الذهب يميل نحو الصعود ولكن ثمة حاجة لرصد المخاطر قصيرة الأمد

الأربعاء 09 أغسطس 2017
أولي هانسن, رئيس استراتيجية السلع لدى ’ساكسو بنك‘

بقلم أولي هانسن, رئيس استراتيجية السلع لدى ’ساكسو بنك‘

استجاب الذهب بشكل جيد حتى الآن إلى تقرير الوظائف الأمريكية غير الزراعيةّ الذي صدر يوم الجمعة الماضي والذي كان أقوى ممّا كان متوقعاً. وكان لتجدد ارتفاع عمليات الشراء بالمضاربة دور كبير في الضغط على القيام بجني الأرباح، ولكن لم نشهد لغاية الآن مواجهةً لمستوى الدعم التصحيحي عند 1،247 دولار/ للأوقية.

وبشكل عام، لا تزال السوق تحظى بدعم المستثمرين الذين يركزون على تنويع محافظ الاستثمار وجهود التحوط ضد المخاطر المختلفة، لاسيما موجات التصحيح في سوق الأسهم، والتصعيد المستمر مع كوريا الشمالية، وانعدام اليقين إزاء فترة رئاسة ترامب، إلى جانب الخطوات المُحتمل إعلانها خلال الندوة الاقتصادية السنوية لمجلس الاحتياطي الفدرالي، والتي ستُعقد يومي  24-26 أغسطس في بلدة جاكسون هول.

ونعتقد أن انتعاش الدولار- والذي من المحتمل أن يكون مدفوعاً بالتضخم القوي يوم الجمعة الماضي- يمثل الخطر الهبوطي الأكبر لغاية الآن.

ورغم النتائج القوية لتقرير الوظائف الأمريكية، بقيت العوائد الحقيقيّة الأمريكية متواضعة نسبياً، فيما ساعد تنامي قوة اليورو مؤخراً على تسجيل ارتفاع (وإن كان أصغر) في قيمة الين الياباني.

وقد اضطر المستثمرون، الذين يقومون بتداول الذهب عبر المنتجات المتداولة في البورصات، إلى مواصلة أنشطة البيع خلال الشهر الماضي، وذلك رغم الرفض الحازم للتراجع دون مستوى 1215 دولار/ للأوقية في 7 يوليو وموجة الارتفاع اللاحقة.

من جهة ثانية، وفرت صناديق التحوط كعادتها معظم الدعم اللازم فيما يتعلق بمواجهة تقلبات السوق. وتسببت دورة البيع الفاشلة الأخيرة بتراجع صافي مراكز التداول طويلة الأمد المرتبطة بالعقود الآجلة وخيارات التداول إلى مستوى 2.9 مليون أوقية، والذي يعتبر المستوى الأدنى في 18 شهراً. حيث تم تسجيل شراء كمية قياسية بلغت 9.4 مليون أوقية من الذهب خلال أسبوعين وصولاً إلى تاريخ 1 أغسطس.

ولا يزال وضع مراكز التداول المفتوحة خفيفاً نسبياً، حيث استقر الصافي الحالي لمراكز التداول طويلة الأجل عند مستوى 12.3 مليون أوقية (123 ألف حصة)، أي أدنى من الحصة البالغة 17.5 مليون أوقية خلال آخر محاولة لكسر مستوى 1.295 دولار/ أوقية، وكذلك أقل بنسبة 43% تقريباً عن المستوى القياسي المُسجل في يونيو 2016.

وعلى المدى القصير، تسبب التراكم السريع في الرهانات الصعودية بانكشاف الذهب على بعض عمليات جني الأرباح الإضافية. ومع ذلك، نرجّح ظهور دعم بين مستوى 1245 254 دولاراً للأوقية و1248 دولار للأونصة، علماً أن المستوى الأخير يمثل ارتداداً بنسبة 38,2% عن الارتفاع من أدنى مستوى خلال شهر يوليو الماضي. وبالمقابل، نعتقد خلال هذه المرحلة أن عودة التوجّهات السلبية سيقترن بحدوث كسر دون مستوى 23030 دولار/ أوقية (61.8% والمتوسط المتحرك على مدى 200 يوم).

من ناحية أخرى، واصلت الفضة السعي لمواكبة المكاسب الأخيرة للذهب بهدف استقطاب طلب أكبر من جانب المستثمرين الذين ينشدون تنويع محافظهم الاستثمارية. وبالتوازي مع إخفاق الفضة في الحصول على بعض الزخم، ارتفعت نسبة الذهب إلى الفضة لتبلغ 77.5 أوقية من الفضة مقابل أوقية واحدة من الذهب.

ولا تزال مراكز التداول في صناديق التحوط متواضعة عند مستوى 23 ألف حصة، أي أدنى بنسبة 23% تقريباً من المستوى القياسي المُسجل في أبريل الماضي. وفي الوقت نفسه، شهدت حصص المنتجات المتداولة في البورصات تدفقات بواقع 330 طناً بعد أن بلغت رقماً قياسياً وقدره 21200 طن قبل 3 أسابيع.

إقرأ أيضا