جمارك دبي تتعامل مع أكثر من 15 ألف سفينة تقليدية استخدمت خور دبي خلال 2018

السبت 09 مارس 2019
دبي - مينا هيرالد:

يعتبر خور دبي الشريان المائي الحيوي والميناء الطبيعي الذي يمثل عصب التجارة من خلال السفن الخشبية التقليدية في إمارة دبي، حيث يمتد داخل المدينة قاسماً إياها إلى شطرين، الأمر الذي ساهم بشكل فعال في أن تتواجد على ضفتيه الأسواق التجارية التقليدية والعمران وخصوصاً بر ديرة، حيث كانت ترد إليه في السابق سفن اللؤلؤ والسفن المحملة بجميع أنواع البضائع. كونه الميناء الطبيعي لدبي، وما زال حتى يومنا هذا محافظاً على قوة الحركة التجارية فيه، والتي انطلقت مع العالم الخارجي قبل أكثر من 100 عام، ومحتفظاً بقيمته التاريخية والاقتصادية والتجارية رغم النهضة الشاملة التي تشهدها الإمارة حالياً.

وتحرص جمارك دبي على تعزيز دور القطاع البحري كأحد الروافد الحيوية لتنويع الاقتصاد الوطني تماشياً مع "خطة 2021" عبر  تسهيل الحركة التجارية في الخور باعتباره رمزاً ومعلماً تجارياً يساهم في تعزيز الحركة التجارية البحرية للإمارة، فقد تعاملت المراكز الجمركية الساحلية ممثلة في المراكز التالية:(عمليات الخور البحرية، مرفأ ديرة، خدمة عملاء خور دبي، خدمة عملاء جمارك الحمرية) مع حركة السفن القادمة والمغادرة خلال عام 2018 ما يقارب 15 آلاف و603 سفينة، فيما بلغت قيمة تجارة دبي الخارجية عبر خور دبي نحو 14.54 مليار درهم توزعت إلى إعادة التصدير نحو 13 مليار درهم والصادرات 1.246 مليار درهم والواردات نحو 328 مليون درهم.

وأكد أحمد محبوب مصبح مدير جمارك دبي خلال جولته المسائية في مركز جمارك مرفأ ديرة التابع لإدارة المراكز الجمركية الساحلية، رافقه فيها عبدالله محمد الخاجة المدير التنفيذي لقطاع إدارة المتعاملين وأحمد عبدالله الدليل مدير إدارة المراكز الجمركية الساحلية ، أكد أن خور دبي ومرفأ ديرة يتميزان باستيعابهم لأحجام سفن مختلفة تصل عددها إلى 1200 سفينة تجارية أكبرها حجماً تزن حمولة 3000 طن وأصغرها 75 طن، حيث يستحوذ مرفأ ديرة على النسبة الأكبر للسفن بعدد 650 سفينة، يليه خور دبي بعدد 550 سفينة، بالإضافة إلى السفن السياحية في الخور وعددها 45 إضافة إلى يخوت التنزه المختلفة. 

وأوضح مدير جمارك دبي أننا حريصون على تعزيز الحركة التجارية في خور دبي من خلال الارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للعملاء والتجار مستخدمي هذا المنفذ البحري الحيوي انطلاقاً لتجارتهم إلى العالم، والاستثمار الأمثل لموارد الإمارة وخلق الفرص الاقتصادية امام المستثمرين الامر الذي يُسهم بشكلٍ كبير في تحقيق رؤية واستراتيجية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي " رعاه الله " في جعل من دبي عاصمةً للاقتصاد وهو المبدأ الثالث في المبادئ الثمانية التي ارساها سموه.

عدد المعاملات

وأرست جمارك دبي قواعد منظمة ساهمت في تسهيل حركة التجارة عبر السفن التقليدية والحديثة، عززت من العلاقات الاقتصادية مع الأسواق المجاورة، فقد بلغت عدد المعاملات المنجزة لخور دبي عام 2018 أكثر من 21 ألف معاملة، وهيك قائمة الحمولة، بيانات ورادة، بيانات صادرة، خدمات المراصفة والمناولة.

برج المراقبة

ونظرا لحجم الحركة الملاحية في خور دبي ولسلامة السفن والوسائل البحرية يقوم برج المراقبة بدورٍ هامٍ في تقديم خدمات الارشاد البحري على مدار 24 ساعة في خور دبي ومرفأ ديرة من خلال تجهيزه بكافة المعدات والأجهزة التقنية الحديثة، لما يقدمه من معلومات لتحقيق سهولة وانسيابية الحركة السفن في الخور، حيث يتيح البرج التعرف على حالات الطقس اليومية، بالإضافة إلى تقرير النشرة الجوية اليومية عن الأحوال الجوية مع إرساله تحذيرات للسفن في حال سوء الأحوال الجوية لأخذ الحيطة والحذر من الإبحار في المياه الإقليمية.

