التفاؤل بصعود الراند يذهب أدراج الرياح سريعًا

الخميس 10 أغسطس 2017
جميل أحمد، نائب الرئيس لأبحاث السوق في FXTM

بقلم/ جميل أحمد، نائب الرئيس لأبحاث السوق في FXTM

يبدو أن أي مشاعر بالتفاؤل بأن الراند الجنوب أفريقي سيواصل محاولاته للارتفاع أمام الدولار الأمريكي قد ذهبت أدراج الرياح – في أعقاب إفلات الرئيس جاكوب زوما من جديد من تصويت حجب الثقة من البرلمان. وكان الراند قد أظهر في الفترة الماضية علامات على الارتفاع في ظل مؤشرات على أنه ستتم الإطاحة بالرئيس زوما هذه المرة، ولكن سرعان ما فقد الراند جميع مكاسبه بعد إفلات الرئيس للمرة الثامنة من تصويت حجب الثقة من البرلمان.

وفي ظل وجود علامات على أن المتداولين كانوا يتخذون مراكز تدل على توقعهم احتمال الإطاحة بالرئيس زوما، أدى قرار الإبقاء عليه في السلطة لزيادة مخاطر خروج المشترين للراند الجنوب أفريقي من السوق. وفي وقت كتابة هذا التقرير، كان زوج الدولار الأمريكي/الراند الجنوب أفريقي قد سجل صعودًا بنسبة 1.6% منذ يوم الاثنين، كما أن الراند قد هبط أمام جميع عملات مجموعة العشرة، وكذلك أمام الغالبية العظمى من العملات الأخرى المتداولة في الأسواق العالمية.

وفي أعقاب حصول الرئيس زوما على الدعم من البرلمان للبقاء، تشير المخاطر بالنسبة للراند الجنوب الإفريقي إلى مزيد من الضغوط الهبوطية. ويرجع ذلك إلى احتمال استمرار المخاطر السياسية في تصدر المشهد في جنوب أفريقيا. وكانت جنوب أفريقيا قد ابتليت بالاضطرابات السياسية منذ إقالة وزير المالية المحترم، برافين غوردهان، بشكل مفاجئ في شهر مارس الماضي. وعند مزج المخاطر السياسية الحالية والكساد الفني والمخاوف بشأن التدخل السياسي المحتمل في السياسة النقدية، سنرى عندئذ صورة يظل فيها البائعون مسيطرون على الراند الجنوب أفريقي.  

صعود الذهب والين الياباني بسبب تهديدات ترامب

شهد الذهب والين الياباني صعودًا مساء أمس في ظل الإقبال على شراء أصول الملاذ الآمن بعد التحذيرات التي وجهها الرئيس الأمريكي ترامب لكوريا الشمالية. وكانت وسائل الإعلام العالمية قد نقلت عن الرئيس الأمريكي تحذيره لنظام كوريا الشمالية قائلا إن تهديد كوريا للولايات المتحدة سيتم الرد عليه "بالنار والغضب". وقد انخفضت عملة كوريا الجنوبية "الوون" أيضًا بأكثر من 0.8% - بسبب التصاعد الجديد للتوتر السياسي بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة.

ولعل رد الفعل تجاه التصريحات التي أدلى بها ترامب مساء أمس يظهر بوضوح أن الأمر لا يحتاج إلى أكثر من عبارة "مرتجلة" لجعل الأسواق تستيقظ من سباتها، حتى خلال فصل الصيف المعروف بأن التقلبات تكون خفيفة خلاله.

هل حان الوقت لشراء اليوان الصيني؟

لم تحظى هذه العملة إلى حد ما بالقدر الذي تستحقه من الاهتمام حيث أن تصاعد التوتر بين الرئيس ترامب وكوريا الشمالية قد خطف كل الأضواء اليوم. وكان اليوان قد واصل صعوده بعد وصوله إلى أعلى مستوياته في 10 شهور أمام الدولار الأمريكي يوم الثلاثاء الماضي.

وقد كان من الواضح خلال الأسابيع الأخيرة أن البنك المركزي الصيني يحمي العملة من التعرض لمزيد من الهبوط. ومع ذلك، فحتى مع تحسن العوامل الأساسية في الاقتصاد الصيني، لم يرتفع اليوان إلا بما يقرب من 3% أمام الدولار الأمريكي هذا العام، بينما هناك عملات رئيسية أخرى مثل اليورو والدولار الأسترالي قد ارتفعت بنحو 10%.

وأعتقد أن الزخم الذي يشهده اليوان يرسل رسالة واضحة بأن العملة سوف تشهد مزيدًا من القوة في الأشهر المقبلة، وهناك احتمال بأن ارتفاع اليوان بنسبة تتراوح من 2% إلى 3% قبل نهاية عام 2017.

رد فعل محدود على اجتماع أوبك

من المعتقد أن عدم صدور ردود أفعال إزاء اجتماع منظمة أوبك الذي عقد في أبوظبي يرجع إلى حقيقة أن التركيز الرئيسي لهذا الاجتماع كان منصبًا على مناقشة الالتزام باتفاق خفض الإنتاج وليس لمناقشة إجراء خفض أكبر على الإنتاج – وهي رسالة يريد المستثمرون سماعها قبل أن يقوموا باتخاذ مراكز شراء جديدة على النفط. فإذا كان موضوع اجتماع منظمة أوبك الذي عقد في دولة الإمارات العربية المتحدة منصبًا على تدابير لخفض التخمة المستمرة من المعروض النفطي في الأسواق، كان المستثمرون وقتئذ سيتابعون الاجتماع في أبوظبي بقدر أكبر من الاهتمام.

ومن المرجح أن يتم استخدام موضوع "الالتزام" لإظهار أن منظمة أوبك متحدة في جهودها الرامية إلى تحقيق الاستقرار في سوق النفط، فيما يتعلق بتطبيق خفض الإنتاج الحالي. وأتوقع أن أسمع المزيد من الرسائل من منظمة أوبك في هذا السياق خلال الأسابيع المقبلة.

إقرأ أيضا