389.4 مليار درهم الناتج المحلي الإجمالي لدبي في 2017

السبت 22 ديسمبر 2018
القمزي خلال اطلاق التقرير
دبي - مينا هيرالد:

أطلقت دائرة التنمية الاقتصادية في دبي، التقرير الاقتصادي لإمارة دبي 2018"، الذي يستعرض أهم التطورات في اقتصاد دبي لعام 2017 على المستويين الكلي والقطاعي ونظرة شمولية على نمو اقتصاد دبي في عام 2018، وذلك استناداً إلى أحدث الإحصاءات الرسمية المتوفرة لدى اقتصادية دبي والجهات المختصة في إمارة دبي. وتهدف اقتصادية دبي من إطلاق هذا التقرير إلى رفع مستوى الوعي في القطاعين الحكومي والخاص، بهدف اتخاذ السياسات والخطط السليمة، مما يساهم في رفع تنافسية ومعدلات النمو الاقتصادي في دبي ودولة الامارات العربية المتحدة على وجه العموم.

وأسرد التقرير المشهد التنموي في دبي، بداية بالناتج المحلي الإجمالي لدبي الذي بلغ 389.4 مليار درهم في عام 2017، بزيادة مقدارها 2.8 % بالأسعار الثابتة عن مستوى 378.8 مليار درهم المسجل في عام 2016. وفي المقابل حقق اقتصاد الإمارات ككل معدل نمو أقل وبنسبة 0.8 %، مما يبرز أهمية القاعدة الإنتاجية المتنوعة لدبي والتي ساعدت الإمارة على احتواء تأثير انخفاض أسعار النفط وكذلك الأوضاع الاقتصادية المجاورة في المنطقة.

ويظهر مؤشر الإنفتاح التجاري في دبي البالغ 321% (أي قيمة الصادرات والواردات وإعادة التصدير منسوبة إلى الناتج المحلي الإجمالي) إلى تصدر الإمارة المرتبة الرابعة في العالم كأكثر  الاقتصاديات انفتاحا على التجارة الدولية، كما أحتلت دبي المرتبة الأولى خليجيا وعربياً في الانفتاح على التجارة الخارجية. واستطاعت دبي أن تتبوأ مكانة متقدمة على خريطة العالم السياحية، حيث بقيت تحتل المركز الرابع من بين المدن الأكثر جذباً للسياح على المستوى العالمي في تصنيف ماستر كارد للمدن الأكثر زيارة في العالم، فبلغ إجمالي عدد زوارها أكثر من 15.8 مليون زائر في عام 2017، بزيادة بنسبة 6.7%، وبلغ إجمالي إنفاقهم حوالي 109 مليار درهم.

وبهذه المناسبة قال سعادة سامي القمزي، مدير عام اقتصادية دبي: "يؤكد التقرير على أن اقتصاد دبي مستمر في مسيرته التنموية الطموحة نحو التميز وترسيخ مكانته كمركز للمال والأعمال على مستوى المنطقة والعالم. وتعود قدرة اقتصاد دبي على تحقيق هذا الانجاز الى متانة الأسس التي يقوم عليها وقدرة الحكومة على تبني سياسات اقتصادية ناجحة لتحفيز الأنشطة الاقتصادية المختلفة. كما ساعد في ذلك كون دبي قد عززت انفتاحها على العالم، وطورت شبكة علاقاتها وشراكاتها مع العديد من دول المنطقة والعالم، مما يزيد من تدفق الاستثمارات في الإمارة، والتجارة الخارجية، وعدد الزائرين الدوليين القادمين إليها".

وأضاف القمزي: "لم تكن النجاحات الملحوظة التي سجلتها دبي في الميدان الاقتصادي لتتحقق لولا الرؤية الثاقبة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، والتي تصبو إلى الارتقاء بمعدلات الرفاه لأفراد المجتمع، وتعزيز مكانة الإمارة على خريطة التنافسية العالمية. وقد تُرجمت تلك الرؤية عملياً يتوجيهات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، الى مختلف الفعاليات الاقتصادية في الإمارة للعمل على تحويل تلك الأهداف إلى برامج عمل واضحة المعالم ممثلة بخطة دبي 2021، والتي تهدف إلى حشد كافة الطاقات والموارد والإمكانات لتأمين التنمية المستدامة لدبي".

