مخاوف الخصوصية والأمن تفقد المستهلك ثقته بالأجهزة المتصلة

الأربعاء 12 يونيو 2019
دبي - مينا هيرالد:

كشفت دراسة عالمية أجرتها شركة "إيبسوس موري" للأبحاث بتكليف من "جمعية الإنترنت" و"منظمة المستهلكين الدولية" أن 65% من المستهلكين يولون اهتماماً كبيراً بطريقة جمع الأجهزة المتصلة بالإنترنت للبيانات الخاصة بهم. في حين أبدى أكثر من النصف (55%) عدم ثقتهم بالأجهزة المتصلة من حيث حماية الخصوصية، كما أبدت نسبة مماثلة (53%) عدم ثقتها بالأجهزة المتصلة من حيث التعامل مع المعلومات بمسؤولية.

مع ذلك تشهد الأجهزة المتصلة انتشاراً واسعاً مع استعداد الكثير من الأشخاص للانضمام إلى ثورة إنترنت الأشياء. وأكد 69% ممن شملتهم الدراسة امتلاكهم أجهزة متصلة بالإنترنت، مثل العدادات الذكية، أو شاشات اللياقة البدنية، أو أجهزة المساعد المنزلي أو الألعاب.

وكشفت الاختبارات التي أجرتها عدة مؤسسات استهلاكية عن وجود مجموعة من المنتجات المطروحة في الأسواق لا تولي اهتماماً كافياً بالأمن الأساسي وحمايات الخصوصية. وذكر 77% من المستهلكين في مختلف الأسواق، كما تظهر نتائج الدارسة، أن المعلومات المتعلقة بالخصوصية والأمان هي من الاعتبارات المهمة في قرارات الشراء الخاصة بهم، وذكر حوالي ثلث الأشخاص (28%) ممن لا يمتلكون جهازاً متصلاً أنهم لم يقتنوا منتجات ذكية بسبب هذه المخاوف التي تشكل عائقاً كبيراً أمامهم كما هو عائق التكلفة تماماً.

وفي هذا الصدد، قال أندرو سوليفان، رئيس جمعية الإنترنت ومديرها التنفيذي: "تؤكد نتائج الدراسة على ضرورة وجود شركات مصنعة لإنترنت الأشياء تولي اهتماماً بمسائل الأمن والخصوصية. إذا لا ينبغي أن يكون الأمن مسألة لاحقة. بل يتعين على الشركات المصنعة وتجار التجزئة بذل المزيد من الجهد في هذا الإطار لتحوز أجهزتهم على ثقة المستهلكين."

ويعتقد الذين شملهم الاستطلاع أيضاً أن المسؤولية عن مخاوف الأجهزة المتصلة تقع على عاتق الجهات التنظيمية، والشركات المصنعة، وتجار التجزئة. حيث ذكر 88% من المشاركين في الدراسة أن على الجهات التنظيمية ضمان معايير الخصوصية والأمن في إنترنت الأشياء، في حين قال ما نسبته 81% منهم أن على الشركات المصنعة تقديم هذا الضمان، وذكر 80% أن على تجار التجزئة تناول مسألة الأمن والخصوصية. بينما يعتقد 60% من المشاركين من مختلف الأسواق أن المسؤولية الرئيسية تقع على المستهلكين أنفسهم.  

من جهتها، قالت هيلينا لورنت، المدير العام لمنظمة "المستهلكين الدولية": لقد أخبرنا المستهلكون أنه يقع على عاتقهم جزء من المسؤولية المتعلقة بأمن وخصوصية منتجات إنترنت الأشياء لكن الأمر لا يقف عند هذا الحد. إذ إنهم يطالبون الشركات المصنعة وتجار التجزئة والحكومات باتخاذ إجراءات ملموسة في هذا الشأن. وأنه يجب أن يكون جهداً جماعياً وليس مسؤولية فردية. لذا فنحن ندرس هذا جيداً مع الشركات المصنعة المتطورة. ونتطلع قدماً لابتكار تكنولوجيا تركز على الأشخاص، بحيث لا يستمتع الأشخاص باستخدامها وحسب، بل يشعرون بالأمن والأمان في ذلك أيضاً. وبهذا يمكن معالجة مخاوف أولئك الذين لم يشاركوا بعد في هذه التقنية، وفتح مزايا إنترنت الأشياء للجميع."

وفقًا لشركة آي دي سي، من المتوقع أن ينمو الإنفاق على إنترنت الأشياء واستخدامها في الشرق الأوسط وإفريقيا حيث أنه:

  • من المتوقع أن ينمو سوق إنترنت الأشياء في الشرق الأوسط وإفريقيا بنسبة 15٪ ليتجاوز 6.99 مليار دولار و12.62 مليار دولار في عام 2021.
  • بلغ الإنفاق في الإمارات العربية المتحدة، على إنترنت الأشياء 500 مليون دولار في عام 2017، ومن المتوقع أن يصل إلى 900 مليون دولار بحلول عام 2021.
  • تعد خدمات إنترنت الأشياء، التي يبلغ مجموع قيمتها أكثر من 2.48 مليار دولار، أكبر فئة تكنولوجية في السوق.
  • ستمثل الشبكات الذكية للكهرباء ما يزيد عن 82٪ من إجمالي الإنفاق على إنترنت الأشياء في قطاع المرافق، في حين أن حوالي 50٪ من الإنفاق على إنترنت الأشياء سوف يكون مدفوعاً بالاستثمارات في المباني الذكية.

إقرأ أيضا

Search form