متطوعو دبي العطاء يشرعون في بناء مدرسة جديدة في نيبال

الأحد 11 نوفمبر 2018
دبي - مينا هيرالد:

شارك أربعة عشر متطوعاً من المجتمع الإماراتي في جهود بناء مدرسة جديدة في قرية باسوتي في نيبال، البلد التي ما زالت تتعافى من آثار الزلزال المدمر الذي ضربها في عام 2015، حيث تهدف هذه الخطوة إلى تغيير حياة 150 طفل خارج المدرسة من خلال وضع حجر الأساس لمدرسة أساسية جديدة من ثلاثة صفوف. ومن المقرر أن يتم الانتهاء من المدرسة في عام 2019، حيث سيكون لها تأثير عميق على المسار التعليمي للأطفال، بالإضافة إلى تأثيرها على المجتمع بشكل أكبر. وقد كرّس المتطوعون من الإمارات الذين يمثلون 9 جنسيات وقتهم وجهودهم للسفر إلى نيبال، والعمل جنباً إلى جنب مع أفراد المجتمع المحلي والمشاركة في إنشاء أحدث المباني المدرسية التي تحتاجها القرية، والتي تم تمويلها من قبل شركة أمل للتعليم المحدودة بقيادة رجل الأعمال أحمد بن بيات.

 ووفقاً لتقرير اليونيسف لعام 2016، يوجد في نيبال 5.2 مليون طفل في سن التعليم الأساسي والثانوي (من 5 إلى 12 سنة). وتشير التقديرات إلى أن 23.2% من الأطفال في سن المدرسة الأساسية هم خارج المدرسة. ويُشكل الفقر أكبر عائق أمام التعليم، يليه التمييز الطبقي، والمسافات الطويلة إلى المدارس لا سيما في المناطق الجبلية، وهجرة وعمالة الأطفال. علاوة على ذلك، أجبر الزلزال المرّوع الذي وقع عام 2015 المزيد من الأطفال على ترك المدرسة، بسبب تضرر البنية التحتية أو الأسر التي ترسل أطفالها للعمل، مما أدى إلى تفاقم هذه التحديات.

 وتدعم مبادرة التطوع حول العالم الهدف الذي تقوم عليه المؤسسة وهو كسر حلقة الفقر من خلال توفير التعليم في البلدان النّامية. وتحظى هذه المبادرة بشعبية كبيرة بين أفراد المجتمع الإماراتي، الذين يتقدمون بأعداد كبيرة للمشاركة ويكرسون وقتهم وطاقتهم لإحداث تغيير في حياة الأطفال والشباب المحرومين.

 هذا وقد شارك المتطوعون في مجموعة من الأنشطة المرافقة لعمليات البناء في موقع المدرسة؛ شملت الحفر وربط وتسليح الحديد، فضلاً عن الغربلة وحمل وضخ المياه ومزج الخرسانة ووضع الطوب. كما أقيمت ورش عمل تعليمية ثقافية للتفاعل بشكل أفضل بينهم وبين المجتمع المحلي من أجل تجربة مجزية.

 وفي سياق تعليقه على دورة هذا العام من مبادرة "التطوع حول العالم" في نيبال، قال عبدالله أحمد الشحي، رئيس العمليات في دبي العطاء: "نعرب في دبي العطاء عن امتناننا لسخاء شركة أمل للتعليم المحدودة التابعة لأحمد بن بيات التي مولت بناء المدرسة. كما نتقدم بالشكر للمتطوعين الذين دأبوا على مشاركتنا في كل دورة وعلى الجهود التي بذلوها في تكريس وقتهم وطاقتهم لضمان حصول الأطفال غير الملتحقين بالمدارس في نيبال والبلدان النّامية على فرصة عادلة، لتحقيق حياة كريمة من خلال منحهم الفرصة للذهاب إلى المدرسة والتعلم. إنه لأمر مجزي للغاية أن نرى مبادرة "التطوع حول العالم" تكبر وتتحقق رؤية دبي العطاء من خلال إحداث تأثير هائل على حياة الطلاب حول العالم، وهم يشرعون في رحلة التعلم تساعدهم على تحقيق أحلامهم الكفيلة بتقديم مساهمات كبيرة لمجتمعاتهم. كما لم تقتصر سعادتنا على استجابة المتطوعين وشغفهم بإحداث فرق في حياة الآخرين، ولكننا أيضاً فخورون بالفرصة التي تتيحها هذه المبادرة لأفراد المجتمع الإماراتي للوقوف على ما مدى تأثير برامج دبي العطاء حول العالم."

 وقالت نتاشا فاز متطوعة انضمت لفريق دبي العطاء أن تجربتها لا تُنسى ومليئة بالأحاسيس: "أنا مُمتنة لدبي العطاء للغاية لإتاحتها الفرصة لي للمشاركة في هذا العمل التطوعي الرائع الذي يحمل طياته غاية نبيلة. لقد كانت تجربتنا في نيبال، البلد الذي لا يزال يتعافى بوضوح من زلزال عام 2015، استثنائية. من الممتع حقاً أن نعمل جنبا إلى جنب مع أفراد المجتمع المحلي في نيبال، الذين استقبلونا بكل حفاوة وترحيب. لقد شعرت بسعادة غامرة برؤية الفرح في عيون الأطفال عندما أدركوا بأنه سيصبح لديهم مدرسة خاصة بهم."

بدوره قال محمد البلوشي: "لا شك بأن دبي العطاء ومبادرة التطوع حول العالم اكتسبت ُسمعة واسعة في مجال العمل الإنساني، والتي يجب القيام بها. أنا ممتن لدبي العطاء على الاستجابة للطلب المتزايد على المبادرات التطوعية في المجتمع الإماراتي. لقد كان من دواعي سروري أن تم اختياري للمشاركة في هذه الدورة، وسأتذكر دائماً الوقت الذي قضيته مع سكان قرية باسوتي، والفرصة التي مُنحت لي للانضمام إلى المتطوعي الآخرين من أجل قضية نبيلة من شأنها تغيير حياة الأطفال ومجتمعهم."

 قبل الشروع في مهمة بناء المدرسة، حصل المتطوعون على برنامج تعريفي وتوعوي حول طبيعة العمل على أرض الواقع، مثل الخلفية الاجتماعية والاقتصادية للمجتمعات التي يتفاعلون معها ونظرة عامة عن الأنشطة التي سيشاركون فيها في إطار مهمة بناء المدرسة.

الجدير بالذكر أن الدورة الأولى من مبادرة دبي العطاء "التطوع حول العالم" 2018  تم تنظيمها في السنغال، حيث انضم 13 متطوعاً من دولة الإمارات العربية المتحدة إلى المجتمع المحلي في قرية تسيت بويله لبناء مدرسة مجتمعية جديدة. ومن المتوقع أن يستفيد من المدرسة 60 تلميذاً من أطفال المدارس السنغاليين.

إقرأ أيضا