الإمارات تبحث استخدام الذكاء الاصطناعي لتشخيص الإصابة بمرض السل جماعياً

الإثنين 22 أكتوبر 2018
عمر العلماء وزير دولة للذكاء الاصطناعي في الإمارات متحدثاً خلال المنتدى
دبي - مينا هيرالد:

أكد معالي عمر بن سلطان العلماء وزير دولة للذكاء الاصطناعي على أن الذكاء الاصطناعي سيكون ركيزة جوهرية في مكافحة مرض السل، أحد أكثر الأمراض فتكاً على مستوى العالم.

جاء ذلك في كلمة ألقاها معاليه أمام حشد غفير خلال اليوم الأول لمنتدى الأمم المتحدة العالمي للبيانات 2018، الذي تنظمه الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء في مدينة جميرا بدبي على مدار الأيام الممتدة من 22 حتى 24 أكتوبر، إذ أكدّ على أن الذكاء الاصطناعي من أكثر القضايا التقنية أهمية في وقتنا الحاضر، وبإمكانه أن يقدم مخرجات إيجابية للملايين من أفراد المجتمعات في شتى أرجاء العالم.

ويمكن استخدام التكنولوجيا للوقاية من مجموعة من الأمراض وعلاجها وحتى تشخيصها، إذ أوضح معالي العلماء بأن أكثر من 10 ملايين شخص حول العالم يعاني من مرض السل، ويفتك هذا المرض بحياة أكثر من مليونين منهم سنوياً، وقال: "إنه تحدٍ كبير يجب علينا مواجهته، إذ نحتاج بشدة إلى علاج المرض، ولا شك أن توظيف التكنولوجيا سيساهم بذلك".

وأردف معاليه: "نبذل في مكتب وزارة الدولة للذكاء الاصطناعي في حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة جهوداً حثيثة لصياغة حلول قائمة على الخوارزميات يمكن تسخيرها لرصد مرض السل وتشخيص الإصابة به، باستخدام الفحص الصدري بالأشعة السينية. وتمكّن هذه الحلول من التعرف على الإصابة بالمرض من خلال تحميل صورة الأشعة السينية للمريض في النظام المنوط بها، والذي يقوم بدوره بتحديد احتمال الإصابة بعدوى السل الرئوي".

وأشار معاليه: "يمكن الوقاية من مرض السل وحتى علاجه، لذلك لا يمكن وضع أي أعذار لرصد المرض ومواجهته. كما تطرق إلى التحدي الأكبر كان متمثلاً في جهل معظم الناس إصابتهم بالمرض، أو حتى عدم ظهور أي من أعراض المرض لديهم. وأردف: "حال توظيف الذكاء الاصطناعي تغدو عملية الرصد والتشخيص أكثر بساطة. إذ يذهب فريق الرعاية الصحية إلى منطقة يُعتقد بانتشار مرض السل فيها، وتُستخدم أدوات مدعومة بالذكاء الاصطناعي لفحص الأفراد بشكل جماعي. ويتم وضع صور الأشعة السينية في الخوارزمية التي تحدد بدورها التعرض للإصابة من عدمها".

وتقدم المنظومة التشخيصية الجديدة مزايا عديدة: أولها السماح باستهداف مناطق جغرافية محددة ينتشر فيها مرض السل، ولا يتطلب الأمر حضور الطبيب ميدانياً، الأمر الذي يساهم بشكل كبير في الحد من التكاليف. علاوة على ذلك، تقدم هذه المنظومة المبتكرة ممارسات تشخيصية أكثر كفاءة، وتمنح مزيداً من الثقة بأن المرض الجاري تشخيصه هو بالفعل مرض السل.

واختتم معالي العلماء كلمته بالتأكيد على أنه حال تطوير الحلول القائمة على الخوارزميات،فإنها ستكون متاحة للاستخدام في أية دولة لمكافحة مرض السل، مضيفاً بأنه يتوجب على الدول توحيد جهودها لمكافحة المرض الذي أثقل كاهل العالم لمدة ليست بالقصيرة.

أخبار مرتبطة