صندوق الوطن يتعاون مع جامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية لتعزيز الأبحاث حول اضطراب طيف التوحد

السبت 18 مايو 2019
أبوظبي - مينا هيرالد:

تعاون "صندوق الوطن" مع جامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية لتعزيز مستوى الأبحاث حول اضطراب طيف التوحد، ويعد صندوق الوطن مبادرة وطنية أطلقها كبار رجال الأعمال الإماراتيين لدعم المشاريع البحثية لحقبة ما بعد النفط.

ويعتبر هذا البحث المشروع الثاني الذي يحظى بدعم برنامج صنجوق الوطن للأبحاث التطبيقية والتطوير، الذي يعتبر جزءاً من منصة "باحث" Researcher.ae التابعة لصندوق الوطن. ويسعى برنامج الأبحاث التطبيقية والتطوير في دورته الثانية إلى سد الفجوة بين الأوساط الأكاديمية والقطاعات الخدمية في الدولة لتحقيق نتائج اجتماعية واقتصادية ملموسة تعزز من نجاح الدولة. ويدعم البرنامج المشاريع ضمن أربعة مجالات أساسية، هي: الدفاع والطيران، وإدارة المياه، والصحة وعلم الجينوم، والثورة الصناعية الرابعة.

وفي هذه المناسبة، قال سعادة محمد القاضي، مدير عام صندوق الوطن: "وضع صندوق الوطن نصب عينيه هدفاً استراتيجياً يتمثل في التعاون مع مختلف الهيئات الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص في دولة الإمارات العربية المتحدة للدفع بمهمتنا قدماً وتوفير كافة أشكال الدعم للباحثين المبتكرين الذين يمتلكون أفكاراً تضمن التطوير المستدام للدولة. وانسجاماً مع أهداف عام التسامح والأولمبياد الخاص الذي استضافته دولة الإمارات، فإننا نعتقد بأن المشروع مهم للغاية لأصحاب الهمم والمجتمع، ويسرنا أن نعمل مع جامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية لتعزيز مستوى الأبحاث حول اضطراب طيف التوحد الذي يؤثر في واحد من أصل كل 59 طفلاً. وتأتي هذه الأبحاث المتقدمة التي نهدف إلى تعزيزها بالتعاون مع الجامعة في إطار مساعينا لبناء اقتصاد وطني يقوم على المعرفة وتعزيز إسهامات الدولة في جهود البحث والتطوير العالمية".

من جانبه، قال الأستاذ الدكتور علوي الشيخ علي، عميد كلية الطب وأستاذ علوم القلب والشرايين في جامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية: "يسرنا جداً أن نحظى بفرصة للتعاون مع صندوق الوطن في إطار دعمهم للأبحاث في جامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية. كما أننا فخورون بطلاب الطب المشاركين في فريقنا العلمي الذي يقوده الدكتور محمد الدين. فالأبحاث هي من أهم الأعمدة الاستراتيجية التي تقوم عليها جامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية، ونعتقد اعتقاداً راسخاً أن الدفع قدماً بأجندة الأبحاث في دولة الإمارات العربية المتحدة يعتمد بصورة أساسية على الشراكات وعلى الدعم المجتمعي."

ويسعى البرنامج إلى التصدي للتعقيدات التي تحيط بمسألة ارتباط الوراثة باضطراب طيف التوحد، ويهدف إلى اعتماد خوارزمية فعّالة تقوم على الذكاء الاصطناعي لفك شيفرة عامل الخطر الجيني للإصابة باضطراب طيف التوحد من خلال حساب التفاعل بين الجينات اعتماداً على البيانات الجينومية. إذ يدمج التصميم المتطور للمشروع المقترح بين علم الوراثة البشري والهندسة الوراثية وبين الذكاء الاصطناعي، وبالتالي يحول المعارف إلى علاجات ورعاية صحية في نهاية المطاف.

ولا تتوفر حالياً أية خيارات ترتكز على الناحية البيولوجية لعلاج اضطراب طيف التوحد من شأنها التأثير على الأعراض الرئيسية. كما أن تكاليف رعاية الاحتياجات الصحية والاجتماعية للأفراد المصابين بالتوحد في الدولة تصل إلى 40 ألف درهم إماراتي شهرياً. ويسمح البرنامج لنا بالتعرف على عوامل الخطر الجينية والبروتينات التي تستجيب للعلاجات، مما يسمح لنا بإجراء تقييم أكثر شمولاً لتحديد الفيزيولوجيا المرضية وإيجاد علاجات دقيقة لاضطراب طيف التوحد.

ويشار إلى أن المشروع البحثي المشترك يأتي في إطار برنامج صندوق الوطن للأبحاث التطبيقية والتطوير الذي يندرج بدوره تحت مظلة منصة "باحث" Researcher.ae التابعة لصندوق الوطن، والتي تسعى إلى دعم البحث والتطوير في كافة القطاعات، بما في ذلك الطيران والفضاء وإدارة المياه وعلم الجينوم وغيرها، بهدف التوصّل إلى حلول ونتائج جديدة ونماذج أولية مبتكرة من شأنها بناء الجيل القادم من الشركات الإماراتية القادرة على منافسة كبرى الشركات العالمية، مثل ’جوجل‘ و’تسلا‘ وغيرها.

إقرأ أيضا

Search form