بنك قطر الأول يُعلن عن النتائج المالية لنهاية العام 2016

الأربعاء 15 مارس 2017
Ziad Makkawi

الدوحة - مينا هيرالد: بنك قطر الأول ذ.م.م (شركة عامة)، البنك المتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية الرائد في قطر والمُدرج في بورصة قطر، يُفصح عن نتائجه المالية للسنة المنتهية في 31 ديسمبر 2016 ويعلن عن إطلاق المرحلة الثانية من خطة ترشيد التكاليف.

سجل بنك قطر الأول صافي خسارة بلغت 265.6 مليون ريال قطري متأثراً أساسا بانخفاض في إعادة تقييم محفظة أسهم الملكية الخاصة للبنك في عدد من الأسواق. بالرغم من انخفاض قيمة محفظة أسهم الملكية الخاصة، فان اجمالي موجودات البنك لم تتراجع وأغلقت على ما يقرب من 6 مليارات ريال قطري، ناتجة أساسا من الزيادة في الموجودات التمويلية. بالإضافة إلى ذلك، ساهمت محفظة أسهم الملكية الخاصة في ارتفاع إيرادات توزيع الأرباح لتصل الى 13 مليون ريال قطري. كما ارتفعت الأصول التمويلية بنسبة 33٪، وسوف تحقق تدفقاً للإيرادات خلال السنوات المقبلة. كما واصلت محفظة الصكوك تحقيق عوائد جيدة قاربت 30 مليون ريال قطري. أخيراً وليس آخراً، تضاعف دخل البنك من الودائع لدى المؤسسات المالية ثلاث مرات وبشكل رئيسي نتيجة نقل الأموال إلى صناديق نقدية متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية.

في حين يستمر سوق الاستثمار العالمي بمواجهة تحديات كبيرة منذ بداية عام 2016، تتأثر محفظة أسهم الملكية الخاصة لبنك قطر الأول بصورة سلبية بسبب الأحداث التي تمر بها العديد من البلاد وخصوصا تركيا والمملكة المتحدة. إن انخفاض تقييم محفظة أسهم الملكية الخاصة يعكس مدى تأثير الاقتصاد الكلي والعوامل الاستثنائية التي تواجه كلا البلدين. وكان التأثير الأساسي ناجماً عن انخفاض قيمة الجنيه الاسترليني والليرة التركية مقابل الدولار الأمريكي، إضافة إلى ضعف القطاع العقاري في المملكة المتحدة.

وقال السيد/ زياد مكاوي، الرئيس التنفيذي لبنك قطر الأول:
"لقد استطاعت محفظة أسهم الملكية الخاصة تحقيق عائدات كبيرة على مدى السنوات الست الماضية، فاستثماراتنا في تركيا لا تزال أعلى بنسبة 47٪ من كلفة الاستحواذ ، وسوف يستمر نموها في جانب المبيعات والأرباح وتبوأ المواقع الريادية في قطاعات الرعاية الصحية وتجارة التجزئة. بالإضافة إلى ذلك، لا تزال استثماراتنا في المملكة المتحدة أعلى من كلفة الاستحواذ، بالجنيه الاسترليني والريال القطري. إلا أن الظروف السياسية والاقتصادية العالمية الراهنة لا تزال تلقي بظلالها على أسواقنا وعلى أرباحنا الإجمالية. لقد تأثرت إيراداتنا لعام 2016 بشكل كبير بسبب انخفاض في إعادة تقييم محفظة أسهم الملكية الخاصة بالقيمة العادلة والتي تم تحقيقها خلال السنوات السابقة، خاصة في تركيا والمملكة المتحدة، مما أدى إلى خسارة إجمالية بقيمة 265.6 مليون ريال قطري، ومعظمها غير متحقق".

