مدينة دبي لتجارة الجملة تبحث سبل التعاون وتبادل الخبرات مع سفارة جمهورية الصين الشعبية

الثلاثاء 05 أبريل 2016

دبي - مينا هيرالد: قام وفد من مدينة دبي لتجارة الجملة مؤخراً بزيارة سفارة جمهورية الصين الشعبية في الدولة بهدف تعزيز التواصل وبحث سبل التعاون المستقبلي. جاء ذلك ضمن سلسلة لقاءات تعريفية مع الشركاء وأصحاب المصلحة من القطاعين العام والخاص من داخل دولة الإمارات وخارجها.
والتقى كل من الدكتورة أمينة الرستماني، رئيس مجلس إدارة مجموعة تيكوم، وعبدالله بالهول، الرئيس التنفيذي لمدينة دبي لتجارة الجملة، خلال الزيارة سعادة تشانغ هوا سفير جمهورية الصين الشعبية لدى الدولة.
قدم بالهول عرضاً حول الرؤية التي قامت عليها المدينة والخطة الاستراتيجية ونشاطاتها مسلطاً الضوء على دورها كمركز دولي للتجارة يدعم مسيرة النهضة والتطور وجهود التنويع الاقتصادي. واستعرض الأقسام والخدمات المختلفة والقيمة المضافة التي تقدمها المدينة من تلبية احتياجات قطاع التجارة، وتنويع مصادر الدخل، وما لذلك من أهمية بالنسبة للتجارة في دولة الإمارات العربية المتحدة وقدم أيضاً شرحاً عن كل تفاصيل وجوانب المشروع.
وحول هذا اللقاء، قالت الدكتورة أمينة الرستماني: "إننا سعداء بلقاء سعادة السفير الصيني لبحث الأطر العامة للتعاون بين مدينة دبي لتجارة الجملة وجمهورية الصين الشعبية. لقد جاءت فكرة إنشاء مدينة متكاملة تخدم قطاع واسع ومهم مثل تجارة الجملة إنطلاقاً من رؤيتنا التي قادت عمل تيكوم منذ تأسيسها، والتي تتمثل بتمية القطاعات التي ترفد الاقتصاد الوطني الإماراتي وتطوير مدن توفر كافة المستلزمات لتطوير هذه القطاعات. إن قيام صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، مؤخراً بإطلاق المدينة يؤشر لمدى اهتمام القيادة الرشيدة بتعزيز ودعم القطاعات التي تساهم في زيادة الناتج الإجمالي المحلي من المصادر غير النفطية".
من جانبه، عبّر سعادة تشانغ هوا عن تطلعه للتعاون مع مدينة دبي لتجارة الجملة كونه مشروعا استراتيجيا يُطمح أن يكون عاصمة عالمية لتجارة الجملة ويعمل على تعزيز دور دولة الإمارات ومكانتها كسوق محورية في التجارة العالمية.
وقال: "لقد كانت ولاتزال دولة الإمارات العربية المتحدة ولسنوات عديدة أكبر الأسواق في العالم العربي للمنتجات الصينية، وثاني أكبر دولة في المنطقة في مجال التبادل التجاري مع الصين. وسنعمل من خلال هذه الزيارة المهمة على استكشاف الفرص الاستثمارية الواعدة التي توفرها مدينة دبي لتجارة الجملة".
وأضاف: "إن العلاقات الثنائية المتميزة بين جمهورية الصين الشعبية وبين دولة الإمارات العربية المتحدة تمتد لسنوات طويلة تتعدى الـ30 عاماً، ونحن نطمح أن تتوطد هذه العلاقات وتتطور في ضوء سعي البلدين الصديقين إلى تحقيق التنمية المستدامة. وبالفعل فإنه يوجد عدد كبير من الأفراد والشركات الصينية العاملة في مختلف القطاعات التي تنشط فيها مجموعة تيكوم، والتي نأمل أن يزداد هذا العدد بعد التعاون مع المشروع الجديد لتيكوم، مدينة دبي لتجارة الجملة".
شملت المداولات مع السفارة سبل استقطاب التجار والمصنعين الصينيين للإستفادة من التسهيلات التي تقدمها مدينة دبي لتجارة الجملة. ومن المخطط أن يقوم وفد من المدينة بزيارة الصين واستهداف عدد من المدن التي تنشط فيها القطاعات ذات الاهتمام المشترك وهي الأغذية، ومواد البناء، والكهربائيات والإلكترونيات، والأثاث، والديكور، والآليات، والمعدّات، والأخشاب والسيارات وقطع الغيار، والنسيج، والملابس.
وبالإضافة إلى عدة عوامل أخرى، أدى الموقع الاستراتيجي لدولة الإمارات العربية المتحدة إلى أن تصبح بوابة للصين تصل من خلالها إلى أسواق المنطقة. وبحسب وزارة الاقتصاد في الدولة، فأن حجم التبادل التجاري غير نفطي بين الإمارات والصين قد تجاوز 46 مليار دولار خلال العام 2014، ما يجعل الصين ثاني أكبر شريك تجاري للدولة. يضاف أن العلاقات الاقتصادية القوية بين البلدين، والتي بدأت منذ عقود طويلة قادت إلى تواجد أكثر من من 300 ألف مواطن صيني يقيمون ويعملون في دولة الإمارات إلى جانب أكثر من 4000 شركة صينية 249 وكالة تجارية صينية وأكثر من 5451 علامة تجارية صينية مسجلة لدى وزارة الاقتصاد.
يذكر أن المشروع الاستراتيجي الجديد والذي سوف يُضَخ فيه ما يقدر بـ 30 مليار درهم من الاستثمارات على مدار الـ 10 سنوات القادمة يهدف أن تكون مدينة دبي لتجارة الجملة والتي تمتد على مساحة تصل إلى نحو 550 مليون قدم مربع عاصمة عالمية لتجارة الجملة ويعمل على تعزيز دور دولة الإمارات ومكانتها كسوق محورية في التجارة العالمية.
وتهدف مدينة دبي لتجارة الجملة لتلبية كافة احتياجات قطاع تجارة الجملة على المستوى المحلي والدولي وفق رؤية حديثة ومبتكرة، حيث تضم مجمعات متكاملة مطورة خصيصاً لتجارة الجملة بالإضافة إلى معارض دائمة للتجارة الدولية وأسواق عالمية ومنصة للتجارة الإلكترونية.
وستكون المدينة بمثابة منظومةٌ عصرية متكاملة تدعم ريادة الأعمال وتقدم خدماتها وفق أعلى المعايير العالمية في التصميم والتنفيذ وكفاءة الطاقة وإدارة النفايات والأثر البيئي ومعايير الصحة والسلامة بالإضافة الى توظيف أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا في قطاع التجارة، لتكون منصة عالمية جديدة لتجارة الجملة وهمزة وصل أساسية بين أسواق التجارة العالمية.

إقرأ أيضا