 التفتيش الجمركي

وحرصت جمارك دبي على توفير كافة التسهيلات للتجار والعملاء من مستخدمي خور دبي، على مدار 24 ساعة يومياً، عبر أنظمة جمركية تتسم بالمرونة وسلاسة الإجراءات، مع الرقابة المحكمة التي من شأنها حماية المجتمع المحلي من نفاذ أي مواد ممنوعة أو محظورة، إذ تسعى الدائرة لتذليل أي عقبات أمام حركة التجارة والملاحة البحرية في الخور، لدعم عملية التنمية الاقتصادية بإمارة دبي، وتعزيز علاقات اقتصادية وتجارية قوية مع الأسواق المجاورة.

ويعد التفتيش الجمركي في المراكز الجمركية الساحلية هو الحماية الأمنية والاقتصادية، حيث أن المفتش الجمركي يتميز  باليقظة التامة والاعتماد دائماً على الحقائق العملية والمعلومات الدقيقة، من خلال خطط تدريب دورية بالتعاون مع مركز التدريب في  الدائرة، مما له الأثر في زيادة خبرات المفتشين الجمركيين، وتأهيلهم على أفضل وجه لأداء عملهم، وإلحاقهم بدورات متخصصة في طرق التفتيش والرقابة، ويعتبر  المفتشين الجمركيين هم خط الحماية الأول في الدولة بالتصدي لمحاولات التهريب بكافة أنواعها، فهم العين الساهرة على راحة الجميع، كما يقومون أيضاً بالمساهمة في تسهيل حركة التجارة المشروعة من خلال تفتيش السفن عند دخولها في خور دبي ومرفأ ديرة مع الاستعانة بالأجهزة الحديثة في جمارك دبي والتي تضم " الطائرة بدون طيار ( الدرون ) لتصوير عمليات التفتيش" و"الغواصة الذكية" لمراقبة وتفتيش أسفل السفن، بالإضافة إلى عملهم في مطابقة بيان الحمولة وقائمة أطقم السفينة لإتمام عملية تسجيل دخول السفن.

وخلال لقاءه مع مفتشي الجمارك في المراكز الساحلية، وجه أحمد محبوب مصبح بضرورة العمل على الارتقاء بالخدمات المقدمة للعملاء مع إبراز الوجه الحضاري للدولة للعملاء كما هو الحال في المنافذ الجوية والمطارات، والعمل على التنسيق المشترك والتعاون البناء مع الجهات العاملة في المنافذ البحرية في إمارة دبي، مشيراً إلى أننا نعمل على تنفيذ الوصايا العشر للإدارة الحكومية والتي منها " اخدم الناس " وخدمة المجتمع وتذليل الصعاب والعقبات أمام المتعاملين مع عدم الاغفال عن المهمة الرئيسية لموظفي الجمارك في المنافذ من الالتزام والتسهيل.

الشركاء الاستراتيجيين

 وتحرص جمارك دبي على بناء علاقات استراتيجية مع شركائها الاستراتيجيين، وعقد اجتماعات دورية ومنهم بلدية دبي، شرطة دبي، الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب، الإدارة العامة للدفاع المدني، ومؤسسة دبي لخدمات الإسعاف من أجل تطوير الحركة التجارية في الخور، وكذلك مع عملائها، حيث تم تشكيل لجنة الاستشارية والتي بدأ العمل بها منذ عام 2014 وتشمل جميع التجار مستخدمي خور دبي، وتعقد كل ثلاثة أشهر لمناقشة آخر المستجدات والإجراءات المطلوبة والمعوقات التي تواجهه أصحاب السفن وايجاد الحلول والمقترحات.

كتيب الإرشادات البحرية

ويذكر أن جمارك دبي أصدرت كتيباً عن الإرشادات البحرية لوسائل النقل البحري التقليدية القادمة إلى دبي والمغادرة منها، وذلك في إطار حرصها على تثقيف العملاء، وخاصة النواخذة والبحارة مستخدمي السفن التقليدية، ورفع مستوى الأمن والسلامة لمرتادي خور دبي، وتم إصدار هذا الكتيب باللغات العربية والإنجليزية والفارسية والهندية.

المبادرات المجتمعية

وعلى صعيد المسؤولية المجتمع تساهم جمارك دبي في تنفيذ مبادرات مجتمعية توعوية عن مخاطر البيئة، ومعايير الأمن والسلامة وورش توعوية لأطقم السفن الخشبية حول مكافحة الحرائق التي يجب الالتزام بها في خور دبي، إضافة إلى المبادرات المجتمعية مثل مبادرة إفطار صائم، كسوة العيد، كسوة الشتاء للبحارة.

إقرأ أيضا