أضاف السيد/ مكاوي:
"نواصل تنفيذ استراتيجيتنا التي أعلنّا عنها في 2015، والتي يُركز البنك من خلالها على القطاعات الاستثمارية الأكثر ربحية، في حين يقوم بالبناء على النجاحات التي حققها في مجال الاستثمار في أسهم الملكية الخاصة الذي يُعتبر القطاع الأساسي لأعمال "الأول". نحن نهدف إلى تحقيق التطابق بين التطور الحاصل في قطر والاتجاه الاستثماري الأوسع نطاقاً في المنطقة، وكذلك العمل كمدخل للمستثمرين الذين يتطلعون للوصول إلى الفرص الاستثمارية المربحة مع بنك قطر الأول".
وتابع السيد/ مكاوي قائلا:
"يُمثل عام 2017 "سوق المشتري" لما يوفره من فرص استثمارية متزايدة. ونظراً لمحدودية أسواق الائتمان، ستواصل المؤسسات والشركات المتوسطة الحجم البحث عن مصادر تمويل بديلة وسيستفيد من ذلك مستثمرو أسهم الملكية الخاصة. سيستمر تركيزنا على الاستثمارات البديلة، بما في ذلك أسهم الملكية الخاصة والعقارات إلى جانب تقديم منتجات استثمارية جذابة متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية. كما سنستمر في تطوير إمكانياتنا في التسويق والتوزيع في قطر ودول مجلس التعاون الخليجي".

يهدف بنك قطر الأول إلى تطوير قدرته على التسويق والتوزيع من خلال مقاربته التي تركّز على العميل أولاً، بحيث يتم تقديم فرص استثمارية مصممة خصيصاً لتلبية الأهداف المالية للعملاء من الأفراد والشركات مع تقدير المخاطر المحيطة بكل مشروع. وفي سياق هذه المبادرة، قام البنك بتوقيع عدد من الاتفاقيات مع أبرز اللاعبين الدوليين لتوسيع نطاق العروض التي تواكب الاحتياجات المتغيرة للعملاء في العديد من الأسواق.

ورغم تأثير التقلبات الراهنة في الأسواق العالمية على أعمال البنك، يواصل بنك قطر الأول إدارة محفظة أسهم الملكية الخاصة الحالية بنجاح، إلى جانب سعيه المتواصل نحو إيجاد فرص جديدة مربحة. إن الإدارة تتمتع بالثقة التامة في قدرتها على الأداء الجيد في السنوات القادمة.

وانسجاماً مع استراتيجية بنك قطر الأول ، سيواصل البنك سعيه للتخارج من محفظة أسهم الملكية الخاصة الحالية بهدف تحقيق أقصى قيمة للمساهمين والعملاء في الأوقات المناسبة، وإعادة استثمار العائدات في صفقات مربحة يكون لها أثر إيجابي على عائدات البنك.

إن محفظة أسهم الملكية الخاصة الحالية في بنك قطر الأول تشمل مختلف قطاعات الأعمال، بما فيها الرعاية الصحية، والطاقة، والتمويل الاستهلاكي، والعقارات، والصناعة وتجارة التجزئة، والرفاهية والأغذية والمشروبات، وهي تنتشر في العديد من البلاد. منذ تأسيسه، قام قطاع الاستثمارات البديلة في بنك قطر الأول بإبرام عدد من الصفقات الناجحة في قطر، تركيا، المملكة المتحدة، إفريقيا ومنطقة الشرق الأوسط بقيمة دفترية لإجمالي استثمارات أسهم الملكية الخاصة (بما في ذلك الشركات التابعة) بلغت 1.53 مليار ريال (31 ديسمبر 2016). على مدى عدة سنوات، نجح فريق العمل بالتخارج من ستة استثمارات، بالإضافة إلى ثلاثة تخارجات جزئية، وفرت عائدات مجزية للمساهمين مع معدل عائد داخلي بنسبة 36٪ في المتوسط.

وقال السيد/ مكاوي:
"تركز استراتيجية بنك قطر الأول على دورنا كمستشار مالي موثوق، وبوابة للمستثمرين الراغبين بالاستفادة من الفرص الاستثمارية المبتكرة المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية في الأسواق المحلية والإقليمية والعالمية. سنواصل العمل على تنويع محفظتنا من أسهم الملكية الخاصة والدخول إلى أسواق جديدة جاذبة للاستثمارت. نحن نتمتع بوضع جيد لتقديم حلول رأس المال للأعمال المتنامية في المنطقة من خلال استخدام خبراتنا وشبكة أعمالنا. كما نتطلع إلى إقامة علاقات شراكة مميزة مع الشركات الرائدة في السوق، والمستثمرين من الأفراد والمؤسسات، وجذب الاموال بهدف تحقيق مزيداً من القيمة، في الوقت الذي نقوم فيه بتطبيق أفضل الممارسات العالمية وأعلى مستويات حوكمة الشركات".