وقال القمزي: "في ظل الأوضاع الإقتصادية والسياسية القائمة في منطقتنا وتأثيراتها على آداء اقتصاد دبي والإمارات ككل، فإن المؤشرات الواردة في هذا التقرير تشير في غالبيتها إلى قدرة دبي على مواصلة مسيرة النمو، تدعمها سلسلة المبادرات الاستراتيجية التي أطلقتها حكومة دبي خلال العامين الماضين، كدبي المدينة الذكية، استراتيجية الابتكار، الاقتصاد الإسلامي وغيرها، إلى جانب تنفيذ المشاريع الضخمة في البنية التحتية في إطار التحضيرات لاستضافة المعرض الدولي إكسبو دبي 2020، إلى جانب المبادرات التحفيزية التي أطلقتها حكومة دبي في أبريل 2018، الهادفة إلى تعزيز الإنتاج المحلي وتحسين بيئة الأعمال وجعلها أكثر كفاءة وجاذبية لترسيخ مكانة دبي على الساحة العالمية".

وأثنى القمزي على التعاون المؤسسي بين اقتصادية دبي وشركاءها الاستراتيجيين من الدوائر الحكومية في إمارة دبي ويأتي في مقدمتها مركز دبي للإحصاء، جمارك دبي، دائرة السياحة والتسويق التجاري، الدائرة المالية بدبي، دائرة الأراضي والأملاك، وغيرها من الدوائر المحلية، في إصدار التقرير الاقتصادي لإمارة دبي، الذي يجسد رؤية القيادة الرشيدة لحكومة دبي في تعزيز التكامل المؤسسي بين مختلف الدوائر الحكومية.

ويشير التقرير إلى أن  دبي حققت رقما قياسيا في الصيرفة الإسلامية حيث بلغ إجمالي القيمة الإسمية لجميع الصكوك المدرجة في أسواقها 217.334 مليار درهم ، وهو ما يجعل من دبي صاحبة أعلى قيمة إصدار للصكوك الإسلامية المدرجة في الأسواق بالعالم. ويعد قطاع النقل والتخزين ثاني أكبر مساهم في الناتج المحلي الإجمالي لدبي بنسبة 11.8 % في 2017. كما تساهم  الإتصالات وتكنولوجيا المعلومات بنسبة 4.1 %.

وتعد شبكة طرق الإمارة الأفضل على مستوى العالم من حيث السلامة والكفاءة، كما تعد دبي موطنا لاثنين من أفضل مطارات العالم، من حيث الكفاءة وجودة الخدمات فيها. ويعتبر مشروع مطار آل مكتوم الدولي هو جزء من مركز دبي وورلد سنتر، الذي يعد أحد أكبر مشروعات النقل الجوي في دبي، ويتضمن إنشاء أوّل مدينة طيران متكاملة في العالم.

وفقًا لتقرير التنافسية العالمية (2017-2018) الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، تحتل دولة الإمارات المرتبة الأولى عالميًا من حيث المشتريات الحكومية لمنتجات التكنولوجيا العالية والقدرة الإبداعية. ويعد قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات عامل جذب للاستثمار الأجنبي المباشر، الذي تضاعف خلال العقد الماضي (2007-2016)، وبلغ 22,082 مليون درهم في عام 2016. ويعتبر السماح للمستثمرين الأجانب بالتملك الحر، ومنح تأشيرات إقامة تتراوح مدتها بين 5 سنوات و10 سنوات لهؤلاء المستثمرين وأسرهم، من أكثر المحفزات التي ستسهم في تدفق رؤوس الأموال الأجنبية إلى هذا القطاع.

 هذا وفي جانب الأوضاع المالية لحكومة دبي خلال عامي 2017 و2018، انتهجت الإمارة سياسة مالية توسعية بزيادة الإنفاق العام في مشاريع البنية التحتية ومشاريع استثمارية أخرى، وذلك في إطار التحضيرات لاستضافة معرض إكسبو 2020. وبذلك سيرتفع عجز الموازنة  إلى حوالي 1.5% من الناتج المحلي الإجمالي في نهاية عام 2018، ولكن تعتبر نسبة أقل عن المستوى الموصى به والبالغ  3 %.

