دوق يورك يفتتح مبنى "مصدر" في جامعة مانشستر البريطانية

الثلاثاء 11 ديسمبر 2018
مبنى مصدر في جامعة مانشستر الذي يضم "مركز الابتكار في هندسة الجرافين"
أبوظبي - مينا هيرالد:

أعلنت شركة أبوظبي لطاقة المستقبل "مصدر"، عن الافتتاح الرسمي لمبنى مصدر الذي يضم "مركز الابتكار في هندسة الجرافين" بجامعة مانشستر، كخطوة مهمة تجسد التزام الشركة بتطوير الابتكار في التقنيات النظيفة حول العالم.

وتعد "مصدر" المموّل الرئيس للمبنى الذي يضم "مركز الابتكار في هندسة الجرافين"، والذي تم افتتاحه أمس خلال حفل خاص أقامه الأمير أندرو دوق يورك وحضره عدد من المسؤولين من دولة الإمارات والمملكة المتحدة بالإضافة إلى مسؤولي الجامعة.

كما شهد حفل الافتتاح كل من سعادة روضة العتيبة، نائب رئيس البعثة في سفارة دولة الإمارات في لندن، وسعادة الدكتورة نوال الحوسني، المندوبة الدائمة لدولة الإمارات لدى الوكالة الدولية للطاقة المتجددة "آيرينا"، والدكتور ستيف غريفيث، النائب الأول لرئيس قسم الأبحاث والتطوير والأستاذ الممارس في جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا.

وبهذه المناسبة، قال محمد جميل الرمحي، الرئيس التنفيذي لــ "مصدر": "يعكس افتتاح مبنى مصدر الجديد الجهود المشتركة التي نبذلها لتطبيق أحدث التقنيات التي تمهد الطريق نحو حلول الطاقة النظيفة والتنمية المستدامة على مستوى العالم. وتعد شراكتنا مع جامعتي مانشستر وخليفة للعلوم والتكنولوجيا، انطلاقة لرحلة فريدة من الاكتشافات العلمية المبتكرة التي ستساهم في تحويل إمكانات مادة الجرافين الواعدة إلى حلول عملية مجدية تجارياً". وأكد أن المركز يدعم استراتيجية "مصدر" التجارية للمشاركة في المشاريع التي تعتمد على التقنيات النظيفة المتطورة ذات الجدوى التجارية.

وتتصف مادة الجرافين بالقوة والمرونة وهي أقل سماكة من الورق، وقد قام العالمان أندريه غيم وكونستانتين نوفوسيلوف من جامعة مانشستر بتصفية مادة الجرافين للمرة الأولى، وحصل العالمان معاً على جائزة نوبل في الفيزياء عام 2010 لتجاربهما الرائدة في توصيف هذه المادة.

ويمكن استخدام خصائص الجرافين الفريدة في الكثير من التطبيقات في المستقبل، بما في ذلك كمادة في حلول تخزين الطاقة، وتكنولوجيا تنقية المياه، والطائرات خفيفة الوزن، والهواتف المحمولة، وحتى الملابس.

ويتابع علماء من جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا وجامعة مانشستر عدداً من مشاريع البحث والتطوير المتعلقة باستخدام مادة الجرافين، وتشمل هذه الأبحاث تطوير مادة منخفضة الكثافة للطباعة ثلاثية الأبعاد لاستخدامها في قطاعات مثل الفضاء والروبوتات، واستخدام أوراق الجرافين لتعزيز تقنيات معالجة المياه وتحليتها، وإنتاج الأحبار المعتمدة على الجرافين كأجهزة استشعار صغيرة للطاقة وغيرها من التطبيقات الأخرى.

وخلال كلمتها في حفل الافتتاح، أكدت البروفيسورة نانسي روثويل رئيسة جامعة مانشستر، على أهمية افتتاح مبنى مصدر الذي يضم "مركز الابتكار في هندسة الجرافين"، حيث ستساهم هذه الخطوة في تعزيز الاستخدامات التجارية والاقتصادية لمادة الجرافين وإحداث نقلة نوعية في العديد من القطاعات من خلال الاستفادة من الخصائص الفريدة لهذه المادة الجرافين وغيرها من المواد ثنائية الأبعاد. وأشارت روثويل إلى أن افتتاح المركز يعد بداية لعدد هائل من البحوث والاكتشافات التي أصبحت قابلة للتحقيق بفضل الدعم الكبير من الممولين لا سيما شركة مصدر الداعم الرئيس للمشروع. 

وعلى مدى السنوات العشر الماضية، استثمرت "مصدر" في عدد من مشاريع الطاقة المتجددة الرئيسية في المملكة المتحدة، بما في ذلك "مصفوفة لندن" واحدة من أكبر المحطات لتوليد طاقة الرياح البحرية في العالم والتي مضت خمس سنوات على تدشينها، ومحطة دادجون لطاقة الرياح البحرية باستطاعة 402 ميجاواط التي افتتحت في نوفمبر الماضي. ومحطة "هايوند سكوتلاند" التي تعتبر أول محطة عائمة لطاقة الرياح البحرية في العالم باستطاعة 30 ميجاواط. وفي شهر مايو الماضي، تم تدشين نظام بطاريّة "باتويند" والذي يعد أول منشأة في العالم لتخزين الطاقة مرتبطة بمحطة عائمة لطاقة الرياح البحرية.

وتبلغ القدرة الإنتاجية لمشاريع الطاقة المتجددة في المملكة المتحدة التي تشارك فيها "مصدر"، حوالي 1 جيجاواط، وهو ما يكفي من لتزويد ما يقرب من مليون منزل باحتياجاتها من الطاقة.

يشار إلى أن المهندس المعماري العالمي الشهير رافائيل فينولي قد قام بتصميم "مركز ابتكار هندسة الجرافين"، ويغطي المركز مساحة تقدر بـ 8،400 متر مربع، ويقع في الحرم الجامعي الشمالي لجامعة مانشستر. وسوف يضم مرافق الإنتاج التجريبي، وسيُجرى فيه بحوث أُخرى في المواد المتقدمة.

إقرأ أيضا