عمر العلماء: الذكاء الاصطناعي و البيانات من ركائز مستقبل اقتصاد الإمارات

الإثنين 08 أكتوبر 2018
الاجتماع الرابع لمجلس الإمارات للذكاء الاصطناعي
دبي - مينا هيرالد:

أكد معالي عمر سلطان العلماء وزير الدولة للذكاء الاصطناعي، أن قطاع البيانات سيسهم بدور اقتصادي هام يعادل النفط في مستقبل اقتصاد دولة الإمارات، وذلك نتيجة للاعتماد المتزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي التي ستكون أساساً للكثير من الأنشطة الحيوية لمجتمع المستقبل، مشيراً إلى أن تركيز دولة الإمارات على تعزيز الاستثمار في هذا القطاع الاقتصادي العالمي سريع التطور يأتي في إطار خططها للاحتفال بتصدير آخر برميل نفط بعد خمسين عاماً.

وقال معالي عمر سلطان العلماء: "إن حكومة دولة الإمارات تواصل العمل لتحقيق أهدافها الاستراتيجية المستقبلية في توظيف قطاع الذكاء الاصطناعي كمصدر أساسي لاقتصاد معرفي متنوع ومستدام عبر تطوير الممارسات المبتكرة والاستخدامات العلمية لأدوات تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، وتعزيز التعاون بين كافة الأطراف لتوظيفها في تطوير الخدمات الحكومية وأداء القطاع الخاص بما يسهم في الوصول إلى مستهدفات رؤية الإمارات 2021، وفي التأسيس للنموذج المستقبلي الخاص بمئوية الإمارات 2071".

جاء ذلك خلال الاجتماع الرابع لمجلس الإمارات للذكاء الاصطناعي والتعاملات الرقمية الذي استضافته مدينة عجمان برئاسة معالي عمر سلطان العلماء وزير الدولة للذكاء الاصطناعي وبحضور نخبة من المسؤولين ومدراء الهيئات الحكومية الاتحادية والمحلية.

حضر الاجتماع كل من سعادة عائشة بنت بطي بن بشر مدير عام مكتب دبي الذكية، وسمو الشيخ خالد بن أحمد بن سلطان القاسمي مدير عام دائرة الحكومة الإلكترونية في الشارقة، وسعادة عهود شهيل مدير عام حكومة عجمان الرقمية، وسمو الشيخ المهندس محمد بن حمد الشرقي رئيس دائرة الحكومة الإلكترونية الفجيرة، وسعادة المهندس أحمد الصياح مدير عام هيئة الحكومة الإلكترونية في رأس الخيمة، وسعادة خالد سلطان الشامسي مدير عام دائرة الحكومة الذكية في أم القيوين، وسعادة حمد المنصوري مدير عام الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات، وسعادة محمد بن طليعة مساعد المدير العام لقطاع الخدمات الحكومية و قطاع الخدمات المؤسسية في مكتب رئاسة مجلس الوزراء في وزارة شؤون مجلس الوزراء والمستقبل، وسعادة عبدالله آل صالح وكيل وزارة الاقتصاد لشؤون التجارة الخارجية والصناعة، وسعادة عبدالله لوتاه مدير عام الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء، ويونس آل ناصر مساعد مدير عام مكتب مدينة دبي الذكية، المدير التنفيذي في مؤسسة بيانات دبي.

متابعة تنفيذ توصيات المجلس

وناقش الاجتماع أبرز التحديات والتوصيات المقترحة لتوحيد معايير جمع وجرد البيانات من قبل لجنة البيانات ضمن المجلس، بما في ذلك تأهيل الكوادر البشرية وبناء قاعدة بيانات موحدة وتحديد معايير تصنيف البيانات وآلية تنسيق الجهود وتبادل الخبرات بين مختلف الجهات عبر تأسيس فريق عمل مشترك.

وأكد المشاركون أيضاً ضرورة متابعة تنفيذ توصيات لجنة البيانات لتسريع عملية تطوير جمع البيانات لتقنيات الذكاء الاصطناعي والتعاملات الرقمية بهدف تعزيز موقع دولة الإمارات كمركز رائد للبيانات على مستوى المنطقة.

واستعرض المشاركون توصيات الاجتماعات السابقة ونتائج تنظيم جلسات مخيم الذكاء الاصطناعي في مختلف الإمارات فضلاً عن برنامج الذكاء الاصطناعي والفعاليات والمبادرات الأخرى.

الأمن السيبراني وإدارة المخاطر

كما تضمن الاجتماع الرابع لمجلس الإمارات للذكاء الاصطناعي والتعاملات الرقمية التوصيات المقترحة لتطوير البنية التحتية في مجال الأمن السيبراني وإدارة المخاطر على مستوى دولة الإمارات بهدف مواكبة الجاهزية لمواجهة التحديات الإلكترونية الأمنية وتعزيز الوعي لدى كافة الجهات حول أهمية هذه الجوانب.

برنامج أبطال عجمان الرقميين

وشهد الاجتماع أيضاً عرضاً لمبادرة برنامج أبطال عجمان الرقميين والتي تعتبر المشروع الأول من نوعه في دولة الامارات العربية المتحدة ويعد من أهم أولويات الحكومة الرقمية من حيث تأهيل وتطوير الموارد البشرية في الإمارة في مجال التقنيات الحديثة. وتركز هذه المبادرة على إدراج الذكاء الاصطناعي وعلوم الروبوت في المناهج الدراسية انطلاقاً من أكاديمية عجمان.

وتستهدف هذه المبادرة طلبة الأكاديمية من الصف السادس إلى الثاني عشر من أجل تعزيز مهاراتهم في استخدام التقنيات الحديثة، وإعداد الطلاب لدخول المنافسات المحلية والعالمية وتوجيههم نحو التخصصات والوظائف المستقبلية. ويضم البرنامج 4 مساقات هي الذكاء الاصطناعي والطاقة المتجددة والروبوتات والإلكترونيات.

بيئة محفزة على الابتكار

وكان مجلس الوزراء قد اعتمد تشكيل "مجلس الإمارات للذكاء الاصطناعي والتعاملات الرقمية" في مارس الماضي، بهدف تطبيق هذه التكنولوجيا في مختلف القطاعات وتسريع تبني تقنياته لخدمة الأهداف الحكومية وبالتالي تحسين جودة حياة المجتمع، وإيجاد بيئة محفزة على الابتكار والبحث في مجال تقنية الذكاء الاصطناعي وتشجيع الدراسات والأبحاث المتقدمة والتخصصية في هذا المجال وتحفيز التعاون والتنسيق فيما بين المؤسسات في القطاعين الحكومي والخاص لتسريع تبني تقنية الذكاء الاصطناعي مع الحرص على بناء الشراكات الاستراتيجية مع الجهات الحكومية والدولية العاملة في المجال ذاته لتبادل المعرفة والخبرات.

كما يعمل المجلس على تشجيع تبادل المعرفة والخبرات بين المواهب العلمية والوطنية في مجال الذكاء الاصطناعي ودمج وإدراج الذكاء الاصطناعي في مراحل التعليم المختلفة ونشر التوعية والمعرفة في القطاع الحكومي وضمان سعادة الفرد في ظل استخدام تقنية الذكاء الاصطناعي واقتراح سياسات واستراتيجيات لبناء جيل من المواطنين في مختلف مجالات الذكاء الاصطناعي.

أخبار مرتبطة