قيمة القضايا المرفوعة أمام محاكم مركز دبي المالي العالمي تتجاوز 10 مليارات درهم في عام 2018

الأربعاء 20 فبراير 2019
دبي - مينا هيرالد:

أصدرت محاكم مركز دبي المالي العالمي اليوم إحصاءاتها السنوية عن كامل عام 2018، حيث بلغ إجمالي عدد القضايا 670 دعوى في كافة الأقسام، مما يظهر زيادتها بنسبة 29% على أساس سنوي. كما ازدادت القيمة الإجمالية للمطالبات بنسبة 422% خلال الفترة نفسها، مما يعتبر قفزة كبيرة في حجم النمو وزيادة في مقدار ثقة دوائر الأعمال في هذه المحاكم المختصة بالقانون العام والناطقة باللغة الإنجليزية.

قفزة كبيرة في المطالبات التجارية أمام المحكمة الرئيسة

ازداد حجم القضايا المعروضة أمام محكمة الابتدائية زيادة كبيرة عام 2018، مرتفعة بنسبة 50% على أساس سنوي، وهو ما يشير إلى الثقة الكبيرة التي تحظى بها محاكم مركز دبي المالي العالمي لدى دوائر الأعمال. وارتفعت القيمة الإجمالية للقضايا في نفس الفترة، بما فيها القضايا المتعلقة بالتحكيم، إلى 10.2 مليار درهم بالمقارنة مع 400 مليون درهم عام 2017، وقد كان الدافع الرئيسي وراء هذه الزيادة نزاعان خارجيان من الحجم الكبير.

وشملت القضايا المعروضة أمام محكمة الابتدائية طيفاً واسعاً من القطاعات كالقطاع المصرفي والمالي والإنشاءات والعقارات والتصنيع بخصوص نزاعات تتعلق بمخالفة العقود وعدم سداد الدفعات المستحقة، والوصايا وإثباتها وقضايا التوظيف. كما كانت هناك زيادة ملحوظة في عدد القضايا المعروضة اختيارياً أمام هذه المحاكم عام 2018، حيث جاء أكثر من 60% من الدعاوى المعروضة أمام محكمة الابتدائية من أطراف اختاروا اللجوء إلى محاكم مركز دبي المالي العالمي لحل نزاعاتهم.

وفي مؤشر يعزز سجل موثوقية المحاكم لدى دوائر الأعمال من ناحية أحكامها القابلة للإنفاذ، ارتفعت القيمة الإجمالية لدعاوى إنفاذ الأحكام المرفوعة إلى 10.2 مليار درهم عام 2018، أي بزيادة نسبتها 197% (بالمقارنة مع 3.4 مليار درهم عام 2017). كما ازداد عدد القضايا

زيادة كبيرة بنسبة 101% فوصلت إلى 185 دعوى إنفاذ أحكام عام 2018، بالمقارنة مع 92 دعوى خلال نفس الفترة عام 2017.

محكمة الدعاوى الصغيرة تعزز طرق الوصول للعدالة

شهدت محكمة الدعاوى الصغيرة نمواً مطرداً على أساس سنوي، حيث ازداد حجم القضايا لديها بنسبة 10% ليصل إلى 399 دعوى عام 2018 (في مقابل 363 دعوى عام 2017). وقد جاءت هذه الزيادة بالدرجة الأولى من قضايا مخالفات العقود التي مثلت 43% من مجموع القضايا المطروحة أمام محكمة الدعاوى الصغيرة، تلتها قضايا العمال والموظفين (27%). وفي ما يؤشر على ازدياد شهرة محكمة الدعاوى الصغيرة لدى دوائر الأعمال التجارية، ازدادت القيمة الإجمالية للدعاوى بنسبة 47% عام 2018، مرتفعة من 36.2 مليون درهم إلى 53.3 مليون درهم.

وفي هذا الصدد قال القاضي زكي بن عزمي، رئيس محاكم مركز دبي المالي العالمي: "شهدت محاكم المركز نمواً كبيراً عام 2018، من حيث حجم الدعاوى المعروضة أمامها وقيمتها. وتعكس هذه النتائج حجم الثقة التي تتمتع بها محاكم مركز دبي المالي العالمي وتمثل شهادة للمحاكم باعتبارها دائرة اختصاص قضائي مفضلة في الشرق الأوسط وشهادة على توفيرنا لبيئة يمكن لدوائر الأعمال محلياً وعالمياً الوثوق بها، بيئة يمكن فيها إنفاذ العقود وتسوية النزاعات تسوية عادلة وسريعة. ويتمثل هدفنا في عام 2019 في مواصلة تعزيز هذه الموثوقية والقدرة على توقع النتائج وفي تقديم باقة شاملة ومتكاملة من الخدمات العامة التي تصب في صالح المجتمعات التي نخدمها."

ابتكارات وإبداعات تدعم التميز في الخدمة

يتميز عام 2018 بكونه عام الالتزام بالاستفادة من التقنيات الجديدة من أجل تعزيز التميز الخدمي والقضائي. ففي شهر فبراير، أصبحت محاكم مركز دبي المالي العالمي أول نظام قضائي في الشرق الأوسط يطرح خدمة حزم المستندات الإلكترونية التي تسمح بتحميل المستندات القضائية من أي مكان في العالم. كما جرى الإعلان عام 2018 عن قوة عمل بارزة بالشراكة مع مبادرة "دبي الذكية"، في خطوة أولى نحو إنشاء أول محكمة بلوك تشين (Blockchain) على مستوى العالم لدى محاكم مركز دبي المالي العالمي.

ومع نهاية عام 2018، عُقِد مؤتمر الاتحاد الدولي لتميز المحاكم في دولة الإمارات لأول مرة وقد استضافته محاكم مركز دبي المالي العالمي. وقد دعي للمؤتمر وفود من مختلف أنحاء العالم لمناقشة المستجدات الحاصلة في مجال الابتكارات الخاصة بالمحاكم وتميز خدماتها واستكشاف التقنيات المستقبلية وتطبيقاتها القانونية في المحاكم.

الشراكات الدولية

احتفاءاً بمرور أكثر من عقد على بدء عملياتها المتكاملة، وسعت محاكم مركز دبي المالي العالمي عام 2018 نطاق حضورها بإبرام عدد من الشراكات والتحالفات مع كوكبة من أبرز النظام القضائية والمؤسسات الأكاديمية حول العالم.

ففي شهر مايو، وقعت محاكم مركز دبي المالي العالمي مذكرة تفاهم فريدة مع مركز الصين بجامعة أكسفورد لتجميع الخبرات في سبيل حماية الأعمال العالمية التي تتضمنها مبادرة الحزام والطريق البالغة قيمتها 5 تريليون دولار. وقد أعقب هذه الشراكة إقامة علاقات وثيقة مع محكمة هونغ كونغ العليا وإيلاء اهتمام خاص لما يسمى بالقانون "العابر للأنظمة" وإعداد المحامين والقضاة للعمل في ما بين الولايات القضائية المختلفة في العالم من خلال التعاون مع كلية القانون بجامعة ماك غيل في كندا.

إقرأ أيضا

Search form