النزاع التجاري والبريكست يبقيان الأسواق في حالة من التوتر

الإثنين 19 نوفمبر 2018
حسين السيد

بقلم حسين السيد، كبير استراتيجيي الأسواق في FXTM

كان المستثمرون في جميع أنحاء العالم يتطلعون إلى تحقيق اختراق بين الولايات المتحدة الأميركية والصين بعد أن قال الرئيس ترامب بأنّه يعتقد بأنً صفقةً سوف تُبرَم مع الصين. وقد وفّرت تعليقاته الصادرة يوم الجمعة بعض الدعم لمؤشري (S&P 500) وداو جونز الصناعي المجمّع اللذين قلصا بعض الخسائر الأسبوعية. لكنّ قطاع التكنولوجيا ظل معرّضاً للضغط ممّا يشير إلى أنّ الأسواق ليست مستعدّة بعد إلى القفز نحو الأسهم ذات مكرّرات الربحية العالية وأسهم النمو.

هذا التحوّل الجوهري في سلوك المستثمرين يشير إلى أنّ التحرّكات الهابطة ستنطوي على مبالغة أكبر من التحرّكات الصاعدة.  ويحصل ذلك عندما تسيطر عقلية البيع عند الرالي على حساب الشراء عند انخفاض الأسواق، ولا يمكن استبعاد تكرار العمليات البيعية الحادّة التي حصلت في شهر أكتوبر/ تشرين الأول ما لم يحصل تحوّل كبير في الأساسيات.

كما لم يمنح نائب الرئيس الأميركي مايك بينس الثيران ما أرادوه خلال عطلة نهاية الأسبوع. ففي قمة التعاون الاقتصادي بين آسيا والمحيط الهادئ قال بينس بأنّه لن تكون هناك نهاية للتعريفات الجمركية الأميركية على السلع الصينية حتى تغيّر الصين أساليبها. وتشير تعليقاته إلى أنّه من غير المحتمل أن تبصر صفقة بين الرئيسين ترامب وجينبينغ النور عندما يجتمع الزعيمان في قمة العشرين في وقت لاحق من هذا الشهر.

وبما أنّنا اقتربنا من نهاية موسم الأرباح، بينما تخلو الروزنامة الاقتصادية الأميركية من البيانات الأساسية، من المتوقع ألا يكون حجم التداولات في السوق كبيراً. وعلى الأغلب سوف تطغى عناوين الأخبار السياسية، وبالتالي من المتوقع أن تظل التقلبات مرتفعة.

هذه الأجواء لا بدّ أن تعطي بعض الدعم للدولار، ولكن إذا بدأنا نسمع المزيد من الأصوات الخائفة من دورة تشديد السياسة النقدية، فإنّ الدولار قد يتعرّض للضغوط ويهبط. ومن المنتظر أن يتحدّث رئيس الاحتياطي الفدرالي في نيويورك جون ويليامز في وقت لاحق اليوم، وأي إشارات إلى وجود تساهل سوف تشكّل بعض الضغط على العملة الخضراء.

نحن أمام أسبوع كبير بالنسبة للمملكة المتحدة والاسترليني بما أنّه لم يتبقَ إلا بضعة أيام على القمّة الخاصة بالبريكست والتي من المنتظر أن تُعقد يوم 25 نوفمبر/ تشرين الثاني. وقد ارتفعت التقلبات الضمنية لمدّة شهر في زوج الجنيه إسترليني/ دولار أميركي إلى ما فوق 14 للمرّة الأولى منذ التصويت على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. وهذا يشير إلى أنّ العديد من المستثمرين كانوا ينشطون في شراء عقود الخيارات لحماية محافظهم من أي صدمات، وهذا يشير أيضاً إلى تحرّكات حادّة في الأيام القليلة المقبلة. كما أنّ زوج الجنيه إسترليني/ دولار أميركي قد يرتفع أو ينخفض بسهولة بمقدار 5% اعتماداً على نتيجة البريكست.

إقرأ أيضا

Search form