الأسواق في حالة سبات ومؤشر التقلبات (VIX) يهبط دون مستوى الـ 10

الثلاثاء 08 أغسطس 2017
حسين السيد، كبير استراتيجي الأسواق في FXTM

بقلم حسين السيد، كبير استراتيجي الأسواق في FXTM

على الرغم من وصول مؤشري (S&P 500) وداو جونز الصناعي إلى مستوى قياسي يوم الاثنين، إلا أنّ هذا الخبر بالكاد ظهر في عناوين الأخبار. وأعتقد أن ما يفسّر هذا الأمر هو نطاق التحرّكات. فقد تداول الداو عند مستويات أعلى لليوم العاشر على التوالي، لكنّ أياً من هذه الأيام العشرة لم يشهد زيادة بأكثر من 0.5%. وآخر مرّة تحرّك فيها مؤشر الداو بأكثر من 1% كانت يوم 17 مايو/ أيار عندما هبط بواقع 1.78%. وعلى المنوال ذاته، فإن مؤشر (S&P 500) كان يتحرّك في نطاق يومي يقل من 0.3% في آخر 13 يوماً، مما يضعنا أمام أهدأ فترة منذ عقود.

يبدو أن المتداولين يراهنون على أنّ التقلبات في الأسهم ستظل منخفضة على الرغم من التحذيرات بحصول قفزة محتملة في مؤشر (VIX) خلال شهر أغسطس. فقد تراجع مؤشر التقلبات في الأسواق (CBOE) دون مستوى الـ 10 يوم الاثنين مع وصول المراكز البيعية إلى مستوى قياسي جديد الأمر الذي قاد إلى حالة هدوء معنّدة في الأسواق.

ولم تكن أسواق العملات استثناء. فقد علقت أزواج العملات مثل زوج اليورو/ دولار، وزوج الدولار/ ين، وزوج الجنيه/ دولار في حالة تداول عرضي لا يتجاوز 50 نقطة. وقد عزي السبب في هذا التداول العرضي إلى محدودية الأخبار الواردة، لكن يجب توقع تغيّر هذا الحال مع اقترابنا من يوم الجمعة موعد صدور مؤشر أسعار المستهلكين في أميركا.

ولم يشكل تقرير الوظائف الصادر يوم الجمعة الماضية إلا دعماً لفترة محدودة فقط للثيران المراهنين على صعود الدولار، بما أنّ المستثمرين لازالوا غير واثقين من حصول رفع ثالث للفائدة في 2017. ووفقاً لـ (CME’s Fedwatch)، فإن الأسواق تعتقد بأن احتمال رفع الفائدة في ديسمبر هو أمر غير محسوم. ويبدو أن رئيس الفدرالي في سانت لويس جيمس بولارد يتفق مع هذا الرأي بما أنّه غير واثق من أنّ معدّل البطالة الحالي سيكون كافياً لدفع التضخّم نحو المستوى المستهدف من الفدرالي عند 2%، كما أنه يعتقد بأن معدلات الفائدة يجب أن تظل عند المستوى الحالي في الوقت الحاضر. ولكي يتغيّر هذا التصوّر، فإن ذلك يحتاج إلى حصول تسارع في التضخّم، بعد أن تراجع لخمسة أشهر على التوالي. ومن المفترض أن يتحدّث رئيس الفدرالي في نيويورك ويليام دادلي يوم الخميس، وقد يعارض أفكار زميله وخاصّة أنه يعلم بأنّه كان أميل إلى الجانب المتشدّد. لكن الثيران المراهنين على صعود الدولار بحاجة إلى المزيد من البيانات الفعلية قبل الدخول على الدولار.

من المرجّح أن يكون زوج اليورو/ دولار هو أكثر الأزواج لفتاً للانتباه في الأسابيع المقبلة. فقد يبدأ المسؤولون الأوروبيون بالشعور بالقلق بعد الارتفاع الأحدث في العملة الموحدة. فقد تراجعت الصادرات الألمانية 2.8% في يونيو/ حزيران، وهو أكثر التراجعات حدة في سنتين تقريباً. بينما تراجعت الواردت بشكل أكبر حتى وبشكل حاد وبنسبة 4.5%، وهو أكبر تراجع منذ 2009. وجاءت هذه البيانات بعد أن أظهرت الأرقام يوم الاثنين بأن الناتج الصناعي الألماني قد تراجع بنسبة 1.1% في يونيو/ حزيران، وهو أكبر تراجع حتى الآن في 2017. ولكن اليورو ظل مرناً واستمر في التداول فوق مستوى 1.18. وربما لا تكون مجموعة بيانات واحدة كافية للضغط على اليورو، ولكن إذا استمرت التبعات السلبية في الظهور في البيانات الاقتصادية، فإن اليورو سينخفض دون مستوى 1.17.

إقرأ أيضا