برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار ينظم جولة في الجامعات المحلية تمهيداً لإغلاق قبول المشاركات في دورته الثانية

الأحد 06 مارس 2016

أبوظبي - مينا هيرالد: اختتم برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار الأسبوع الماضي جولته التعريفية التي أقامها في عدد من جامعات الدولة بهدف التواصل مع الكوادر الأكاديمية والطلاب في الأقسام العلمية والهندسية، وتعريفهم بالبرنامج تشجيعاً لهم على المشاركة في الدورة الثانية التي استهلت في 19 يناير الفائت عقب الإعلان عن الحاصلين على منحة البرنامج في دورته الأولى.

وتضمنت هذه الجولة التعريفية زيارات أجراها فريق البرنامج لكل من جامعة الشارقة يوم الاثنين 22 فبراير، وجامعة الإمارات في العين يوم الثلاثاء 23 فبراير، وجامعة نيويورك في أبوظبي يوم الأربعاء 2 مارس.

وتأتي الجولة التعريفية في إطار سعي البرنامج إلى تشجيع المزيد من المشاركات المحلية في دورته الثانية قبيل إغلاق باب استلام البحوث الأولية يوم 17 مارس 2016، لتبدأ بعدها مرحلة مراجعة وتقييم البحوث الأولية واختيار أكثرها تميزاً وابتكاراً للترشح للمرحلة الثانية المخصصة لاستلام البحوث النهائية الكاملة، ومن ثم تحديد البحوث الحاصلة على منحة البرنامج السنوية البالغ قدرها 5 ملايين دولار أمريكي والتي ستوزع على ما يصل إلى 5 فائزين على مدى 3 أعوام.

وقال الدكتور عبد الله المندوس، مدير المركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل: "نشجع ونرحب بمشاركة المجتمع العلمي في دولة الإمارات في برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار. لقد تلقينا في الدورة الأولى عدداً كبيراً من المساهمات المتميزة من الباحثين والعلماء في الدولة، ونأمل أن يستمر هذا النجاح في الدورة الثانية من البرنامج. ويعكس هذا الاهتمام الكبير من الباحثين والعلماء في الدولة التزام دولة الإمارات بدعم الابتكار وبناء اقتصاد معرفي يسعى لخدمة الأجيال القادمة".

من جهتها، قالت علياء المزروعي، مديرة برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار، تعليقاً على هذه الجولة ونتائجها: "يسعى برنامجنا من خلال التفاعل مع الباحثين والعلماء والطلاب في دولة الإمارت إلى تحفيز الفرق البحثية المحلية على المشاركة بأفكارهم وأبحاثهم المبتكرة التي من شأنها أن تدفع قدماً ببحوث علوم الاستمطار الذي يعتبر أحد أهم المجالات العلمية الهادفة لتحقيق الأمن المائي في الإمارت والمناطق الجافة وشبه الجافة من العالم".

وأضافت: "نشكر الأساتذة والباحثين والطلاب في كل من جامعة الشارقة وجامعة الإمارات وجامعة نيويورك أبوظبي على حضورهم ومشاركتهم القيمة التي أثرت الندوات، حيث نعتبر أن تحقيق البرنامج لأهدافه يعتمد بشكل أساسي على مساهمة ودعم الباحثين والعلماء. وإننا نتطلع لمشاركة الفرق البحثية في الإمارات بالعديد من البحوث الأولية عالية الجودة من مجالات علمية عديدة متعلقة بعلوم الاستمطار، بما يعزز جهودنا في دعم الابتكار والبحث العلمي في الدولة ويدعم هدفنا في تحسين هطول الأمطار في المناطق التي تعاني من قلة الموارد المائية في العالم".

وتضمنت الزيارات ندوة تخللها عرض شامل لعمليات تلقيح السحب في دولة الإمارات، والعلوم والتقنيات المختلفة المتعلقة بالاستمطار وما يحمله المستقبل لهذا المجال الحيوي والهام، قدمه سفيان فراح، المتنبيء الرئيسي وخبير الاستمطار لدى المركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل. كما شهدت الندوة عرض تعريفي قدمته علياء المزروعي مديرة البرنامج وتناولت فيه ماهية البرنامج وأهدافه ومراحله المختلفة، بالإضافة لنتائجه ولمحة عن الباحثين والبحوث الحاصلة على منحته في الدورة الأولى.

كما خصصت الندوة وقتا للنقاش من أجل الإجابة على أسئلة واستفسارات الحضور سواء العلمية والتقنية أو تلك المتعلقة بالبرنامج والمشاركة فيه، وقد شهدت تفاعلاً كبيراً من الحاضرين الذي أدلوا باستفساراتهم وعبروا عن دعمهم للبرنامج ورغبتهم في المشاركة فيه.

وقال الدكتور أحمد مراد، عميد كلية العلوم لدى جامعة الإمارات: "تهدف هذه المحاضرة إلى تطوير مهارات الباحثين والطلبة وأعضاء الهيئة التدريسية في علوم الاستمطار وتمكينهم من التواصل الفعال مع الخبراء والمتخصصين في هذا المجال والتعرف على الاتجاهات البحثية التي تعزز الأمن المائي لدولة الإمارات، ولتشجيع المشاركة المحلية وتحفيز الباحثين والطلاب في الدولة على المساهمة بأفكارهم المبتكرة التي من شأنها أن تساعد على تطوير عمليات الاستمطار".

أما الدكتور عبد الله شنابلة، مدير معهد بحوث العلوم والهندسة في جامعة الشارقة فقال: "اتسمت الندوة التي قدمها فريق برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار في جامعة الشارقة بأهمية وفائدة كبيرة في جذب المشاركات من الباحثين والمهتمين من جامعة الشارقة وتشجيعهم على تقديم بحوثهم. إن هذا البرنامج يقدم خدمة للمجتمع ليس في دولة الإمارات فحسب، بل للعالم أجمع، وذلك من خلال تطوير ودعم مجال الاستمطار".

من جانبه، قال الدكتور ديفيد ماك غليونون، نائب عميد البحوث والشراكات لدى جامعة نيويورك أبوظبي: "يقدم برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار مثالاً ممتازاً على الدعم الذي تقدمه دولة الإمارات للبحث العلمي والابتكار، كما يتطرق إلى قضية ذات أهمية كبيرة على المستوى الدولي وسيساعد على بناء القدرات في مجالات علمية متقدمة".

تجدر الإشارة إلى أن البرنامج قد تلقى في دورته الأولى 16 بحثاً أولياً من فرق بحثية في الدولة، لتحل الإمارت في المركز الثاني في قائمة الدول الأكثر مشاركة، كما توج فريق بحثي من الإمارات كأحد الحاصلين الثلاثة على منحة البرنامج في دورته الأولى مع فريقين بحثيين من اليابان وألمانيا.

ويعتبر هذا البرنامج الأول من نوعه في العالم وقد جاء إطلاقه بمبادرة من وزارة شؤون الرئاسة في دولة الإمارات العربية المتحدة في مطلع عام 2015، في حين يتولى إدارته المركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل في أبوظبي. ويهدف البرنامج إلى تطوير علوم وتقنيات وتطبيقات الاستمطار وتشجيع المزيد من الاستثمار في البحوث المتعلقة بهذا المجال بما يؤدي إلى زيادة التعاون والشركات الدولية التي تساهم في تطوير البحث العلمي والعمليات الخاصة بالاستمطار، إضافة إلى إيجاد حلول جديدة ومبتكرة في هذا المجال.

إقرأ أيضا