وقد صاحب النمو المحقق في الناتج المحلي الحقيقي لدبي معدلا سنويا منخفضا لتضخم  الأسعار بلغ 2.1 % في عام 2017 مقارنة بمعدل تضخم بلغ 2.91 % في العام 2016. ويأتي هذا الانخفاض الايجابي في معدل التضخم إلى تراجع المعدل السنوي لزيادة الأسعار في عدة قطاعات، ومنها السكن والمياه والكهرباء من 4.5 % في عام 2016 إلى 0.9% في عام 2017.

ومن حيث مساهمة القطاعات الرئيسية في نمو الناتج المحلي الإجمالي فقد سجلت جميعها معدلات نمو حقيقي في عام 2017، باستثناء الخدمات المالية التي حققت قيمة مضافة بنفس المستوى الذي سجلته في العام 2016. وسجل قطاع السياحة ممثلا بأنشطة الإقامة والمطاعم ثم الأنشطة العقارية أعلى معدلات نمو بلغت 8% و 7.3% على التوالي. ويلاحظ تعافي النمو في قطاع التشييد الذي بلغ معدله 3.5% بعد أن سجل معدل انكماش بحدود (-3.4)%.

وفيما يتعلق بالتجارة الخارجية السلعية لدبي، فقد بلغ إجمالي قيمة تجارة دبي الخارجية السلعية غير النفطية 1.3 تريليون درهم في عام 2017. وتعكس تلك القيمة زيادة طفيفة بنسبة 2.0 %عن قيمة في العام 2016. وتعتبر هذه الزيادة تعافي في قيمة تجارة البضائع بعد عامين من التراجع  الذي يعود في جزء كبير منه إلى ضعف الطلب في الدول المجاورة من جراء انخفاض أسعار النفط وتراجع النمو فيها. وواصلت قيمة تجارة دبي الخارجية في الإرتفاع في النصف الأول من عام 2018 فضلا عن زيادة ملحوظة في قيمة إعادة التصدير بنسبة 14% عن النصف الأول من العام 2017.

ومثلت تجارة دبي مع الشركاء التجاريين الأربع الأولى، وهم الصين والهند والولايات المتحدة والسعودية نحو ثلث تجارة دبي الإجمالية. وتربعت الصين على المركز الأوّل كأكبر شريك تجاري لدبي للعام الثاني على التوالي، وبعدها جاءت الهند التي ظلت هي الشريك التجاري التقليدي الأكبر لدبي لسنوات طويلة. كذلك بلغت تجارة دبي مع دول مجلس التعاون الخليجي 127 مليار درهم وبزيادة تقارب 10% في عام 2017، وتمثل إعادة التصدير الحصة الأكبر بنسبة 53% من مجموع تجارة دبي مع الدول الخليجية الأخرى.

في جانب التطورات القطاعية، يتطرق تقرير هذا العام إلى قطاع السياحة المستدامة من أجل التنمية الإقتصادية لإمارة دبي. ويحتل قطاع السياحة مركزا متقدما في اقتصاد إمارة دبي. ويتشكل هذا القطاع حسب الحسابات القومية من خدمات الإقامة و الطعام.

وتعد معدلات نمو قطاع السياحة من أعلى المعدلات بين القطاعات الاقتصادية حيث نما بحوالي 8% في عام 2017 مقارنة بنسبة 2.5%  في عام 2016. وقد ساهم هذا القطاع بنسبة 5% من الناتج المحلي الإجمالي لإمارة دبي في عام 2017. ومن المتوقع أن يستمر القطاع في النمو خلال السنوات القادمة التي تسبق معرض إكسبو 2020 وكذلك خلال فترة إقامة المعرض الذي سيستمر لمدة 6 أشهر من أكتوبر 2020 وحتى أبريل 2021. كما أنه من المتوقع إضافة أكثر من 270 ألف وظيفة جديدة في قطاعات الاقتصاد المختلفة نتيجة لإقامة المعرض والأنشطة المصاحبة له، وسيكون لقطاع الفنادق والمطاعم نصيب كبير من القيمة التي سيضيفها المعرض خلال مدة إقامته.

تجارة الجملة والتجزئة.

