القوانين الجديدة على تملك الأجانب وازدهار سوق النفط يدعمان اقتصاد الشرق الأوسط في عام 2018 رغم تطبيق ضريبة القيمة المضافة

الأحد 03 يونيو 2018
دبي - مينا هيرالد:

سجلت دول الشرق الأوسط في الربع الأخير من عام 2017 أداءً اقتصادياً قوياً ، على الرغم من الضعف الذي شهده مطلع العام الجديد في الأداء الاقتصادي ويعود هذا النمط جزئياً إلى بدء تطبيق ضريبة القيمة المضافة في الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية وما نجم عن ذلك من تضخم (بلغ معدل التضخم في المملكة في يناير 3.0% سنوياً). غير أن التباين في مؤشر مديري المشتريات (PMIs) سواءً داخل دولة الإمارات (إذ يبدي تراجعاً في أبوظبي وارتفاعاً في دبي) أو في دول مثل مصر والبحرين يوحي بأن هناك عوامل مؤثرة أخرى.

وفي هذا الصدد، صرح السيد ريتشارد بوكسشال، الخبير الاقتصادي الأول في بي دبليو سي الشرق الأوسط قائلاً: "بغض النظر عن أثر ضريبة القيمة المضافة والتضخم، فإذا استمرت أسعار النفط  في الارتفاع، وهو ما يبدو مرجحاً، وازدهرت تدفقات الاستثمارات الإقليمية بسبب عمليات الطرح الأولي للاكتتاب العام وزيادة التدفقات الواردة من النقد الأجنبي، من المتوقع أن يسجل الناتج المحلي الإجمالي نمواً أفضل بشكل بسيط من عام 2017 بعيداً عن النفط وينبغي أن يؤدي ذلك، عند اقترانه بثبات إنتاج النفط (وليس انخفاضه) إلى تحقيق نمو أقوى خلال العام".

توقع ازدياد الاستثمارات الأجنبية المباشرة واستثمارات المحافظ بسبب الإصلاحات في منطقة الخليج

بالرغم من التراجع الحاد في معدلات الاستثمار الأجنبي المباشر مقارنةً بأعلى مستوياته في عام 2008، نتوقع أن تُظهر بيانات عام 2017 تحسناً وأن تؤدي إلى ارتفاع في معدلات الاستثمار الأجنبي المباشر (بسبب الإصلاحات في قوانين تملك الأجانب) وتحسينات على نطاق أوسع في بيئة الأعمال.

وأضاف ريتشارد قائلاً: "إن دول الخليج تعيد التفكير في دور المستثمرين الأجانب ويبدو أنها ستقوم بتخفيف الأعباء المالية وإعادة هيكلة اقتصاداتها استعداداً لانتهاء عصر النفط، و ستركز بشكل كبير على القطاعات التي تعتمد على التكنولوجيا مما سيؤدي إلى صدور سلسلة من قوانين الاستثمار والشركات الجديدة وتغيير قوانين أسواق المال.

وثمة أنباء سارة أيضاً للاستثمار في المحافظ التي استفادت بالفعل من إصلاحات السوق، وإذا قررت مؤسسة مورغان ستانلي كابيتال انترناشيونال، كما هو متوقع، إضافة السعودية إلى مؤشرها الخاص بالأسواق الناشئة، فقد يؤدي هذا إلى تحسن كبير في التدفقات النقدية الواردة إلى المنطقة ككل."

الآفاق الاقتصادية للإمارات العربية المتحدة

يعزز ارتفاع أسعار النفط الثقة في الاقتصاد غير النفطي. وبالرغم من التأثيرات السلبية على المدى القصير(على سبيل المثال، على مؤشر مديري المشتريات PMIs) للتعديلات المستحدثة مثل تخفيض الدعم وبدء تطبيق ضريبة القيمة المضافة هذا العام، من المفترض أن تزيد هذه التعديلات من كفاءة الاقتصاد. وتشير آخر التوقعات الصادرة عن صندوق النقد الدولي إلى انتعاش النمو بنسبة 2% في عام 2018 ومتوسط 3.1% خلال الفترة بين و2019 و2023.

وسوف يستفيد الاقتصاد على المدى الطويل من موجة استثمارات يشهدها قطاع النفط في أبوظبي ومن الجهود التي تبذلها إمارة دبي لأخذ زمام المبادرة في العديد من التقنيات الحديثة. وتقود دولة الإمارات المنطقة على مستوى التخطيط الكمي على المدى المتوسط مثل رؤية 2021، وعلى المستوى طويل الأمد مثل استراتيجية الإمارات للمستقبل.

للاطلاع على التقرير بالكامل:https://www.pwc.com/m1/en/publications/middle-east-economy-watch.html

إقرأ أيضا