سيواصل بنك قطر الأول العمل مع المساهمين والعملاء الاستراتيجيين، وتمكين فريق عمل البنك من الاستفادة من شبكة أعمال أوسع ومن الوصول إلى الأسواق الإقليمية والدولية.

تؤكد إدارة بنك قطر الأول إطلاق المرحلة الثانية من خطة ترشيد التكاليف، والتي بدأ تنفيذها فعلياً في يونيو 2016، وهي تهدف إلى مواصلة رفع مستويات الكفاءة من خلال الإجراءات الصارمة لخفض التكاليف، بما في ذلك الخفض الاستراتيجي للقوى العاملة الناتج عن توحيد إمكانات التسويق والتوزيع في إدارة الخدمات المصرفية الخاصة وادارة الخدمات المصرفية للشركات، والتي تركز على الخدمات والمنتجات المدرة للرسوم. يهدف البنك إلى التركيز على الاستفادة من الموارد البشرية في البنك وزيادة خبراتها لتعزيز الأداء خلال السنوات القادمة. بالإضافة إلى ذلك، فإن خطة كفاءة العمل ستساعد في التركيز على قطاعات العمل التي يُتوقع أن تكون مدرّة للدخل، وبالتالي زيادة القيمة للمساهمين وتعزيز مستويات الربحية.

وأضاف السيد/ مكاوي:
"نظراً لظروف السوق الحالية ومن أجل إبراز "الأول" كمساهم أكثر كفاءة وإنتاجية للسوق المالي في قطر، قمنا بمبادرات ترشيد التكاليف اللازمة على مستوى الموظفين والنفقات التشغيلية ذات العلاقة. نعتقد أن نوعية أعمالنا لا يتم تقييمها على أساس القدرة على إدرار العوائد فحسب، بل أيضاً من خلال الكفاءة في تقديم خدمات الدعم."

منذ بداية عام 2016، شهد بنك قطر الأول العديد من¬ الإنجازات الاستراتيجية تمثلت في إدراج أسهم البنك في بورصة قطر، بعد موافقة هيئة قطر للأسواق المالية. وعقب هذا الانجاز الكبير، عزز بنك قطر الأول توسعه محلياً ودولياً على صعيد عروض الحلول الاستثمارية وإمكانات الهيكلة من أجل توفير مجموعة جذابة من المنتجات والخدمات. لقد أعلن البنك عن طرح منتج "إجارة الطيران المهيكلة" والتي لاقت قبولاً مميزاً من قبل العملاء من الأفراد والمؤسسات. بالإضافة إلى ذلك، قدم فريق عمل البنك المختص بتزويد العملاء بمجموعة واسعة من الفرص الاستثمارية والحلول المالية المبتكرة لتنمية وإدارة وحماية ثرواتهم وأصول أملاكهم. الى جانب ذلك، وبعد الانتهاء من المشروع السكني الثاني في لندن، أعلن بنك قطر الأول عن طرح خدمات عقارية متخصصة للأفراد والشركات، لإضفاء مزيد من القيمة على محافظهم الاستثمارية من خلال التملك والسكن والاستثمار في العقارات في جميع أنحاء العالم. أخيراً وليس آخراً، تواصل الإدارة التركيز على تحسين إدارة السيولة في البنك من خلال السوق المصرفي وأسواق المال. اضافة إلى ذلك، فقد انخرط فريق العمل في إستثمار وإدارة محفظة "الصكوك" التي استمرت بالأداء الجيد وتنمية مجموعة صفقات الاستثمارات الخاصة.

وختم السيد/ مكاوي:
"لقد كان 2016 عاماً صعباً مليء بالتحديات لبنك قطر الأول ومساهمينا على حد سواء. وبالرغم من ذلك، فإن التغييرات التي احدثها البنك كانت بمثابة أول الخطوات الضرورية لإرساء الأسس لمستقبل ناجح. ندرك بأنه لا يزال أمامنا الكثير من الجهد والعمل الذي يجب القيام به، لكننا مطمئنون من قدرتنا على استكشاف فرص أعمال جديدة بعد أن أعدنا تركيز جهودنا على الاستثمارات البديلة. إن تميزنا في إدارة محفظتنا من أسهم الملكية الخاصة والاستثمارفي القطاع العقاري وتطوير المنتجات والحلول المهيكلة، مع إمكانات التسويق والتوزيع ، حتماً سيمنحنا القوة اللازمة لتحقيق نمو وربحية حقيقية للبنك."

إقرأ أيضا

Search form