ويستعرض التقرير آداء تجارة الجملة والتجزئة الذي يعد أهم نشاط في القطاع الخدمي بدبي، وفي عام 2017، كانت تمثل القيمة المضافة لهذه التجارة 26.6% من الناتج المحلي الإجمالي (بالأسعار الثابتة). ولقد تطور قطاع تجارة الجملة والتجزئة على مر السنين نتيجة عوامل عديدة مثل إنشاء بنية تحتية حديثة ومتينة، وقنوات توزيع فعالة للإمارات المجاورة، والتحضر السريع، وانتقال مراكز التسوق إلى ضواحي المدن بدلاً من التركز في وسط المدينة. ويستكشف هذا الفصل نقاط قوة تجارة التجزئة في دبي والتحديات التي تواجهها، بجانب ارتباطها المهم بقطاع السياحة.

وتحتل دبي مكانة مرموقة على خريطة السياحة وتجارة التجزئة العالمية، حيث توفر الشراء والتسوّق  بتواجد حوالي 62% من العلامات التجارية لتجارة التجزئة بالعالم. وتحتل مكانة أعلى من كل من شنغهاي ولندن وأبو ظبي وباريس كمقصد للمتسوقين الباحثين عن ماركات عالمية فاخرة.

ويعد معرض إكسبو 2020 حدثاً عالمياً بارزاً، ومن المتوقع أن يجذب نحو 25 مليون زائر، حيث سيكون 70% منهم من الخارج. ومن المتوقع أن يحصل قطاع تجارة التجزئة والسياحة والعقارات على نصيب الأسد من الفوائد المالية. وتمثل التجارة الإلكترونية تحديا مهما بالنسبة للتسوق التقليدي وأنشطة تجارة التجزئة في الإمارة وبوجه خاص المنشآت الصغيرة منها . كما سيكون للزيادة المتوقعة في أعداد السياح من الدول التي تعتبر متوسطة الدخل تأثيرعلى أنماط الإنفاق والتسوق في دبي.

بخصوص القطاع المصرفي والمالي في دبي، قدمت الأنشطة المصرفية والتأمين وأسواق رأس المال ثالث أكبر مساهمة بين القطاعات في الناتج المحلي الإجمالي لدبي في عام 2017، بقيمة مضافة بلغت 40.5 مليار درهم أو 10.1% من الإجمالي. ويحتل مركز دبي المالي العالمي الذي تأسس في عام 2004 موقعا استراتيجيا متميزا في منتصف المسافة الزمنية بين المراكز المالية العالمية في لندن ونيويورك في الغرب وسنغافورة وهونغ كونج في الشرق. وقد احتل مركز دبي المالي العالمي في مؤشر المراكز المالية العالمية (GFCI) لعام 2018 المرتبة الخامسة عشرة من أصل 110 مركزًا مالياً على مستوى العالم، بعد أن كان في المرتبة الثامنة عشرة في العام 2016.

و عادت بنوك دبي إلى مسار النمو في عام 2017 في ضوء زيادة القروض والودائع، مع الحفاظ على مستويات عالية من الرسملة، ممثلةً في نسب كفاية رأس المال، ونسب كفاية الشريحة الأولى من رأس المال.  وارتفع العائد على حقوق المساهمين في بنوك دبي بنسبة 19 % ليصل إلى 12.0 % في عام 2017، بعد أن كان 10.1 % في العام 2016.

وحافظ سوق التأمين في الإمارات العربية المتحدة على المركز الأوّل في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لمدة عشر سنوات متتالية، بمعدل نمو بلغ 12 % في إجمالي أقساط التأمين المكتتبة لعام 2017. وتهيمن أنشطة التأمين على غير الحياة على قطاع التأمين في دبي. وكانت التأمينات على الصحة والسيارات أهم الأنشطة المساهمة في إجمالي أقساط التأمين المكتتبة، حيث بلغ نسبتهما 40.2 % و15.4 % على الترتيب، في حين أسهمت أنشطة التأمين الأخرى على غير الحياة بـ 22.8 % من إجمالي الأقساط المكتتبة. ومثل التأمين على الحياة 21.6 % من إجمالي الأقساط المكتتبة.

