شركة في دبي توظف الطائرات بدون طيار لتعزيز الاستدامة

الأحد 03 مارس 2019
دبي - مينا هيرالد:

كشفت شركة ’فالكون آي درونز‘، الشركة الرائدة في مجال حلول وتكنولوجيا الطائرات بدون طيار (الدرون) والتي تتخذ من دبي مقراً لها، عن إضافة نموذج عمليات مستدام إلى مجموعة خدماتها الواسعة في منطقة الشرق الأوسط. ويأتي نموذج "طائرات الدرون من أجل الاستدامة" المتخصص استجابةً لتزايد أهمية ممارسات القطاع والأعمال المستدامة ضمن قطاعات البناء والنفط والغاز والزراعة ورسم الخرائط والمسح الجوي والمرافق الخدمية والطاقة والعديد من القطاعات الأخرى الخاضعة لضوابط تنظيمية صارمة. وضمن إطار نموذج العمل الجديد، تسعى الشركة إلى تحقيق الاستدامة في مشاريعها المستقبلية من خلال تقييم حجم البصمة الكربونية الذي سيتم تجنبه عبر استخدام طائرات الدرون في إنجاز المشاريع، ما يتيح للشركة تعزيز مشاركتها ومساهمتها بالمناقشات الإقليمية في الفعاليات والمعارض التجارية الخاصة بالقطاع؛ إضافةً إلى مساهمتها في تعليم المتخصصين والخبراء في هذا المجال من خلال استضافة وتنظيم الفعاليات والأنشطة التدريبية المشتركة والمستقلة.

وبهذا الصدد، قال ربيع بو راشد، المدير العام لشركة ’فالكون آي درونز‘: "على الرغم من إدراكنا لمدى تأثير طائرات الدرون في سياق كفاءة المدة الزمنية والتكلفة لأي من المشاريع التي نصادفها، إلا أن استدامة هذه المشاريع تعد بمثابة قيمة مضافة لم تدرك الجهات والأطراف المعنية بالقطاع أهميتها بعد. وتعتبر ممارسات الاستدامة والطاقة المتجددة من أهم أولويات دول مجلس التعاون الخليجي وحكومات الشرق الأوسط على نطاق أوسع، حيث أنها تنعكس بوضوح في أهداف وبيانات الرؤى الوطنية. ونسعى من خلال إطلاقنا لنموذج عمل "طائرات الدرون من أجل الاستدامة" المتخصص إلى مساعدة عملائنا على الالتزام بالممارسات المستدامة، ومساعدة خبراء القطاع في التعرف على أفضل الممارسات الصديقة للبيئة وحث نظرائنا من الشركات على مواصلة مسيرة الاستدامة مع دعم النمو والتقدم في منطقتنا الواعدة".

وقد استلهمت الشركة نموذج العمل المتخصص الجديد في أعقاب الدور المتنامي الذي تلعبه طائرات الدرون في العديد من القطاعات التي تميل نحو اعتماد ممارسات الطاقة النظيفة. كما ازدادت أهمية هذه الممارسات نظراً للتوجهات السائدة في السوق الإقليمية فيما يخص الطاقة المتجددة والاستدامة. وفي هذا الإطار، تهيمن الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية حالياً على سوق الطاقة المتجددة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث تشير التقديرات إلى نمو متطلبات الطاقة في هذه المنطقة بنسبة 6.4٪ سنوياً حتى عام 2022. ووفقاً للبيان الصادر عن "القمة العالمية لطاقة المستقبل"، من المتوقع أن ترتفع حصة مصادر الطاقة المتجددة في منطقة الشرق الأوسط بمعدل يصل إلى أكثر من ثلاثة أضعاف، وذلك من 5.6% في عام 2016 إلى 20.6% بحلول عام 2035، في حين ستشكل الطاقة الشمسية الجزء الأكبر من إجمالي هذا النمو. ومن أجل تحقيق هذا الهدف بنجاح، تحتاج المنطقة إلى استثمار ما يقدر بـ 30 إلى 40 مليار دولار من رأس المال في تطوير مشاريع مستقبلية في جميع أنحاء المنطقة.

ويعد تطبيق تكنولوجيا طائرات الدرون لتطوير محطات الطاقة الشمسية في منطقة الشرق الأوسط أحد الإنجازات الرائدة التي تبين أهمية تقنيات الطائرات بدون طيار في هذا القطاع. وخلال مرحلة بناء أي محطة للطاقة الشمسية، تمتاز كل منطقة عمل بوتيرتها الخاصة وأنشطتها المختلفة مثل إعداد العمل الأرضي، والمسح الطوبوغرافي، والبناء، وأعمال تثبيت البرغي الأرضي، وتركيب الألواح والتي تحدث جميعها في وقت واحد. يتيح اعتماد نهج عمل مؤتمت بالكامل لتثبيت البرغي الأرضي زيادة سرعة أعمال البناء بشكل كبير؛ حيث يرفع هذا الحل من مستوى كفاءة المدة الزمنية لإنجاز أي من مشاريع بناء محطات الطاقة الشمسية. كما يمكن لحلول البرمجيات والحوسبة السحابية والحلول المدمجة بالكامل تقليص وقت التركيب بنسبة تصل إلى 10-30٪. وتستخدم مثل هذه الحلول تصاميم مبتكرة بمساعدة الحاسوب لتخطيط موقع وعمق البرغي، ثم استخدام جهاز الحركة الآنية الموجه آلياً بالكامل في الوقت الفعلي لتثبيت البرغي الأرضي.

ويبرز القطاع الزراعي كأحد الأمثلة الهامة على التأثير المستدام التي توفرها تطبيقات طائرات الدرون. ووفقاً لشركة ’ستاتيستا‘ المتخصصة بدراسات وإحصائيات السوق، سيصل حجم سوق طائرات الدرون في قطاع الزراعة الذكية إلى 2.9 مليار دولار بحلول عام 2021 عالمياً. وتتفاوت مساهمة القطاع الزراعي في الاقتصاد الكلي بشكل ملحوظ بين بلدان الشرق الأوسط، حيث تتراوح من 3.2٪ في المملكة العربية السعودية إلى 13.4٪ في مصر. وتقدم تقنيات طائرات الدرون مساهمة كبيرة في القطاع الزراعي من خلال قدرتها على التخطيط وبناء الاستراتيجيات القائمة على جمع ومعالجة البيانات في الوقت الفعلي، مع الأخذ في الاعتبار تحديات إمدادات المياه الشائعة في جميع أنحاء المنطقة، خاصة في دول مجلس التعاون الخليجي. كما يمكن للطائرات بدون طيار المساهمة في تحقيق الاستدامة في القطاع الزراعي عبر القيام بالعديد من المهام مثل تحليل التربة والحقول والزراعة ورش ومراقبة المحاصيل والري والتقييم الصحي للنباتات والكثير غير ذلك.

ويذكر أن شركة ’فالكون آي درونز‘ تشارك بشكل منتظم في فعاليات القطاع الرئيسية، مثل معرض Big 5 Solar، حيث تناقش أهمية الطائرات بدون طيار من أجل الاستدامة والطاقة المتجددة. كما لعبت الشركة دوراً فعالاً بالتعاون على تنظيم "مؤتمر التآزر من خلال الطائرات المسيّرة" الذي يقام سنوياً في دبي، والذي يهدف إلى إرشاد أصحاب المصلحة الإقليميين وتثقيفهم حول أهمية تكنولوجيا الطائرات بدون طيار في القطاعات المختلفة.

إقرأ أيضا

Search form