إطلاق أول قمر صناعي لأغراض البحث ومراقبة الأرض صنع بأيدي طلبة جامعة خليفة بنجاح إلى محطة الفضاء الدولية

السبت 17 نوفمبر 2018
أبوظبي - مينا هيرالد:

أعلنت "الياه للاتصالات الفضائية" (الياه سات)، الشركة العالمية الرائدة في مجال تشغيل الأقمار الصناعية والمملوكة بالكامل لشركة "مبادلة للاستثمار"؛ وجامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا، الجامعة البحثية التي تكرس جهودها للنهوض بالتعليم من خلال اكتشاف وتطبيق المعرفة، وشركة "نورثروب غرومان"؛ اليوم عن النجاح في إطلاق القمر الصناعي المكعب "ماي سات-1" إلى محطة الفضاء الدولية على متن مركبة الشحن الفضائية Cygnus، وذلك من منشأة والبس للطيران في ولاية فرجينيا الأمريكية بحضور مجموعة من طلبة جامعة خليفة الذين شاركوا في تطوير القمر الصناعي المُصغّر"ماي سات-1".

وتم تطوير القمر الصناعي "ماي سات-1" من قبل طلاب جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا ضمن "مختبر الياه سات للفضاء" ليتم استخدامه لأغراض تعليمية بمجرد وصوله إلى موقعه المداري مطلع عام 2019. وتم تزويد هذا القمر الصناعي المصغر بحمولتين هما كاميرا لتصوير دولة الإمارت من الفضاء في تطبيق عملي لمهمات أقمار الاستشعار عن بعد، بالإضافة إلى بطارية ليثيوم أيون مبتكرة تم تطويرها في جامعة خليفة وإرسالها للفضاء لاختبار أدائها في بيئة الفضاء.

من جانبه، قال الدكتور عارف سلطان الحمادي، نائب الرئيس التنفيذي لجامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا: "يدل الإطلاق الناجح لـ ’ماي سات-1‘ الذي قام بتطويره وبنائه طلاب الماجستير ممن يدرسون أنظمة وتكنولوجيا الفضاء في الجامعة على التميز الأكاديمي والعلمي الذي تحظى به الجامعة وقدرتها على إعداد وتطوير طلبة مواطنين كمهندسين وعلماء فضاء مستقبليين، فمن خلال برنامج القمر الصناعي الصغير وبرنامج الماجستير، تفخر جامعة خليفة بلعب دور محوري في تحقيق طموحات الدولة في مجال الفضاء بشكل عام، كما أننا سنستمر في تطوير الكوادر المواطنة والتي ستكون جزءًا من كوكبة المهندسين وعلماء الفضاء الإماراتيين الذين سيساهمون في مهمة مسبار الأمل وقطاع الفضاء في الدولة بشكل عام".

وبهذه المناسبة، قالت منى المهيري، الرئيس التنفيذي للأصول البشرية لدى "الياه سات": "يعتبر إطلاق ’ماي سات-1‘ إلى الفضاء إنجازاً بارزاً لطلاب جامعة خليفة، ودليلاً على تنامي المواهب الإماراتية في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات. وتفخر ’الياه سات‘ بشراكتها المثمرة مع جامعة خليفة وشركة ’نورثروب غرومان‘ لإنشاء أول برنامج أكاديمي يختص في مجال الفضاء بدولة الإمارات، والذي أثمر عن الإطلاق الناجح لقمر ’ماي سات-1‘. تلتزم ’الياه سات‘بمواصلة تطوير المواهب الإماراتية، وإتاحة الفرص أمامهم لتعزيز إمكاناتهم ودفع عجلة الابتكار في الدولة".

ويأتي إطلاق "ماي سات-1" إلى محطة الفضاء الدولية بعد إجراء اختبارات عديدة لقياس مدى ملاءمة نموذجه الهندسي لأجواء الفضاء الخارجي، بالإضافة إلى توافق نموذجه النهائي المخصص للإطلاق مع جهاز الإطلاق الخارجي "نانو راكس" الموجود في مركبة Cygnus، وهي مركبة شحن فضائية تعنى بتموين محطة الفضاء الدولية بالإمدادات التي تحتاجها.

ويعتبر "ماي سات-1" أول قمر صناعي مصغّر يتم تطويره ضمن "مختبر الياه سات للفضاء"، والذي تم افتتاحه في معهد مصدر عام 2017 بالتعاون مع "الياه سات" وشركة "نورثروب غرومان" ("أوربيتال إي تي كي" سابقاً) في إطار مواكبة طموحات دولة الإمارات في قطاع الفضاء. ويعد هذا المختبر الأول من نوعه لأنظمة الفضاء في الدولة، وهو مجهز بمرافق لإنشاء وتجميع وفحص الأقمار الصناعية الصغيرة "كيوب سات" بأحجام تصل إلى 6 وحدات (12 كغ 12×24×36 سم)، وكتلة تزن 10 كغ. والمختبر مجهز أيضاً بمحطة أرضية تدعم ترددات متعددة (VHF/‏‏UHF/‏‏S) وبقدرات عمل تلقائية.

وقال فرانك كولبرتسون، رئيس مجموعة الأنظمة الفضائية بـ"نورثروب غرومان": "إن إطلاق ماي سات-1 عبر مركبة Cygnus المتوجهة إلى محطة الفضاء الدولية هو ثمرة عمل ومثابرة طلبة جامعة خليفة لثلاثة سنوات. إننا فخورون بدعمنا لهذا المشروع من خلال تسخير قدرات خبرائنا ونهنئ جميع الطلبة المشاركين بمناسبة بلوغهم هذا الإنجاز".

ويعتبر "مختبر الياه سات للفضاء" ثمرة الشراكة بين "الياه السات" وشركة "نورثروب غرومان" وجامعة خليفة، وهو من أبرز اللاعبين في تنفيذ مبادرات برنامج الفضاء الإماراتي. ويساهم المختبر في تطوير قطاع فضاء وطني يعمل وفقاً لأعلى المعايير العالمية بما يساعد دولة الإمارات على تبوء مكانة منافسة عالمياً في مجال تكنولوجيا وأبحاث الفضاء. ويلعب المختبر كذلك دوراً مهماً في تعليم تخصصات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، وتوفير فرص التطور المهني في قطاع الأقمار الصناعية بمنطقة الشرق الأوسط.

ويوفر المختبر لطلاب جامعة خليفة (ضمن برنامج ماجستير الهندسة بتخصص نظم وتقنيات الفضاء) التسهيلات اللازمة لإنشاء واختبار وإطلاق أقمار صناعية مصغرة "كيوب سات". ويوفر المختبر عدداً من المرافق المتخصصة عالية التقنية كمنصة للأبحاث المستقبلية في مجال تقنيات الفضاء، مما يسمح للمؤسسات الأخرى - مثل "وكالة الإمارات للفضاء" - بالعمل مع الهيئة التدريسية في جامعة خليفة على مشاريع مشتركة.

إقرأ أيضا

Search form