وبالنسبة لقطاع النقل والتخزين والإتصالات والمعلومات، تحتل دبي والإمارات العربية المتحدة المرتبة الأولى عالميًا في جودة البنية التحتية للنقل، متفوقةً بذلك على معظم دول العالم، بما في ذلك العديد من الدول المتقدمة.وفيما يتعلق بقطاع الأنشطة العقارية والتشييد، تعد دبي من أكبر الأسواق العقارية في العالم، حيث مثلت الأنشطة العقارية 7.1 % من الناتج  المحلي الإجمالي في عام 2017.

يُعزَّز قطاع العقارات في دبي بعمليات شراء الممتلكات التي يجريها مواطنو دول مجلس التعاون الخليجي، بالإضافة إلى استثمارات التملك الحر من قبل المستثمرين الأجانب. وازدادت المعاملات (المبيعات والرهون العقارية) في سوق عقارات دبي، من حيث القيمة والعدد في عام 2017، حيث ارتفعت القيمة من 268 مليار درهم في عام 2016 إلى 284 مليار درهم في عام 2017. وقطاع التشييد  تعافى نشاطه في عام 2017 محققا نموا بنسبة 3.5% بعد انكماش بنسبة 3.4% في العام 2016. وارتفعت قليلا مساهمته في الناتج المحلي الاجمالي من %6.2 إلى 6.3% في عام 2017.

ويتكون القطاع الصناعي من صناعات التعدين واستغلال المحاجر، وإمدادات الكهرباء والغاز والمياه، والصناعات التحويلية. وقد بلغت قيمة ناتج قطاع الصناعات الإستخراجية بالأسعار الثابتة حوالي 6.7 مليار درهم في عام 2017، وقد ظّل القطاع يسجل تراجعاً خلال السنوات الأربعة الماضية. وتراجعت بذلك مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي من نسبة 2 % في عام 2014 إلى 1.7 % في عام 2017، حيث ساهم إنخفاض الطلب العالمي على منتجات الطاقة منذ عام 2014 في إنخفاض الإنتاج المحلي والتصدير، بالإضافة إلى تراجع مصادر الطاقة التقليدية المتوفرة في إمارة دبي.

وازداد إجمالي إنتاج قطاع الكهرباء والغاز لأكثر من الضعف خلال الفترة من 2009-2017، وحقق قيمة مضافة بالأسعار الثابتة بلغت 10.2 مليار درهم في عام 2017، بزيادة بلغت نسبة 4.6 % عن العام 2016، وزادت مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي من 1.5% من 2009 إلى 2.5 % في 2017.

وتمثل الصناعات التحويلية إحدى قطاعات التوظيف الأساسية للقوى العاملة في دبي، سواء كان ذلك في عمليات التصنيع مباشرة أو في العمليات المتعلقة بالصناعة. وبلغ ناتج الصناعات التحويلية (بالأسعار الثابتة) 36.8 مليار درهم في عام 2017، مسجلاً زيادة بنسبة 2% عن العام 2016، وتصل مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي نسبة 9.4%.

وقد دخلت الإستراتيجية الصناعية لدبي 2030 عامها الثاني من التنفيذ، بهدف تعزيز القدرة التنافسية العالمية للقطاعات الصناعية، وجعلها محركًا قويًا للنمو الاقتصادي. وتفصيلاً، فإن الأهداف الرئيسة للإستراتيجية هي: تحويل قطاع دبي الصناعي ليصبح قائمًا على الابتكار وموطنًا مفضلا للشركات العالمية، ومستداما من الناحية البيئية، ويدعم الاقتصاد الأخضر، ومتوافقًا مع المعايير الإسلامية لتصنيع منتجات "حلال" والإسهام في تحقيق هدف دبي المتمثل في أن تصبح عاصمة الاقتصاد الإسلامي.

ويعتبر التعليم والصحة قطاعان هامان للتوظيف في دبي. ففي عام 2016، كان يعمل نحو 25,000 شخص في قطاع التعليم، في حين كان يعمل قرابة 22,000 شخص في قطاع الصحة. والأمّية في دبي  لا تمثل إلا نسبة قليلة جدًا من السكان، وغالبية النساء والرجال تلقوا تعليمًا جيدًا، كما تتوفر بنية تحتية قوية للمدارس الخاصة والحكومية.

إقرأ أيضا