جناح إسبانيا في إكسبو 2020 ... تجربة ثقافية وإبداعات هندسية

الخميس 14 فبراير 2019
دبي - مينا هيرالد:

يمتدّ جناح إسبانيا في إكسبو 2020 دبي على عدد من المساحات المتعددة الاستخدامات، تتيح للزوار فرصة الاستكشاف والجلوس والمطالعة والتجمّع وحتى الاسترخاء. ستتوزع المساحات على هيئة فضاءات صغيرة تظللها هياكل مخروطية. وتوفر هذه الفضاءات خدمات المطاعم والمتاجر، بما يسمح للزوار بقضاء أمتع الأوقات والاستمتاع بالمرافق المميزة.

جرى تصميم منطقة العرض لتكون في الطابق السفلي، للاستفادة القصوى من العزل الحراري والصوتي الذي يوفره المبنى تحت مستوى سطح الأرض. وتترابط المساحات العامة المفتوحة مع منطقة العرض عبر فسحة رحبة يتحوّل فيها وقت الانتظار إلى جزء من أنشطة التسلية والترفيه.

يهدف كل ذلك إلى جمع الزوار تحت سقف واحد لخوض تجربة مدهشة تتسم بالتعاون والديناميكية، يستمتعون عبرها بالعديد من المشاريع الإبداعية والعلمية والتقنية والتثقيفية والفنية والفلسفية، وسط أجواء إسبانية مميزة ستمثل نموذجا للأصالة ومصدرا غنيا للإلهام والابتكار في الوقت ذاته.

وسيسهم الجناح الإسباني في رفع الوعي بأهمية تعزيز الكفاءة وتوفير الطاقة وإدارة الموارد. فهو يتعدى كونه مجرد مبنى عالي الكفاءة، حيث سيجري استخدام مواد مستدامة في بنائه، وعرضها أمام الزوار والمستخدمين الآخرين. وتشتمل تلك المواد القابلة لإعادة الاستخدام على الخشب والحديد والنسيج، فيما سيتيح شكل الجناح المخروطي زيادة تدفق الهواء بما يضمن اعتدال الجو في جميع أنحاء الجناح.

ويقع الجناح الإسباني ضمن منطقة الاستدامة في إكسبو 2020 دبي، وهو يهدف إلى استقطاب نحو 2.5 مليون زائر خلال فعاليات الحدث الدولي التي ستمتد على مدار ستة أشهر.

وسيسهم الجناح في تعزيز مكانة إسبانيا المرموقة على الساحة الدولية للأسباب التالية:

التعايش بين الثقافات: تعايشت ثقافات مختلفة على مدى مئات السنين في إسبانيا، حيث وُصفت حقبة الحكم الإسلامي بين عامي 711- 1492م بالعصر الذهبي للتسامح الديني والعرقي بين المسلمين والمسيحيين واليهود. وشهدت تلك الفترة ازدهار الأدب والشعر وفنون العمارة، كما تم تشييد المكتبات والكليات والحمامات العامة.

التاريخ والموقع الجغرافي: نظرا لإقامة إكسبو 2020 في دولة عربية، سيعمل الجناح الإسباني على استكشاف التاريخ المشترك للعرب والإسبان، فضلا عن تسليط الضوء على المساهمات العظيمة التي قدمها العرب لإسبانيا على صعيد الخبرات العلمية والتقنية بوصفها مصدرا غنيا للإلهام.

الشمول والإبداع ودعم المبادرات الإنسانية: تحظى إسبانيا على سبيل المثال بمكانة عالمية رائدة في مجال التبرع بالأعضاء البشرية وزراعتها. وقد وضع كل من الاتحاد الأوروبي والمجلس الأوروبي توصيات للدول الأعضاء لتنفيذ نظام زرع الأعضاء البشرية المعتمد في إسبانيا سواء بشكل جزئي أو كلي.

جاذبية المناخ والتنوع البيولوجي: تعتبر إسبانيا واحدة من أكثر البلدان التي تتمتع بالتنوع البيولوجي في أوروبا وتم إدراجها ضمن أهم 25 منطقة من حيث التنوع البيولوجي في العالم. وتتمتع المياه الساحلية الإسبانية بمستوى عالٍ من التنوع البيولوجي، فيما تتميّز شبه الجزيرة الإيبيرية في الجنوب بتنوعها البيولوجي وغناها بالكائنات المستوطنة.

تاريخ غني وفريد من نوعه: كانت إسبانيا سبّاقة في تقديم أمثلة حقيقية عن مفهوم العولمة. حيث انطلقت منها أولى عمليات التواصل مع أمريكا اللاتينية، فضلا عن قيادة أول رحلة بحرية حول الأرض لتأكيد كرويتها، والتي تعتبر في أغلب الأحيان البداية الحقيقية للعلم الحديث. وكانت إسبانيا في طليعة حقبة جديدة من الاستكشاف والتبادل رسمت ملامح مرحلة جديدة من تاريخ البشرية.

التركيز على الاستدامة: سيسعى الجناح الإسباني إلى عرض مفهوم الاستدامة بطريقة شموليّة، مع تطلعات مستقبلية تستند إلى تطوير أفكار من شأنها تحقيق التوازن بين احتياجات الإنسان المتزايدة والأنظمة التي تولد الحياة على الأرض وتحافظ عليها. وسيركز الجناح على تبادل الابتكارات التكنولوجية والعملية إضافة إلى تقديم نماذج جديدة مبتكرة للمنظمات الاجتماعية والإنتاجية والاقتصادية التي قد تسهم في حل القضايا العالمية.

 

إقرأ أيضا