ما الفرق بين الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي ؟

الأربعاء 28 نوفمبر 2018
خلال الجلسة المعرفية ضمن فعاليات الاجتماعات السنوية لحكومة الإمارات
أبوظبي - مينا هيرالد:

أوضح خبير عالمي بشكل مختصر ومبسط الفرق بين الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي.

فبحسب غيرد ليونارد، المستشرف المستقبلي والمدير التنفيذي لشبكة "ذا فيوتشرز إيجينسي" العالمية، فإن تعريف الذكاء الاصطناعي هو أنه أنظمة الكمبيوتر التي تحول المعلومات والبيانات إلى معرفة، أما التعلم الآلي فهو تطوير أجهزة الكمبيوتر ومنحها القدرة على التعلم والاكتشاف بدون برمجتها مسبقاً بما يجب القيام به.

جاء ذلك خلال جلسة معرفية تحدث فيها ليونارد خلال الاجتماعات السنوية لحكومة دولة الإمارات، وقام بتسليط الضوء على دور الذكاء الاصطناعي في تغيير المستقبل.

وأكد ليونارد أن عالمنا سيتغير في السنوات العشرين المقبلة بوتيرة تعادل التطور الذي شهدناه خلال السنوات الـ 300 الماضية، لكن المستقبل سيكون أفضل مما نعتقد إذا قمنا بتصميمه بحكمة.

وأضاف سنشهد مجموعة من التحولات الكبيرة في مجال الذكاء الاصطناعي الذي ستمثل الحوسبة الكمية ركيزته الرئيسية، حيث تسهم البرمجيات الذكية والأجهزة الشبكية "الذكية" بإحداث تحول جذري في مجتمعنا وطبيعة سوق العمل بفضل تطبيقات وخوارزميات الذكاء الاصطناعي والبيانات الكبيرة والأجهزة المتطورة.

وتابع ليونارد: "ثورة البيانات في عصرنا الحالي تشابه ثورة اكتشاف النفط واستخراجه التي شهدناها قبل عدة عقود، ولا يقل دور الذكاء الاصطناعي عن أهمية ثورة اختراع الكهرباء في ذلك العصر”. وأكد أنه بإمكان الشركات في جميع أنحاء العالم توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في مجال تطوير حلول تقنيات المعلومات وإيجاد حلول للمشاكل التقنية وتخفيض أعباء الأعمال الإدارية وأتمتة العمليات وتوقع توجهات المستهلكين المستقبلية وتطوير الأداء الإعلامي ومراقبة وسائل التواصل الاجتماعي وتعليقات المستخدمين وإطلاق العروض الترويجية وغيرها. لكنه أشار إلى ضرورة عدم منح الآلات الذكية القدرة على تطوير قدراتها الخاصة بشكل خطير بالنظر إلى التطورات الهائلة التي شهدناها مؤخراً.

وأشار إلى العلاقة بين التكنولوجيا الذكية والسمات الإنسانية مثل السماع والتعلم والتحدث والتفكير والعواطف والشعور والأخلاق والقيم والتخيل والإبداع، والتي قد تعطي الإنسان الأولوية على الروبوتات وقدرة التفوق عليها. وأكد أنه يجب علينا الاستثمار في البشرية بقدر ما نخطط للاستثمار في التقنيات.

وقال إن الكثير من الوظائف والأعمال البسيطة سيمكن تحويلها لتقنيات الذكاء الاصطناعي، فيما أن الوظائف التي لا يمكن رقمنتها ستصبح أكثر قيمة بلا شك وفق معادلة التوازن بين الإنسانية والقيم والإبداع والتخيل وبين العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات.

وذكر ليونارد أن 80٪ من الوظائف الجديدة التي سنشهدها في عام 2030 لم يتم ابتكارها بعد، وأنه يمكن أتمتة 5% فقط بالكامل من جميع الوظائف الروتينية. وقال: لم يعد المستقبل مجرد إطار زمني، بل أصبح عقلية ومنهجية تفكير تختلف بشكل كبير عن واقعنا الحاضر!

وتعد الاجتماعات السنوية لحكومة دولة الإمارات التي عقدت برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله"، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، أكبر تجمع وطني سنوي هادف إلى توحيد العمل الحكومي كمنظومة واحدة على المستويين الاتحادي والمحلي، ومناقشة القضايا التنموية على كافة المستويات الحكومية بحضور كافة المسؤولين وصناع القرار لوضع التصور التنموي للدولة وصولاً لمئوية الإمارات 2071.

إقرأ أيضا