60 % من الشركات وصلت إلى طريق مسدود في عملية التحول الرقمي

الإثنين 22 أبريل 2019
ميكال خوري، المدير العام لشركة الخليج للحاسبات الآلية في أبوظبي
أبوظبي - مينا هيرالد:

أصدرت شركة الخليج للحاسبات الآلية، بالتعاون مع مؤسسة البيانات الدولية (IDC)، دراسة بعنوان "كسر جمود التحول الرقمي و تسريعه" و التي تسلط الضوء على حاجة المؤسسات إلى التغلب على العوائق التنظيمية والتكنولوجية التي تعيق مساعيها للتحول الرقمي. وتطرقت الدراسة، والتي تم الكشف عنها مؤخراً في المؤتمر التنفيذي الأول للتحول الرقمي بتنظيم من شركة الخليج للحاسبات الآلية خلال هذا الأسبوع، إلى حالة الجمود الرقمي التي تواجهها الشركات، كما حددت إستراتيجيات لإعادة تنشيط مشاريع التحول الرقمي.

ووفقًا للدراسات الحديثة التي أجرتها مؤسسة البيانات الدولية، فمن المتوقع أن تتم رقمنة أكثر من 60٪ من الإقتصاد العالمي بحلول عام 2022. ومن المتوقع أيضًا أن يصل الإنفاق العالمي على تكنولوجيا المعلومات في ما يخص التحول الرقمي إلى 7.5 تريليون دولار. وفي إستبيان أجرته مؤسسة البيانات الدولية لمدراء تقنية المعلومات في دول الخليج (باستثناء المملكة العربية السعودية) عام 2018 وُجد أن 53٪ من الشركات الكبيرة تشهد حاليًا تحولًا رقميًا، في حين أن 19٪ منها على وشك البدء بهذا التحول، و25٪ أخرى مازالت تخطط للتحول الرقمي. وتقود مؤسسات القطاع العام مسيرة التحول الرقمي على المستوى الإقليمي، مدعومة بإستراتيجيات من الحكومة ومؤسسات القاطع الخاص. وذكرت الدراسة بأن المؤسسات في القطاعات المصرفية والتجزئة والرعاية الصحية والاتصالات والنفط والغاز قد بدأت رحلتها في التحول رقمي.

هذا وتشير الدراسة إلى أن حوالي 60٪ من المؤسسات حول العالم عالقة في طريق مسدود للتحول الرقمي. بالرغم أن العديد من المؤسسات قادرة على تنفيذ مشاريع صغيرة نسبيًا في مجال التحول الرقمي ضمن وحدات أقسامها أو وظائفها. إلا أن نسبة كبيرة من هذه المؤسسات لم تتمكن حتى الآن من توسيع نطاق التحول الرقمي ليشمل المؤسسة ككل، وتجاوز هذه المشاريع الرقمية المخصصة.

وفي تعليق له، قال ميكال خوري، المدير العام لشركة الخليج للحاسبات الآلية في أبوظبي: "يشكل التحول الرقمي عنصراً رئيسياً في رؤية الإمارات، حيث بدأ القطاع العام بتنفيذ برامج مخصصة لتسريع هذه الرحلة. وقد أطلقت حكومة أبوظبي بالفعل إستراتيجية الحكومة الإلكترونية بهدف تمكين التحول الرقمي السريع لخدماتها الحكومية. وبدأت حكومة دبي أيضاً رحلتها نحو التحول الرقمي من خلال خطة دبي الذكية 2021. وانطلاقاً من ذلك، من الضروري جداً اتخاذ إجراءات سريعة لكسر حالة الجمود الرقمي التي تواجه مؤسسات القطاعين العام والخاص. ومن هنا يجب مواجهة معوقات التحول الرقمي في مؤسسات القطاعين العام والخاص  وقت ممكن. وبصفتنا  التكنولوجي، فإننا نعمل على تطوير استراتيجيات التحول الرقمي على مستوى الشركة ككل، وتعزيز ثقتهم في عملية التحول الرقمي. ونهدف من هذه الاجراءات إلى مساعدة عملائنا في التغلب على تلك التحديات، والاستفادة من التقنيات الرقمية بما يتيح لهم الاستعداد بشكل استراتيجي للمستقبل".

وتشير الدراسة أيضًا، أن التحول الرقمي يمكن تحقيقه عندما تقوم المؤسسات بتطوير البنية التحتية بتقنية مرنة وآمنة وقابلة للتطوير، وبناء هيكلة قوية لتقنية المعلومات، وإعادة تصميم العمليات التجارية بكفاءة عالية، والذي سيُمكن بدوره المؤسسات من أن تتمتع بالمزيد من المرونة، ورفع كفاءة تجارب العملاء، وخلق وتطوير فرص تجارية جديدة لجلب المزيد من العائدات.

ومن الجدير بالذكر، أن النسخة الأولى من المؤتمر التنفيذي للتحول الرقمي (GBM DX Summit) شكلت منصة للتعرف على الابتكارات والتقنيات الحديثة التي ستمكن المؤسسات من تنفيذ التحول الرقمي. وحضر هذا المؤتمر كبار المحللين والخبراء في صناعة التكنولوجيا لمناقشة سبل كسر الجمود الحالي في مسيرة التحول الرقمي. كما استعرض المختصين في مجال التقنيات الرقمية إرشادات وأفكار حول أفضل الممارسات للتغلب على التحديات التي تواجهها المؤسسات في رحلتها نحو التحول الرقمي. وعلاوة على ذلك، اجتمع مدراء تقنية المعلومات ومدراء تنفيذيون من كبرى الشركات العالمية والمحلية في جلسات خاصة لتقديم المشورة استناداً الى تجاربهم الفعلية في التحول الرقمي.

إقرأ أيضا