تزايد نشر الحكومات المحلية لشبكات الكهرباء الذكية استجابةً للطلب المتنامي على أنظمة تخزين الطاقة.

ولا شك أن التحول الكبير نحو شبكات الكهرباء الذكية واعتماد هذه الشبكات على أنظمة تخزين الطاقة ستكون محور التركيز في معرض الشرق الأوسط للكهرباء 2019، والذي يقام في مركز دبي التجاري العالمي بين 5 و7 مارس المقبل.

وبهذا الصدد، قالت كلوديا كونيتشنا، مديرة معرض الشرق الأوسط للكهرباء - مجموعة ’إنفورما‘ الصناعية للمعارض: "لا يخفى على أحد أن مستقبل قطاع الطاقة يرتكز على شبكات الكهرباء الذكية، والتي ستكون من أهم المواضيع التي سيبحثها معرض الشرق الأوسط للكهرباء 2019 سواء في أجنحة المعرض أو في جلسات الحوار المخصصة. ويعتبر اعتماد هذه الشبكات جزءاً أساسياً من طموحات المنطقة في إنشاء مدن ذكية، حيث أن شبكات الكهرباء الذكية بالغة الأهمية لإدارة الطلب المتزايد على الطاقة وتخفيف آثار التغير المناخي والاحتباس الحراري. كما أنها تساعد الدول على الوفاء بالتزاماتها بموجب اتفاقية باريس للمناخ".

وأضافت قائلة: "ولهذه الأسباب يشكل تخزين وإدارة الطاقة محوراً أساسياً في معرض الشرق الأوسط للكهرباء 2019. كما سيشهد قطاع تخزين وإدارة الطاقة تعاوناً وثيقاً مع قطاع الطاقة الشمسية نظراً للتداخل بين هذين القطاعين، والتوقعات بنمو قطاع الطاقة المتجددة في دول مجلس التعاون الخليجي والذي سيشجع بدوره اعتماد شبكات الكهرباء الذكية".

وتابعت حديثها قائلةً: "رغم التزايد في اعتماد مصادر الطاقة المتجددة، إلى أن التحدي الذي يواجه المشاريع الحكومية والخدمية والتجارية باستمرار هو تخزين هذه الطاقة التي يتم توليدها من هذه المصادر لتوفير مصدر موثوق. سجّل عدد كبير من المصنّعين العالميين من مختلف الاختصاصات للمشاركة في المعرض بهدف استعراض أحدث الابتكارات والتقنيات الفعالة من حيث التكلفة ضمن هذا القطاع الحيوي".

ونظراً للاهتمام العالمي الكبير بتخزين وإدارة الطاقة فإن معرض الشرق الأوسط للكهرباء 2019 سيعقد حلقة بحث تقنية خاصة بالطاقة الشمسية وحلول تخزين وإدارة الطاقة ضمن أحدث الإضافات للبرنامج التعريفي الغني للمعرض. وستقام حلقة البحث بتنظيم من شركة ’إنترسولار‘، وستكون مفتوحة لجميع الحضور، وهي المرة الأولى التي تقام فيها في برنامج الفعالية، لتركز بشكل رئيسي على تصاميم أنظمة الخلايا الكهروضوئية المربوطة بالشبكة الكهربائية، وصيانة البطاريات وإعادة توليد الطاقة وتشغيل وإدارة أنظمة الخلايا الكهروضوئية.

تعقد ’إنترسولار‘ أيضاً مؤتمراً خاصاً بتخزين الطاقة الكهربائية للبحث في حلول تخزين الطاقة الكهربائية من المصادر المتجددة، مع النظر في التطبيقات المنزلية والتجارية وصولاً إلى الأنظمة الكبيرة لتنظيم الشبكات الكهربائية. يحمل المؤتمر الذي يقام يوم 6 مارس شهادة التطوير المهني المستمر، ويستضيف خبراء من الشرق الأوسط وأوروبا وشمال أفريقيا لتقييم وضع تخزين الطاقة وطرح نظرتهم للسوق مع تقييم مسار القيمة ووضع الاستراتيجيات الناجحة؛ ويجدر بالذكر أن حضور المؤتمر أيضاً مجاني.

وسيناقش المعرض بعضاً من أهم المواضيع الملحة في القطاع والتي تشمل: كيفية مساهمة تخزين الطاقة في ضمان مورد طاقة عالي الجودة للشبكات غير المستقرة والمناطق النائية؛ تأثير الخلايا الكهروضوئية وتخزين الطاقة على حلول الطاقة المتكاملة، مع تقديم شركة ’إن جي كيه يوروب‘ الألمانية لدراسة حالة حول 650 ميجاواط ساعي التي تقدمها بطاريات ’الصوديوم والكبريت‘ (NAS) المستخدمة حالياً في دولة الإمارات.

تتضمن قائمة المتحدثين: هشام واين، رئيس قسم ابتكار المحتوى لدى ’إتش دبليو إم‘ في الإمارات العربية المتحدة؛ وماركوس هونر، الرئيس التنفيذي للتحالف الدولي للبطاريات وتخزين الطاقة، ألمانيا؛ ومارك جيرجيريان، مدير مبيعات الطاقة الشمسية، ’سوكوميك‘، فرنسا؛ وفلوريان ماير، شريك في ’أبريكوم‘ المحدودة، ألمانيا؛ وفيكاس بانسال، مدير تنمية الأعمال، ’ستيرلينج آند ويلسون سولار‘ الخاصة المحدودة، الإمارات العربية المتحدة؛ وعبد الرحيم جمراني، المدير الهندسي، الوكالة المغربية للطاقة المستدامة، المغرب؛ والدكتور مصطفى طعمة، خبير تكنولوجيا رئيسي في ’شبكة الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون الخليجي للطاقة النظيفة‘، الإمارات العربية المتحدة؛ وجيرمي كراين، الرئيس التنفيذي والمؤسس الشريك، ’يلو دور إينرجي‘، الإمارات العربية المتحدة؛ ومحمد البوسعيدي، مدير شؤون الطاقة المتجددة، شركة تنمية نفط عُمان.

وأضافت كونيتشنا: "تضم قائمة المتحدثين مجموعة من أهم الخبراء في العالم والمنطقة في مجال أحدث تطورات قطاع تخزين وإدارة الطاقة. ولا شك أن مجموع خبراتهم سيضيف قيمةً لا توصف بالنسبة لجميع العاملين في القطاع سواء ممن مستخدمي أو مزودي هذه الحلول أو حتى المخططين التقنيين".

وسيكون تخزين وإدارة الطاقة واحداً من القطاعات الخمسة التي يركز عليها معرض الشرق الأوسط للكهرباء، بينما تغطي المجالات الأربعة الباقية كلاً من توليد ونقل وتوزيع الطاقة الكهربائية والشمسية والإنارة. من المتوقع أن يستقبل المعرض في دورته الرابعة والأربعين أكثر من 60 ألف من المختصين بالقطاع، بالإضافة إلى مشاركة قرابة 1,600 من كبار المصنّعين والمزودين.  وينعقد المعرض تحت رعاية كريمة من سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي، وباستضافة وزارة الطاقة في دولة الإمارات العربية المتحدة.

إقرأ أيضا

Search form