تقرير لغرفة دبي : التمويل الجماعي يشكل 35 % من سوق التكنولوجيا المالية الإسلامية عالمياً

الإثنين 29 أكتوبر 2018
ماجد سيف الغرير
دبي - مينا هيرالد:

كشف تحليل حديث صادر عن غرفة صناعة وتجارة دبي أن فئة التمويل الجماعي تشكل أكثر من ثلث السوق العالمية لـ التكنولوجيا المالية الإسلامية "فينتك" بنسبة 35 %، بينما تشكل البرمجيات المصرفية نسبة 17% من السوق، تليها الدفعيات والتحويلات المالية وصرف العملات الأجنبية بحصة بلغت 13%.

وتشمل الفئات الرئيسية الأخرى التمويل البديل (12%)، والتجارة والاستثمار (11%). بالإضافة إلى ذلك، هناك فئات رغم صغر حجمها إلى أنها تحقق نمواً سريعاً مثل البلوك تشين والعملات الرقمية (5%)، والمصارف الرقمية الناشئة (4%)، وتكنولوجيا التأمين (2%) والبيانات والتحليلات (1%).

ووفقاً للتحليل، حققت الأردن ومالي ومصر والعراق أكبر معدل زيادة في حصة المستهلكين الذين استخدموا التكنولوجيا المالية. وجاء هذا النمو الكبير نتيجة لزيادة الوعي وارتفاع معدلات الاستخدام على خلفية الانتشار الواسع للهواتف النقالة.

وسجل استخدام الدفع الرقمي معدلات نمو قوية في غالبية المجتمعات المسلمة في الدول ذات الدخل الذي يتراوح بين المنخفض والمتوسط في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وجنوب الصحراء الأفريقية، وجنوب آسيا وجنوب شرق آسيا. وعلى الرغم من أن هذه البيانات تغطي كافة أشكال الدفع (سواء كانت عن طريق التكنولوجيا المالية الإسلامية أو التقليدية)، إلا أنها تشير كذلك إلى أنه يمكن استخدام التكنولوجيا المالية الإسلامية كمحرك رئيسي للدمج المالي وسط المسلمين، خاصة أنها تعالج مشاكل تواجه الذين ليست لديهم حسابات مصرفية بسبب القيم الاجتماعية السائدة أو لمعتقداتهم الدينية.

ورجح التحليل استمرار بعض أسرع أسواق الدفع الرقمي أو عبر الهاتف النقال في نموها على المدى المتوسط وخاصة مصر  التي بلغ معدل النمو السنوي التراكمي بها 42% خلال الفترة 2014 ــــ 2017 ، وكذلك غينيا التي حققت معدل نمو سنوي تراكمي قدره 49%، والعراق (68%)، وباكستان 31%، حيث لا يزال يوجد بهذه الدول عدد كبير من السكان الذين ليست لديهم حسابات مصرفية وقاعدة مستهلكين منخفضة في استخدام المنتجات المالية الرقمية وخاصة عمليات الدفع والتحويلات المالية. ويشكل ذلك فرصة لتوفير منتجات تكنولوجية مالية منخفضة التكلفة وتتماشى مع الشريعة الإسلامية، وتحديداً في هذه المرحلة المبكرة من تطور المجال حيث عادة ما تكتسب الشركات الأولى التي تدخل السوق مزايا تنافسية على المدى الطويل.

وأكد التحليل أن دولة الإمارات التي تتميز بجهودها بدعم ثقافة ريادة الأعمال، تحتل المركز الرابع عالمياً في احتضان شركات التكنولوجيا المالية الإسلامية الناشئة، وذلك بوجود 12 شركة عاملة بهذا المجال.

وأظهر التحليل المبني على بيانات من (أي إف إن فينتك) في العام 2017، أن أحد أبرز العوامل والتطورات الرئيسية في الدولة التي ساهمت في هذه المرتبة في مجال التكنولوجيا المالية للشركات الناشئة هو قيام مركز دبي المالي العالمي بإطلاق مسرع التكنولوجيا المالية فينتك هايف، وهو برنامج منهجي لمدة 12 أسبوع. ويسهم البرنامج في مساعدة أعضائه من الشركات الناشئة في جمع تمويلات بحوالي 10 ملايين دولار خلال دورات العام 2017.  كما كان للتعاون بين أبوظبي والبحرين في هذا المجال أثراً كبيراً  في تطوير التكنولوجيا المالية، ووضع إطار تنظيمي للتكنولوجيا الناشئة، وهو ما ساهم في دعم تقدم الدولة وتعزيز جاذبيتها في المجال.

ويأتي هذا التحليل بالتزامن مع استضافة دبي لفعاليات الدورة الرابعة من القمة العالمية للاقتصاد الإسلامي 2018 التي تنظم فعالياتها غرفة تجارة وصناعة دبي، و مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي بالتعاون مع وكالة "تومسون رويترز"، الشريك الاستراتيجي تحت شعار "معاً لريادة المستقبل"، 

وطبقاً للتحليل الذي أجرته الغرفة، فإن أكبر 5 دول رائدة في مجال شركات التكنولوجيا المالية الإسلامية الناشئة هي: ماليزيا في المرتبة الأولى بوجود 18 شركة ناشئة، تليها المملكة المتحدة بـ 16 شركة، وأندونيسيا بـ 15 شركة، بينما حلت الولايات المتحدة في المرتبة الخامسة بـ 11 شركة، ومن ثم الهند ومصر بفارق كبير عن الدول الخمسة الأولى، وذلك مع وجود 4 شركات ناشئة في كل منهما.

وبهذه المناسبة، قال سعادة ماجد سيف الغرير, رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة دبي:" التكنولوجيا الرقمية المتطورة تسهم في توفير العديد من المزايا التنافسية التي تؤدي إلى تقدم وإزدهار المؤسسات وقطاع الخدمات المالية الاسلامية، وذلك من خلال إيجاد نظام متقدم يعزز الثقة في معاملاته، ويحسن كفاءة مؤسساته، ورغم المردود الإيجابي لهذه التكنولوجيا والمتمثل في تحسين مستوى أداء المؤسسات المالية الاسلامية الإ أن معدل انتشارها وتوظيفها لا يزال محدوداً".

وأضاف  "طرح هذا الموضوع للنقاش ضمن جلسات القمة العالمية للاقتصاد الإسلامي له أهمية كبرى للغاية، الأمر الذي يساهم في فتح آفاق جديدة للتعرف على آراء وخبرات متنوعة ومختلفة ووضع رؤى وتصورات حول أفضل الممارسات التي يمكن من خلالها العمل لإيجاد بيئة ملائمة وحاضنة للابتكار توفر كافة أوجه الدعم لهذه الشركات، وتعزز قدرتها وتطوير إمكاناتها الإبداعية للاستفادة من التقدم التكنولوجي لتقديم خدمات ومنتجات مبتكرة تدفع مسيرة تطور الخدمات المالية الإسلامية و الاقتصاد الإسلامي ".

 

إقرأ أيضا