معهد مصدر يستضيف ورشة عمل لبناء عربة قمر في مختبر الياه سات للفضاء

الأحد 18 يونيو 2017

أبوظبي - مينا هيرالد: استضاف مختبر الياه سات للفضاء في معهد مصدر، الذي يندرج ضمن جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا، ورشة عمل مخصصة لبناء عربة قمر بمقدورها أن تجوب وتستكشف سطح القمر. وأشرف على الورشة فريق "تيم ايندوس"، أحد الفرق الخمسة التي تتنافس على جائزة "جوجل لونار اكس".

وقد استفاد المشاركون في الورشة من الخبرة الكبيرة لفريق "تيم ايندوس"، الذي يعد من الفرق الخمسة المؤهلة للمرحلة النهائية من مسابقة "جوجل لونار اكس" التي تمنح جائزة قدرها 30 مليون دولار للفريق القادر على إنزال مركبة قمر روبوتية والتحرك بها لمسافة 500 متر وإرسال مقاطع فيديو وصور عالية الدقة إلى الأرض. وتهدف هذه الجائزة إلى تحفيز المهندسين ورواد الأعمال والمبتكرين حول العالم على تطوير روبوتات منخفضة التكلفة لاستكشاف الفضاء، وتقتصر المشاركة فيها على الأفراد والفرق الخاصة.

وخلال الورشة، قام أعضاء فريق "تيم ايندوس" بتعليم 20 مشاركاً كيفية بناء نسخة مشابهة تماماً لمركبة القمر المتقدمة التي يعتزم الفريق إنزالها على سطح القمر في وقت لاحق من هذا العام. وضمت الورشة مشاركين من تخصص نظم وتقنيات الفضاء في معهد مصدر، وطلبة من جامعة خليفة، ومهندسين من شركة الياه للاتصالات الفضائية "الياه سات" ووكالة الإمارات للفضاء.

وقد جرى تنظيم ورشة العمل في إطار مبادرة بعنوان "يوم مخصص للهندسة والعلوم والرياضيات والتكنولوجيا مع فريق تيم ايندوس في معهد مصدر"، وتضمنت تدريباً عملياً لاستكشاف الجوانب التقنية التي تنطوي عليها عملية تزويد روبوت بتطبيقات خاصة بالفضاء.

وقالت منى المهيري، الرئيس التنفيذي للأصول البشرية في شركة "الياه سات": "إننا فخورون بالتعاون مع فريق’تيم ايندوس‘ لتنظيم ورشة عمل تعليمية وإبداعية لطلبة تخصص نظم وتقنيات الفضاء في معهد مصدر. ونحن في شركة ’الياه سات‘ نشجع المبادرات التي توسع النطاق المعرفي والإبداعي لدى علمائنا الواعدين. ونأمل أن تسهم هذه الجهود في إعداد الجيل القادم من المهندسين الإماراتيين الذي يمتلكون الشغف والمهارات اللازمة لتحقيق أهداف الدولة الخاصة باستكشاف الفضاء".

من جهته، قال راهول نارايان، رئيس فريق "تيم ايندوس": "لا تقتصر مهمتنا على إنزال المركبة على سطح القمر وحسب، بل وأن نصطحب العالم والجيل القادم معنا في هذه الرحلة. إذ يعد استكشاف الفضاء من الأشياء التي تلهم الإنسان أينما كان. وإننا على قناعة بأن مهمتنا هذه يمكن أن تكون بمثابة منصة تحفّز الجيل القادم على الارتقاء بطموحاته أكثر من أي وقت مضى. إننا نعمل في إطار هذه المهمة على عدة برامج، وهذه مجرد البداية".

وشملت ورشة العمل التي استمرت ليوم واحد ثلاث جلسات تقود بالنهاية إلى بناء نموذج من مركبة القمر التي يعمل فريق "تيم ايندوس" على تطويرها. وجرى في نهاية الورشة اختبار النموذج على سطح تم تصميمه ضمن مختبر الياه سات للفضاء خصيصاً لهذا الغرض.

وقال الدكتور سيف المهيري، أستاذ مساعد في الهندسة الميكانيكية وهندسة المواد: "تمثل عملية تصميم وبناء مركبة لاستكشاف القمر تحدياً كبيراً نظراً للظروف البيئية القاسية على سطح القمر. فيجب أن يجري تصميم واختبار كل مكون من مكونات المركبة بشكل دقيق للغاية. وقد وفرت ورشة العمل هذه فرصة قيّمة للاطلاع على تصميم نظم الروبوت الفضائية وما تنطوي عليه من تحديات.

وعقب مشاركته في ورشة العمل، قال عبد الله عيسى شريف، الطالب في ماجستير نظم وتقنيات الفضاء: "لقد وفرت لنا ورشة العمل فرصة رائعة للقاء أعضاء فريق ’تيم ايندوس‘ وأتاحت لنا خوض تجربة مُلهمة شهدنا فيها قدرة الإنسان على تحقيق أهداف كبيرة مثل إرسال مركبة إلى سطح القمر".

وقد جرى تنظيم ورشة العمل بعد يوم من استكمال المراجعة الأولية لبرنامج معهد مصدر الخاص بتطوير القمر الصناعي المكعب (ماي سات-1)، والتي تمثل المرحلة النهائية من عملية المراجعة وإنجازاً مهماً لبرنامج نظم وتقنيات الفضاء. وقد تم إعداد تخصص نظم وتقنيات الفضاء من قبل بعض أساتذة معهد مصدر المندرج ضمن جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا، وبدعم من شركة "الياه سات" وشركة "أوربيتال أي تي كي"، الشركة العالمية الرائدة في مجال الفضاء والدفاع. وضمت لجنة المراجعة خبراء من فريق "تيم ايندوس"، وشركة "الياه سات"، وشركة "أوربيتال أي تي كي"، ووكالة الإمارات للفضاء. وسوف يتم الآن الشروع بتصنيع القمر الصناعي (ماي سات-1).

إقرأ أيضا