المدينة المستدامة تؤكد تناقص حجم انبعاثاتها من غازات الدفيئة في 2017

الثلاثاء 03 يوليو 2018
المدينة المستدامة
دبي - مينا هيرالد:

أصبحت المدينة المستدامة، أول مجمع مستدام قيد التشغيل بالكامل في الشرق الأوسط، أول مجمع مستقل في المنطقة، يكشف عن حجم انبعاثات غازات الدفيئة. وتأتي هذه المبادرة في إطار التعاون الإستراتيجي بين المدينة المستدامة مع جمعية الإمارات للحياة الفطرية (بالتعاون مع الصندوق العالمي للطبيعة).

ويبلغ إجمالي الانبعاثات في المدينة المستدامة للعام الماضي 2017 ما مجموعه 8,761 طنًا مكافئًا من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، حيث تستحوذ الكهرباء على ما نسبته 50٪، والنفايات 38٪، والمياه بنسبة 11٪*. ويغطي حجم غازات الدفيئة الانبعاثات الصادرة من المرحلة التشغيلية الأولى بالكامل، وكذلك الانبعاثات المتعلقة بإنتاج الكهرباء والوقود من المرحلة الثانية التي لا تزال تحت الإنشاء في المدينة المستدامة. وخلال العام 2017، انتقل السكان إلى 363 فيلا و 200 شقة، ووصل عددهم إلى ما يقرب من 1900 شخص. وتبين نتائج حجم الانبعاثات أن كثافة غازات الدفيئة للفلل في المدينة المستدامة تقل بنسبة 50٪ تقريبًا عن الفلل التقليدية في الإمارات. ونجحت المدينة المستدامة في تحقيق تأثير أقل نسبيًا بفضل التصميم الفعال، والاستفادة من الطاقة الشمسية على السطح، واستخدام العربات الكهربائية التي تعمل بالطاقة الشمسية، وتحويل النفايات العضوية إلى سماد عضوي، وغيرها من المبادرات منخفضة الكربون. ويقل نصيب الفرد من استهلاك الكهرباء والمياه بنسبة 42٪ و 30٪ من متوسط ​​دبي على التوالي.

وتم إعداد التقرير وفقا للبروتوكول العالمي لحجم انبعاثات غازات الدفيئة على نطاق المشروع، كما جرى التحقق من نتائج الانبعاثات من قبل "دبي كربون"، وهي شركة خاصة تم إنشاؤها من أجل تلبية احتياجات الاقتصاد منخفض الكربون والأخضر.

وقال المهندس فارس سعيد، الرئيس التنفيذي لشركة "دايموند ديفلوبرز" المسؤولة عن تطوير "المدينة المستدامة": "تؤكد نتائج حجم انبعاثاتنا من غازات الدفيئة أن المدينة المستدامة تعمل باستمرار على مواجهة تغير المناخ والحد من انبعاثات الكربون، بما يتماشى مع "اتفاقية باريس للمناخ" وأهداف التنمية المستدامة.، كما اننا سنتخذ المزيد من الخطوات لزيادة خفض انبعاثاتنا، من خلال إضافة 3.6 ميغا واط من الطاقة الشمسية النظيفة، واستخدام وقود الديزل الحيوي في أنشطة البناء،  بالإضافة لإطلاق حملات التوعية المختلفة الموجهة للمقيمين والسكان".

وقالت ليلى مصطفى عبد اللطيف، المدير العام لجمعية الإمارات للحياة الفطرية (بالتعاون مع الصندوق العالمي للطبيعة): "إن تغير المناخ بات يمثل مسألة بالغة الأهمية في الوقت الراهن، ويمكن للمدن والمجتمعات أن تلعب دورًا محوريًا في مواجهة هذا التحدي العالمي. وتعدّ المدينة المستدامة نموذجًا ممتازًا حول كيفية تطوير المجمعات متعددة الاستخدامات، وتشغيلها بما يتماشى مع مبادئ الاستدامة وانخفاض الانبعاثات، حتى في المناخ القاسي بمنطقة الخليج. ولا تقتصر الشراكة بين المدينة المستدامة وجمعية الإمارات للحياة الفطرية على قياس انبعاثات الغازات الدفيئة في المدينة وإعداد التقارير اللازمة فحسب، بل تشمل التأكد من أفضل الممارسات للحد من انبعاثات الكربون من الأنشطة السكنية وغير السكنية".

يشار إلى أن المدينة المستدامة تتعاون مع جمعية الإمارات للحياة الفطرية للتصدي لتغير المناخ، وتشجيع استخدام الطاقة المتجددة، والحد من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، وقياس أداء المدينة بالاعتماد على مقاييس الأداء الرئيسية. وتسلط المدينة المستدامة الضوء باستمرار على السبل التي تتبعها لتكون نموذجًا للمشاريع منخفضة الكربون في القطاع العقاري على مستوى دولة الإمارات العربية المتحدة، والتقليل من الأثر البيئي من المشاريع السكنية، والإسهام أيضًا بالنمو الاقتصادي.

أخبار مرتبطة