هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس تطور اشتراطات اتحادية للسلامة في المركبات ذاتية القيادة

السبت 12 أغسطس 2017
عبد الله عبد القادر المعيني مدير عام مواصفات
دبي - مينا هيرالد:

أطلقت هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس "مواصفات" مشروع إعداد لائحة فنية تتضمن اشتراطات خاصة بالمركبات ذاتية القيادة ومتطلبات السلامة فيها، سيتم تطبيقها على مستوى الدولة، ما سينعكس بصورة مباشرة على جودة الحياة بشكل عام، خصوصاً في مجال النقل، وتأمين سلامة مستخدمي الطرق وتلك المركبات، وحماية الأفراد، والممتلكات العامة والخاصة، بما يتماشى مع توجهات وخطط الحكومة ضمن الأجندة الوطنية، ويعزز تنافسية دولة الإمارات على الصعيد العالمي.

وقال سعادة عبد الله عبد القادر المعيني، مدير عام هيئة الإمارات للموصفات والمقاييس "مواصفات"، إن الهيئة تركز في سبيل ذلك على توفير أعلى معايير السلامة والأمان في مركبات النقل الحديثة، التي تتطابق مع أحدث التقنيات والابتكارات العالمية، من حيث القيادة الذاتية للمركبة، والتخاطب بينها وبين البيئة المحيطة، في مسعى يستهدف توفير بنية تشريعية وفنية محفزة على الابتكار.

وأكد سعادته، أن "مواصفات" ستعرض مسودة المشروع الأولية خلال حدث دولي كبير، وهو المؤتمر الدولي لمركبات المستقبل، الذي تنظمه الهيئة في دبي خلال شهر نوفمبر المقبل، وذلك للاستئناس بالآراء العلمية والخبرات العالمية الكبيرة المشاركة في فعاليات المعرض، بالصورة التي تضمن الخروج بمشروع يسهم في رفد مسيرة التطور بأفكار نوعية، ويراعي أفضل التجارب الدولية.   
وأكد سعادته أن لذلك انعكاسات مباشرة تتضمن جذب الصناعات الحديثة إلى الدولة، فضلاً عن أنها ستفتح الطريق أمام الشركات العالمية المصنعة نحو السوق الإماراتية، بأحدث ما توصلت إليه من تكنولوجيا وتطور في صناعة وسائل النقل والبنى التحتية المساعدة، ولذلك انعكاسات مباشرة على تلبية مستهدفات الأجندة الوطنية، خصوصاً في ما يتعلق باستراتيجيات التنقل الأخضر، والمدن الذكية، والبيئة المستدامة.

وشرح سعادة المعيني أن هذه الخطوة تتماشى مع مستجدات الأجندة الوطنية 2021، التي تستهدف رفع جاهزية الدولة من خلال استغلال الفرص التي تتيحها تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، ما يسهم في تعزيز تنافسية الإمارات عالمياً، خصوصاً على صعيد البنية التحتية لتقنية المعلومات، والاتصالات، والخبرات والمهارات المتوفرة في الدولة، ما يمكن أن ينعكس إيجاباً وبشكل مباشر على النواحي الاجتماعية والاقتصادية في الدولة.
وأكد سعادته أن دولة الإمارات تمتلك طموحاً كبيراً لأن تكون ذات موقع ريادي عالمياً في مجال التنقل ذاتي القيادة، ويميزنا أن جهود قيادة هذا القطاع تأتي من الحكومة أولاً، بينما في دول أخرى حول العالم فإن شركات قطاع خاص تقود هذه المبادرة، وهنا في الإمارات تتماشى الإرادة الحكومية مع رؤية القيادة الرشيدة في هذا الصدد، والأجندة الوطنية للدولة، في ضوء المساعي المستمرة لتعزيز موقع الإمارات ضمن مؤشرات التنافسية العالمية.

وأشار سعادته إلى أن الهيئة شكلت فريق عمل يضم عددا من شركائها الاستراتيجين، أبرزهم الهيئة الاتحادية للمواصلات البرية والبحرية، وهيئة تنظيم الاتصالات، والقيادة العامة لشرطة دبي، وهيئة الطرق والمواصلات في دبي، وشركاء آخرون من جهات اتحادية ومحلية، من أجل المشاركة في اعداد ومناقشة  مسودة اللائحة، حيث ستشمل مجموعة من المتطلبات الخاصة بالمركبة والبنية التحتية وأنظمة التواصل والطيف الترددي، إضافة إلى الاختبارات ومتطلبات الفحص الدوري ومراكز الصيانة والاصلاح، علاوة على مسؤوليات المالك والمصنع للمركبات ذاتية القيادة.
وأكد سعادته أنه ونظراً إلى أهمية هذا الموضوع على مستوى الدولة، فإن فريق العمل يدرس الملف من جوانب عدة، على غرار وضع المواصفات الفنية للمركبة ومتطلبات الاداء والسلامة، إضافة إلى تطوير إشتراطات الإختبار والفحص الفني والتسجيل للمركبة بالنظام المروري في الدولة، وتحديث مواصفات الطيف الترددي ومتطلبات الشبكة والبروتوكولات المستخدمة فيه.
وشرح سعادته عن الطيف الترددي ومتطلبات الشبكة قائلاً: هو عبارة عن مجموعة من الإجراءات الفنية والإدارية اللازمة لضمان الأداء المنظم والفعال للخدمات اللاسلكية المختلفة في الدولة  من دون حدوث تداخلات ضارة.

ونوه سعادة المعيني بأهمية اختيار وقت طرح مسودة المشروع، في شهر نوفمبر المقبل، خلال فعاليات المؤتمر الدولي لمركبات المستقبل في دبي، خصوصاً أنه هذا الحدث يضم عدد كبير من أفضل الشركات المصنعة وجهات الأبحاث والدراسات والتطوير في مجال صناعة المركبات إقليمياً وعالمياً، فضلاً عن وجود نخبة من أصحاب القرار في الهيئات والجهات الاتحادية والمحلية المختلفة. 
واعتبر سعادته أن وجود هذه النخبة الكبيرة من المشاركين، سيضيف أبعاداً مهمة للمشروع، إذ سيمثل ذلك فرصة للمشاركة  في المشروع وإبداء الملاحظات والمرئيات الفنية والاستفادة من الخبرات المشاركة في فعاليات المؤتمر، ما سيكون له أثر إيجابي كبير، بالصورة التي ستفرز مشروعاً نخطط له أن يكون أحد أفضل اللوائح العالمية الخاصة بالمركبات ذاتية القيادة.
وأكد مدير عام "مواصفات"، أن هذا النوع من وسائل النقل، حضر إلى المشهد العالمي بقوة، وأصبحت مركبات القيادة الذاتية أمراً واقعاً تم تجريبه واختبار تقنياته في دول ومدن عدة، أبرزها إمارة دبي وسنغافورة والولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وغيرها.

إقرأ أيضا