المشاريع الكبرى غير النفطية في المملكة تعزز أداء القطاع العقاري السعودي

الأحد 28 يوليو 2019
دانا سلباق مدير أول قسم البحوث في جيه إل إل بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا
الرياض - مينا هيرالد:

أشارت نتائج تقرير "الأداء العقاري في السعودية خلال النصف الأول من العام 2019" الصادر عن شركة جيه إل إل، إلى أن استمرار الإنفاق الحكومي على المشاريع العملاقة، المصحوب بالجهود المستمرة لتطوير قطاع الترفيه، تسهم في تحفيز الطلب في سوق العقارات السعودي في ظل تطلع المملكة إلى الحد من اعتمادها على النفط.

وبحسب البيانات الحكومية الرسمية، بلغ معدل تسارع نمو اقتصاد المملكة نسبة 1.6% خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام 2019، مقارنة بنسبة 1.3% في نفس الفترة من العام الماضي. 

وفي ظل استمرار حالة الهدوء والتراجع في معظم قطاعات السوق خلال النصف الأول من عام 2019، شهد قطاعا الفنادق والترفيه الإعلان عن عدد من مشاريع التطوير الكبرى، بما في ذلك إسدال الستار عن المخطط الرئيسي لمشروع القدية في مدينة الرياض، والذي يهدف إلى ترسيخ مكانة المدينة باعتبارها "عاصمة الترفيه والرياضة والفنون"، بالإضافة إلى إطلاق أول دار فنية في المملكة "سينما الحوش" في المملكة بصرف النظر عن سياحة التراث الديني 

وفي إطار تعليقها على التقرير، قالت دانا سلباق مدير أول قسم البحوث في جيه إل إل بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا: "تسهم هذه المشاريع الجديدة بتوفير فرص عمل جديدة وإشراك القطاع الخاص في دعم مسيرة النمو في المملكة، لا سيما في قطاع الضيافة، علاوةً على تحسين مستوى المعيشة. وبنظرة مستقبلية، من المتوقع أن ينعكس هذا بشكل إيجابي على عدد السياح القادمين إلى المملكة، الأمر الذي سيعزز بدوره مستويات أداء سوق الفنادق".

وأضافت سلباق: "نتوقع أن تعزز هذه المبادرات والمشاريع التي تطلقها المملكة على أداء السوق بشكل إيجابي على المدى الطويل، كما تعمل هذه المشاريع بالإضافة إلى التسهيلات التي توفرها الحكومة على تنشيط السوق العقاري في المملكة، وذلك في إطار رؤية المملكة 2030 الرامية إلى دفع النمو الاقتصادي غير النفطي".  

توقعات إيجابية لسوق المساحات الإدارية على المدى الطويل

أشارت نتائج التقرير أنه على الرغم من استمرار الضغط على سوق المساحات الإدارية في المدن الرئيسية، إلى توقعات في ارتفاع طلب الشركات على المدى المتوسط إلى الطويل في ظل تحسن ظروف الأعمال التجارية على خلفية تنفيذ العديد من المشاريع الجديدة مثل مترو الرياض الذي يبلغ طوله 176.7 كم ومدينة الملك سلمان للطاقة في الدمام (سبارك).

ومن المتوقع أيضاً أن تنعكس زيادة فرص الاستثمار وسهولة السفر التي يوفرها مطار الملك عبد العزيز الدولي الجديد بصورة إيجابية على رغبة الشركات في العمل بمدينة جدة، التي لا تزال المركز الرئيسي للأعمال في المنطقة الغربية.

مبادرات الإسكان لإنعاش سوق الوحدات السكنية

واصل القطاع السكني في مختلف مناطق مدن الرياض وجدة ومكة وحاضرة الدمام تراجعه خلال الربع الثاني من عام 2019، إلا أن التوقعات تشير إلى زيادة في الطلب على المدى الطويل نظراً للمبادرات والمشاريع المتنوعة التي تطلقها الحكومة.

وكان لمبادرات الإسكان التي نفذتها وزارة الإسكان تأثير إيجابي في تسهيل الحصول على التمويل العقاري في تلك المدن. ومع استمرار الجهود الحكومية الرامية إلى زيادة نسبة تملك السعوديين للمساكن إلى 70% بحلول عام 2030، من المتوقع زيادة الطلب على الوحدات السكنية وزيادة الإيجارات والأسعار على المدى الطويل.

توقعات باستفادة سوق منافذ التجزئة من التغييرات الإصلاحية 

زادت الإيجارات في المراكز التجارية الإقليمية الكبرى بحاضرة الدمام بنسبة 8% خلال النصف الأول من عام 2019 مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، حيث تمكن أصحاب مراكز التسوق من تقديم مفاهيم وتجارب مميزة لمنافذ التجزئة من أجل جذب المستأجرين والاحتفاظ بهم. وحافظت الإيجارات في مراكز التسوق الإقليمية الكبرى فائقة الجودة بالرياض على استقرارها لنفس السبب.

ومن المتوقع أن يستفيد سوق منافذ التجزئة من المبادرات الجديدة مثل نظام إصدار تأشيرات السياحة الإلكترونية والذي جاء الإعلان عنه في وقتٍ مثالي لمواكبة مهرجان موسم جدة لعام 2019، إذ يتيح النظام الجديد للزوار الذين يشترون تذاكر المهرجان عبر الإنترنت الحصول على تأشيرة سياحة إلكترونية في غضون ثلاث دقائق أو أقل.

وبشكل عام، من المتوقع أن يستفيد قطاع منافذ التجزئة في المملكة من إمكانات النمو التي توفرها التغييرات الإصلاحية والجهود الحكومية المختلفة الرامية لتوفير المزيد من فرص العمل ودعم دخول النساء إلى سوق العمل، وبالتالي زيادة القوة الشرائية للسكان.

ويقدم التقرير الجديد من جيه إل إل نظرة عامة على أداء سوق العقارات في المملكة العربية السعودية خلال النصف الأول من عام 2019 في قطاعات الوحدات السكنية والمساحات الإدارية ومنافذ التجزئة والفنادق، مستنداً إلى العوامل الاقتصادية الكلية والمبادرات الحكومية الجديدة التي تؤثر على التوقعات المستقبلية للسوق.

إقرأ أيضا